البورصة السعودية تنتظر تدفق الأموال الأجنبية عند إدراج أرامكو

ترجيح مطاردة المستثمرين لأسهم أرامكو إذا طرحت في الرياض فقط، وتداول تعلن استعدادها للتعامل مع أكبر طرح في العالم.
الثلاثاء 2018/04/10
ترقب أكبر اكتتاب على الإطلاق

الرياض - أكدت البورصة السعودية أنها مستعدة للتعامل مع الطرح الأولي لشركة أرامكو النفطية المقرر في النصف الثاني من العام، حيث تعول الرياض عليه كثيرا لجذب تدفقات مالية ضخمة.

ونسبت وكالة رويترز إلى خالد الحصان الرئيس التنفيذي للبورصة السعودية “تداول” قوله إن “البورصة تتوقع تدفقا للأموال الأجنبية لتسهيل عملية إدراج أرامكو”.

ورغم مخاوف بعض المحللين من عدم قدرة السوق السعودية على استيعاب ذلك الطرح الضخم، إلا أن الحصان أكد أن “المستثمرين الأجانب يضخون مزيدا من الأموال وأن سيولتنا المالية تتحسن كل يوم”.

وتشكل ترقية السعودية الشهر الماضي ضمن قائمة الأسواق الناشئة على مؤشر “فوتسي” خطوة إيجابية تساعد في تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق وتعزيز الثقة في المستثمرين الأجانب.

وتقول الحكومة إنها تعتزم بيع نحو 5 في المئة من أرامكو، على أمل جمع نحو 100 مليار دولار أو أكثر في أكبر طرح عام أولي في العالم.

هيرميس: السعودية قد تجذب تدفقات بنحو 45 مليار دولار في العامين المقبلين
هيرميس: السعودية قد تجذب تدفقات بنحو 45 مليار دولار في العامين المقبلين

ولم تقرر الرياض حتى الآن أي البورصات الأجنبية التي تختارها للاكتتاب، حيث تتنافس بورصات لندن وهونغ كونغ ونيويورك على استقبال الطرح رغم أن وزير الطاقة خالد الفالح أكد الشهر الماضي أن بلاده متخوفة من الملاحقات القانونية الأميركية إذا اختارت نيويورك.

ويعتقد العديد من المحللين أن هدف المئة مليار دولار طموح أكثر مما ينبغي، لكن حتى طرحا حجمه 50 مليارا قد يؤثر على السوق السعودية، التي تبلغ القيمة السوقية للأسهم المتداولة فيها نحو نصف تريليون دولار، خاصة إذا لم تشترك معها فيه بورصة أخرى.

ومع الضغوط التي يفرضها انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد والمالية العامة، تحرص الرياض على جذب رأسمال أجنبي لأهداف من بينها المساعدة على تحسين إدارة الشركات السعودية.

ويعتبر أكبر طرح عام أولي سعودي حتى الآن هو بيع حصة في البنك الأهلي التجاري في 2014، والذي جمع ستة مليارات دولار فقط.

وكانت لجنة الشؤون المالية بمجلس الشورى السعودي طلبت في يناير الماضي من هيئة السوق المالية بحث ما إذا كان بيع أرامكو قد يؤثر على استقرار السوق.

بيد أن الحصان شدد على أن البورصة السعودية مستعدة تماما من الناحية الفنية والتنظيمية للتعامل مع طرح أرامكو الأولي، وعلى أنه يمكنها فعل ذلك بمفردها إذا لزم الأمر.

وأشار إلى أن المستثمرين الأجانب لم يكن مسموحا لهم شراء الأسهم مباشرة في طرح البنك الأهلي التجاري. وقد تغيرت القواعد حاليا لتسمح للأجانب بالمشاركة في الطروحات العامة الأولية المحلية.

وقال الحصان إن “القرار الذي اتخذته شركة فوتسي راسل لمؤشرات الأسواق الشهر الماضي ترقية السعودية لوضع الأسواق الناشئة مؤشر إيجابي لنا”.

وهناك قرار مماثل يتوقع مديرو الصناديق أن تتخذه شركة أم.أس.سي.آي لمؤشرات الأسهم، والتي تضم 23 دولة تمثل 10 بالمئة من قيمة الأسواق العالمية، في يونيو المقبل سيجذبان مليارات الدولارات من الأموال الأجنبية للسوق المحلي.

خالد الحصان: القواعد تغيرت الآن لتسمح للأجانب بالمشاركة في الطروحات المحلية
خالد الحصان: القواعد تغيرت الآن لتسمح للأجانب بالمشاركة في الطروحات المحلية

وتقدر المجموعة المالية هيرميس، وهي بنك استثماري إقليمي، أن تجتذب السعودية تدفقات تصل إجمالا إلى 45 مليار دولار في العامين المقبلين إذا وصلت إلى مستوى الإمارات وقطر في ما يتعلق بالملكية الأجنبية في الأسواق.

وبدأت بعض الأموال الأجنبية تدخل السوق السعودية بالفعل توقعا لتأثيرات إيجابية لقراري فوتسي و”أم.أس.سي.آي”.

وتظهر بيانات البورصة أن المستثمرين الأجانب، وبينهم مؤسسات أجنبية مؤهلة، اشتروا أسهمها كل أسبوع هذا العام، وبلغ صافي مشترياتهم حوالي 2.17 مليار دولار.

ولم يعلق الحصان على توقيت طرح أرامكو، إلا أنه قال “ما شهدناه مطلع هذا العام من مشاركة المستثمرين الأجانب والتدفقات النقدية والمؤسسات الأجنبية المسجلة في السوق، يمنحنا وضعا مريحا للغاية”.

وكان مسؤولون أعلنوا في بادئ الأمر أن الطرح سينظم بنهاية العام الجاري، لكن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال لرويترز الشهر الماضي إنه قد “يحدث في نهاية 2018 أو مطلع 2019 اعتمادا على ظروف السوق”.

ويرى محللون أنه إذا كان المسؤولون السعوديون يعولون على تدفقات نقدية أجنبية لتسهيل طرح أرامكو الأولي، فربما يميلون للانتظار حتى مطلع العام المقبل.

ولن تدخل الصناديق “الخاملة” المرتبطة بشركة فوتسي إلى السعودية إلا عندما يدخل قرار ترقية وضعها حيز التنفيذ، وذلك على مراحل بين مارس وديسمبر من عام 2019.

وبالمثل، إذا قررت أم.أس.سي.آي ترقية وضع السعودية فلن يسري هذا القرار على الأرجح إلا في منتصف 2019.

ويقدر مديرو صناديق أن الصناديق الخاملة ربما تمثل ما بين نحو ثلث إلى نصف الصناديق الأجنبية المشتركة التي تدخل السعودية في العامين المقبلين.