البورصة المصرية تلغي الإجراءات الاحترازية المفروضة منذ يناير 2011

الثلاثاء 2014/07/22
البورصة المصرية تعلن استقرارها وتطوي صفحة الحذر الشديد

القاهرة – أعطت البورصة المصرية إشارة كبيرة إلى عودة الأمور إلى طبيعتها لأول مرة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة بإلغائها للإجراءات الاحترازية التي فرضتها منذ ثورة يناير عام 2011. وتلقى الإعلان دفعة إضافية حين تزامن مع إعلان فودافون أنها ستستثمر 1.33 مليار دولار في مصر خلال 3 سنوات.

أعلنت البورصة المصرية أنها قررت بالاتفاق مع الهيئة العامة للرقابة المالية إلغاء بعض الإجراءات الاحترازية الــتي تــم إقــرارها بعد ثورة يناير عــام 2011.

وقالت البورصة في بيان إن هذا القرار يأتي في إطار التطورات الإيجابية التي تشهدها البورصة المصرية في الفترة الأخيرة، كما يتزامن مع حالة الاستقرار التي يشهدها السوق وانعكاس ذلك على عودة معدلات التداول إلى مستوياتها الطبيعية.

وأوضحت أنه ستتم العودة إلى العمل بنظام الجلسة الاستكشافية اعتبارا من السابع من أغسطس المقبل، مع توحيد الحدود السعرية للسوق الرئيسي لكل الأسهم عند 10 بالمئة وبورصة النيل عند 5 بالمئة خلال الجلسة الواحدة.

وذكرت أن هذا يعني أن سعر الأوراق المالية في السوق الرئيسي يمكن أن تتحرك فعليا في حدود 10 بالمئة في الجلسة الاستكشافية وفي حدود 10 بالمئة أخرى خلال جلسة التداول العادية.

ويعني ذلك أن أسعار الأوراق المالية المتداولة في السوق الرئيسي يمكن أن تتحرك حتى 21 بالمئة صعودا أو هبوطا في اليوم الواحد، وبنفس المنوال يمكن لسعر الأوراق المالية فى بورصة النيل أن تتحرك بنحو 10.25 بالمئة خلال الجلستين الاستكشافية والعادية.

محمد عمران: إلغاء الإجراءات الاحترازية يعطي رسالة بأن الأوضاع عادت إلى طبيعتها

كما أعلنت البورصة المصرية أمس عن تعديلات في ساعات التداول يبدأ تنفيذها في أعقاب انتهاء شهر رمضان المبارك. وتضمنت تلك التعديلات زيادة ساعات التداول في السوق الرئيسي لتصبح أربع ساعات ونصف للتداول، لتبدأ جلسة التداول في السوق الرئيسي من العاشرة صباحا وتنتهي في الثانية والنصف ظهرا.


زوال المعوقات


وأكد محمد عمران رئيس مجلس إدارة البورصة أن “إلغاء الإجراءات الاحترازية ومد ساعات التداول يعطي رسالة واضحة للمستثمرين أن البورصة المصرية قد تعافت من أحداث السنوات الأخيرة وأن الأوضاع في مصر عادت إلى طبيعتها”.

وأشار إلى أن حالات الاستحواذ من قبل المستثمرين الأجانب على شركات مصرية قد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى إعلان بنك مورغن ستانلي الإبقاء على البورصة المصرية في مؤشر الأسواق الناشئة مما يؤكد على عودة شهية المستثمر الأجنبي للسوق المصري الواعد مرة أخرى.


استثمارات فودافون


وعزز حالة التفاؤل بمستقبل البورصة المصرية إعلان شركة فودافون مصر التي تمتلك أكبر عدد من العملاء في مصر أنها ستستثمر 9.5 مليارات جنيه (1.33 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات اعتبارا من 2014 لتحسين خدماتها وتطوير شبكة الاتصالات.

قال أحمد عصام الرئيس التنفيذي للشركة، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي لفودافون مصر هذا الشهر، إن الشركة ستعتمد على السيولة المتاحة لها لتنفيذ خطة الاستثمارات.

وينافس فودافون في مصر شركة موبينيل التابعة لفرانس تليكوم واتصالات مصر التابعة لاتصالات الإماراتية.

وتترقب شركات الاتصالات الرخصة الموحدة التي تشمل اتصالات الهاتف الأرضي والهاتف المحمول والإنترنت وستكون الأولى من نوعها في البلاد والتي تأخرت عن الموعد الذي حددته الحكومة في يونيو.

أحمد عصام: فودافون مصر ستعتمد على السيولة المتاحة لها لتنفيذ خطة الاستثمارات

وتملك المصرية للاتصالات حصة تبلغ نحو 45 بالمئة في فودافون وستكون الحكومة ملزمة بالتخارج من هذه الحصة خلال عام من بدء تفعيل الرخصة الموحدة.

وترى مصر أن الرخصة الموحدة ستجعل جميع شركات الاتصالات تعمل في البلاد دون تمييز أو احتكار لأي أحد كما ستعزز إيرادات الدولة.

وبسؤال عصام عن مدى تفكير شركته في تقديم خدمة الهاتف الثابت للعملاء ضمن الرخصة الموحدة للاتصالات قال “بالتأكيد نفكر في الخدمة الصوتية الثابتة ولكننا مازلنا في مرحلة الدراسة ولا يوجد قرار نهائي”.

وتسمح الرخصة الموحدة للشركة المصرية للاتصالات بتقديم خدمات المحمول دون ترددات جديدة مقابل 350 مليون دولار وتتيح لشركات المحمول تقديم خدمة الاتصال الثابت مقابل 14 مليون دولار بجانب تأسيس شركة وتأجير البنية الأساسية لقطاع الاتصالات.

11