البوتوكس يقضي على السرطان بعد قهره الشيخوخة

الجمعة 2014/08/22
مادة البوتوكس التجميلية فعالة لعلاج مرضى سرطان المعدة

نيويورك – يشكل كبح السائل العصبي في سرطان المعدة بواسطة حقن مادة البوتوكس، التي تلقى إقبالا كبيرا في أوساط النجوم وخبراء التجميل لمكافحة آثار الشيخوخة، علاجا واعدا ضد السرطان.

أجريت تجارب طبية على فئران أكدت الملاحظات المستخلصة من تجارب المرضى ومفادها أن “الأعصاب تتحكم في الخلايا الجذعية السرطانية”، بحسب ما كتب المشرفان الرئيسيان على هذه الدراسة وهما تيموثي وانغ من كلية الطب التابعة لجامعة كولومبيا في نيويورك ودوان تشن من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا.

وشرح وانغ أن “كبح الإشارات العصبية يجعل الخلايا السرطانية أكثر هشاشة من خلال إلغاء أحد العوامل الرئيسية التي تتحكم في نموها”.

وتوصل الأطباء إلى أن مادة البوتوكس المعروفة جدا في مجال التجميل تمنع إنتاج مادة الأسيتيل كولين التي تشكل ناقلا عصبيا له دور رئيسي في انقسام الخلايا، ما قد يفسر هذه الآثار المرصودة في حالات السرطان.

وقد اختبر الباحثون على فئران مصابة بسرطان في المعدة أربع طرق للجم السائل العصبي أدت جميعها إلى الحد من انتشار المرض. فاقتطعوا أجزاء من الأعصاب المحيطة بالمنطقة التي ينتشر فيها السرطان عند المجموعة الأولى، في حين اقتطعوا هذه الأجزاء من جهة محددة عند فئران المجموعة الثانية وأوقفوا إنتاج الأسيتيل كولين بواسطة البوتوكس عند المجموعة الثالثة.

وقد بينت دراسة أجريت على 37 مريضا في اليابان خضعوا لعمليات استئصال السرطان من المعدة أن خطر الانتكاسة أقل بكثير عند هؤلاء الذين اقتطعت منهم أجزاء أكبر من الأعصاب.

وكانت تجارب سابقة على فئران مصابة بسرطان المعدة قد بينت أن إضافة البوتوكس إلى عناصر أخرى مضادة للسرطان تسمح بإطالة العمر بنسبة 35 بالمئة بالمقارنة مع اعتماد علاج واحد، من قبيل العلاج الكيــميائي.

وقال الأستاذ وانغ “بالاستناد إلى الدراسات التي أجريت على الحيوانات، أظن أن البوتوكس وغيرها من المواد التي تساهم في استئصال الأعصاب تزيد من فعالية العلاجات التقليدية وتلك المستهدفة”، مشيرا إلى أن التجارب قد أجريت على حالات سرطان لا تزال في مراحلها الأولى. ويأمل الأستاذ التوصل إلى عناصر تبطل مفعول مستقبلات الناقلات العصبية، باعتبار أن هذه الطريقة أكثر فعالية من حقن البوتوكس أو إجراء جراحات لاستئصال سرطان المعدة وغيره من أنواع السرطان التي تتطلب عمليات جراحية.

ويعتزم الأستاذ تشن إطلاق المرحلة الثانية من هذه التجربة السريرية في النرويج مع مرضى مصابين بسرطان المعدة.

وقال تشن إن مادة البوتوكس “هي أقل سمية من غالبية العلاجات التقليدية المضادة للسرطان وأقل كلفة منها مع آثار جانبية أقل”.

وكشف القيمون على هذه الدراسة أن البوتوكس قد يشكل علاجا مكملا عند المرضى الذين لم تعد العمليات تجدي نفعا معهم أو الذين ما عادوا يتجاوبون مع العلاجات الكيميائية.

24