البورصة المصرية تبحث عن أسهم عربية لإدراجها

تضاربت آراء المحللين بشأن الإجراءات، التي ينبغي على البورصة المصرية اتخاذها للخروج من حالة التذبذب والارتباك في الأشهر الأخيرة بسبب شحة السيولة، وذلك بعد أداء قوي في العام الماضي.
السبت 2015/05/09
البورصة المصرية تعاني من شحة السيولة حاليا

أعلنت البورصة المصرية أن عددا من الشركات العربية الكبرى العاملة في مصر تبحث طرح أسهمها في سوق القاهرة، بهدف تمويل توسعاتها. وقالت إنها تقوم حاليا بفحص مستندات تجزئة القيمة الاسمية لسهم شركة إعمار مصر للتنمية.

وأوضحت أنها تعتزم زيادة رأسمالها من 524 مليون دولار إلى نحو 604 ملايين دولار، وذلك من خلال طرح 600 مليون سهم جديد في بورصة القاهرة، بالقيمة العادلة، وأن إجمالي قيمة طرح سيكون عند الحد الأقصى البالغ 360 مليون دولار.

وكشف محمد عمران رئيس البورصة المصرية لـ”العرب” عن أن البورصة تتجه خلال الفترة المقبلة للقيام بجولات في دول مجلس التعاون الخليجي للترويج للاستثمار في البورصة المصرية.

وبلغ حجم الاستثمارات العربية في البورصة المصرية خلال العام الماضي نحو 4 مليارات دولار.

وقال رئيس البورصة “إننا نستهدف خلال العام الحالي جذب نحو 10 شركات جديدة لطرح أسهمها في السوق بمختلف القطاعات الاستثمارية، بينها شركات عربية عن طريق القيد المزدوج في بورصة مصر وبورصات الخليج”.

وكانت الجمعية العمومية لمجموعة السلام القابضة المدرجة ببورصتي دبي والكويت، قد وافقت على التقدم بطلب إدراج أسهمها في البورصة المصرية.

وأوضح عمران أن الهدف من التوجه إلى منطقة الخليج هو “جذب فوائض الأموال لاستثمارها في البورصة المصرية، بعد معدلات النمو القوية التي سجلتها خلال الفترة الماضية، وباتت من أهم الأسواق الجاذبة للاستثمار”.

عصام خليفة: سوق الأوراق المالية في مصر متعطش لإدراج أسهم الشركات العربية

وتصدرت البورصة المصرية المركز الأول، من حيث الارتفاعات بين الأسواق المالية العربية خلال عام 2014 بارتفاع قدره 32 بالمئة.

وقال عصام خليفة العضو المنتدب لشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار لـ”العرب” إن البورصة المصرية متعطشة لطرح أسهم الشركات العربية، إذ أن الشركات التي تتمتع بملاءة مالية تعد فرص نجاحها كبيرة، من حيث الطرح وتغطية قيمة الطرح الذي تستهدفه.

وأضاف أن شرط نجاح أي طرح جديد في الوقت الراهن، رغم ظروف السوق السيئة هو قوة الأداء المالي للشركات وحجم مشروعاتها واستثماراتها، عكس الشركات ذات الأداء المالي المتوسط أو الضعيف.

وتصدرت السعودية الاستثمارات العربية في البورصة المصرية بقيمة 2.1 مليار دولار لتستأثر بنحو 52 بالمئة من حجم الاستثمارات العربية.

وقال إيهاب سعيد رئيس قسم البحوث في شركة أصول للوساطة المالية لـ”العرب” إنه رغم الظروف التي يمر بها سوق المال المصري، إلا أن طرح الشركات العربية مهم في الوقت الحالي، لأنها تساهم في جذب سيولة جديدة إلى البورصة.

وأكد أنه من الأفضل طرح شركات تابعة للحكومة المصرية بالبورصة، لأن الشركات الحكومية أو التابعة لقطاع الأعمال العام، يهمها نجاح طرح أسهمها في السوق، ومن الممكن أن يتبعه بعد ذلك طرح شركات أخرى تابعة لها.

وأشار إلى أن أسعار أسهم الشركات الحكومية عند الطرح تكون غالبا مناسبة وفي متناول جميع المستثمرين، عكس شركات القطاع الخاص التي قد تكون قيمة أسهمها عند الطرح مرتفعة بعض الشيء.

محمد سعيد: الوقت غير مناسب وعلى الشركات ترقب تحسن الأمور

ويبلغ رأس المال السوقي للبورصة المصرية نحو 66 مليار دولار وفق إغلاق السوق الأسبوع الماضي.

وقال محمد سعيد عضو الجمعية الأميركية للمحللين الفنيين لـ”العرب” إن البورصة المصرية بحاجة إلى طرح أسهم جديدة من أجل إنعاش السوق، إلا أن الفترة الراهنة غير مناسبة.

ونوه إلى أن إدارة البورصة خلال الوقت الحالي غير نشطة، فضلا عن شح السيولة وضعف قيم التداولات بالسوق.

وشدد على أن حجم السيولة في البورصة المصرية لا بد أن يتلاءم مع حجم طرح الأسهم الجديدة، متوقعا أن تؤجل الشركات العربية توقيت طرحها في بورصة مصر، حتى تتحسن معدلات السيولة وقيم التداول.

وقال إن مديري الطرح للشركات في البورصة من الضروري أن يبذلو جهودا كبيرة في الترويج للأسهم وجذب سيولة كافية لتغطية عملية الطرح بالسوق، حتى لا يكتب لها الفشل.

وكشف بدر طاحون رئيس قطاع التداول الإلكتروني بشركه إتش.سي للأوراق المالية لـ”العرب” أن أي عملية طرح جديد لأسهم الشركات في البورصة المصرية خلال الفترة الراهنة، سيكون محفوفا بالمخاطر، فالوقت غير مناسب نتيجة نقص السيولة الذي يعاني منه السوق.

وطالب الشركات العربية والمصرية أيضا، بالتريث حتى تتحسن قيمة التداولات في البورصة، لأن متوسط التداولات اليومية منخفض ويدور حول 50 مليون دولار حاليا، لذلك من الأفضل الانتظار، حتى ترتفع قيمة التداولات إلى نحو 150 مليون دولار، وهي المعدلات الطبيعية للسوق.

وأكد أن بنوك الاستثمار التي تروج لأي أسهم جديدة في بورصة مصر حاليا سوف تتحمل مخاطر كبيرة، ومطالبة بأن تبذل جهودا غير عادية من أجل توفير السيولة اللازمة لنجاح طرح أسهم الــشركات الجديدة.

10