"البوادر الطيبة" تطلق سراح لبنانيين محتجزين

الاثنين 2014/08/18
اجراءات أمنية مشددة في عرسال تحسبا لأي هجوم

بيروت- قال عدنان أمامة، عضو “هيئة العلماء المسلمين في لبنان”، الذي يقود عملية التفاوض مع مجموعتين مسلحتين اختطفتا عناصر أمنية لبنانية خلال معارك مع الجيش اللبناني في منطقة عرسال المحاذية للحدود السورية، إن إحدى المجموعتين أطلقت أمس الأحد سراح عنصري أمن من الذين اختطفهم بعد تلقيها “رسائل إيجابية” من الحكومة اللبنانية.

وقال أمامة في تصريحات لوكالة الأناضول إن وفد الهيئة، الذي يتولى التفاوض، تسلم العنصرين من “جبهة النصرة” التي أطلقت سراحهما كـ”بادرة حسن نية” تجاه الحكومة اللبنانية التي بعثت بـ”رسائل طيبة” أكدت فيها الحرص على أمن مخيمات النازحين السوريين في بلدة عرسال وحماية النازحين فيها.

وأوضح أن الرسالة التي تم إيصالها لـ”جبهة النصرة” كانت رسالة شفوية، لافتا إلى أن الكرة الآن بملعب الحكومة اللبنانية “التي إن كانت جادة فسنشهد انفراجات سريعة لهذا الملف”.

وكان مصدر أمني لبناني، قال إن “هيئة العلماء المسلمين تسلمت عنصرين من قوى الأمن من العسكريين الذين تحتجزهم مجموعة من المسلحين السوريين في بلدة عرسال، المحاذية للحدود السورية”.

وفي تصريحات سابقة لمصدر قريب من الملف قال إن الجهاديين يطالبون بالإفراج عن سجناء اسلاميين، لإطلاق سراح باقي العسكريين والعناصر.

واندلعت قبل نحو 16 يوما معارك ضارية بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة قادمة من سوريا أسماهم الجيش في بيان له بـ”الإرهابيين والتكفيريين” واستمرت 5 أيام في محيط عرسال، التي تضمّ أكثر من 106 آلاف نازح سوري، وذلك على إثر توقيف عماد أحمد الجمعة، قائد لواء “فجر الإسلام” السوري.

وأدت هذه المعارك إلى مقتل وجرح العشرات من المسلحين في حين قتل ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرين، بالإضافة إلى خطف عدد من الجنود وعناصر قوى الأمن الداخلي، كما قتل وجرح العشرات من سكان البلدة المدنيين واللاجئين السوريين.

وتوقفت المعارك بين الجيش اللبناني والمجموعات المسلحة، الأربعاء الماضي، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وانسحاب المسلحين والبدء في إطلاق سراح العناصر الأمنية اللبنانية المحتجزين.

4