البوكر في المغرب "حلال" أحيانا

الجمعة 2014/10/24
الشاب المغربي صلاح الدين يتيم فاز بـ 50 ألف دولار

الرباط – مؤخرا ابتسم الحظ للشاب المغربي صلاح الدين يتيم عندما حل ثالثا في المسابقة الدولية للعبة البوكر وحصل على جائزة توازي قيمتها 50 ألف دولار.

المفاجأة كانت بمعرفة أن صلاح الدين يتيم ليس سوى نجل عضو الأمانة العامة للحزب والأمين العام لنقابة الاتحاد العام للشغل بالمغرب (الذراع النقابية للحزب) محمد يتيم.

المفارقة أن الحكومة التي يقودها الإسلاميون منذ 2011 كانت أعلنت حربا ضد الإعلانات التلفزيونية لألعاب الحظ. حينها ثار وزير الاتصال الإسلامي مصطفى الخلفي وأعلن آنذاك “لن أسمح باستمرار هذا الوضع، حتى ولو أدى ذلك إلى فقدان منصبي السياسي كوزير للاتصال”.

وقال محمد يتيم والد صلاح الدين، البالغ من العمر 34 عاما، إن”البعض يحرم هذه المسابقات لأنهم يعتبرونها قمارا، فيما هي غير محرمة قانونيا، وشرعيا فيها نظر”، ووصف البوكر بأنه “لعبة مثلها مثل أي مسابقة تلفزيونية أخرى يفوز فيها المشارك بمبلغ نقدي”، وأضاف في تغريدة “ليست لي أي وصاية على ابني”.

لم يتأخر رد صلاح الدين يتيم على الخبر الذي كان حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المغربية، وقال في بيان إن هدفه لم يكن كسب المال وإنما “من أجل اختبار مهاراتي وقدراتي العقلية”.

ثار رواد مواقع التواصل الاجتماعي متهمين حزب العدالة والتنمية بـ”ازدواجية الخطاب السياسي والأخلاقي”، بينما انبرى يتيم الأب للدفاع عن ابنه معتبرا أن البوكر ليس من ألعاب الميسر التي يحرمها الإسلام.

وكتب الناقد السينمائي المغربي أحمد الدافري تعليقا على الواقعة “لا مشكل لدي في أن يلعب ابن يتيم القمار لأنه حر في اختياراته وقراراته، لكن المشكل عندي هو حربائية الإسلامويين وخطاباتهم المتناقضة، وهذا أمر ينبغي أن يفهمه من ما زال يؤمن بأنهم جاؤوا للمشهد السياسي لإصلاح حال البلد”.

وغرد آخر “مؤلفات محمد يتيم: العمل الإسلامي والاختيار الحضاري.. الحركة الإسلامية بين الثقافي والسياسي.. وليست له وصاية على ابنه!”

وعلق ثالث “تحاسبوننا على كل صغيرة، وحينما يتعلق الأمر بكم تتحايلون على أحكام الله وتجتهدون لإيجاد المخارج.. ألا تستحون من الله على الأقل؟ ”بينما لجأ طرف رابع من المعلقين إلى الاستدلال بالمتون الفقهية لإثبات حرمة اللعبة.

19