البوكيمون يعود وصيده يحقق أرباحا خيالية

تعود لعبة البوكيمون لأكثر من 20 عاما مضت وكانت تلعب عند إطلاقها باللونين الأبيض والأسود، ونشأ جيل كامل على هذه اللعبة التقليدية بواسطة أجهزة “غيم بوي” لكنها عادت منذ أيام لتتجاوز شهرة مواقع التواصل الاجتماعي وتحقق نجاحا منقطع النظير مسجلة أرباحا خيالية.
الأربعاء 2016/07/13
هرولة في الشوارع وهلع نتيجته 7.5 مليار دولار

طوكيو – استحوذت لعبة “بوكيمون غو” بعد أيام قليلة من إطلاقها على عقول الملايين حول العالم، وحققت أرقاما فلكية في عدد مرات التحميل. وكان الرابح الأكبر هو شركة “ننتيندو” المطورة لها والتي كسبت بفضلها 7.5 مليار دولار في يومين فقط.

ويعادل هذا المبلغ الضخم الذي حققته الشركة اليابانية خلال مدة زمنية قياسية، مثلا عائدات قطاع السياحة في مصر لسنة 2014 ويعادل تقريبا نصف ميزانية الدولة التونسية في 2015، كما يفوق عائدات بطولة أوروبا لهذه السنة خمس مرات.

وتقوم اللعبة على اتباع مسارات حقيقية للوصول إلى موقع البوكيمون والإمساك به من خلال الهاتف الذكي، بطريقة تشبه تلك المتبعة في المسلسل الكرتوني وبالاعتماد على تقنية الواقع المعزز.

وخلال يومين فقط على إطلاق اللعبة وبسبب الإقبال منقطع النظير عليها قفزت أسهم شركة “ننتيندو” بقيمة 7.5 مليار دولار إلى أعلى مستوياتها منذ شهر نوفمبر الماضي.

وتجاوزت اللعبة إلى الآن عمليات التحميل اليومية لأكثر تطبيقات “أندرويد” تحميلا، وستتجاوز قريبا موقع تويتر من حيث عدد المستخدمين النشطين يوميا، ويبلغ معدل استخدامها حوالي 43 دقيقة في اليوم أي أكثر من إنستغرام وواتسآب.

وربما يكون السبب الرئيسي لنجاح اللعبة استخدامها تقنية الواقع الافتراضي، أي أن عملية اللحاق بالبوكيمونات تتم في مسارات وخرائط في أماكن حقيقية حول العالم باستخدام خاصية “جي بي أس”.

ورأى البعض أن للعبة فوائد كثيرة، أهمها أنها تحث الأطفال على الخروج من منازلهم والمشي وممارسة الرياضة، أما البعض الآخر فرأى أنها قد تشكل خطرا على اللاعبين، كونهم قد يتعرضون لحوادث وهم ينظرون إلى شاشات هواتفهم أثناء المشي.

وارتبطت اللعبة الجديدة بسلسلة من جرائم السرقة في مطلع الأسبوع حيث يستهدف اللصوص مستخدمي اللعبة الشاردين بحثا عن البوكيمون.

وفكرة لعبة (بوكيمون غو) تقوم على وجود مجموعة من وحوش الجيب المُختفية في جميع أنحاء العالم الحقيقي، ويجب على اللاعب البحث عنها

وباستخدام تقنية الضوء الإرشادي في اللعبة يستدرج المجرمون ضحاياهم من مستخدمي اللعبة إلى مناطق نائية أو شوارع جانبية لسرقتهم وتجريدهم مما معهم من متاح.

وقال السيرجنت ستيف ستينجر من مركز شرطة اوفالون في ولاية ميسوري الأميركية “لا يتتبعون مواقع الأشخاص فقط عن طريق هواتفهم المحمولة ولكنهم يستهدفون الأشخاص أنفسهم أيضا أثناء تجولهم في الشوارع وهم يحدقون في هواتفهم”. وفي وايومنغ عثرت لاعبة “بوكيمون غو” على جثة طافية فوق سطح أحد الأنهار.

وقالت شايلا ويجنز بعد عثورها على الجثة “كنت أريد الحصول على بوكيمون مائي لذا اتجهت إلى النهر للعثور عليه. لم أعرف ماذا أفعل كنت مذعورة جدا واتصلت بالنجدة وطلبوا مني الانتظار في مكاني حتى تصل الشرطة”.

وأُطلقت اللعبة في الولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلندا. ويتزايد تحميلها على الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد كما أصبحت محل نقاش محموم على مواقع التواصل الاجتماعي. ويبلغ متوسط وقت استخدام تطبيق اللعبة يوميا 43 دقيقة أي أكثر من الوقت الذي يقضيه المستخدمون في المتوسط في استخدام برامج واتسآب وإنستغرام. ومن المتوقع إطلاقها في المزيد من البلدان قريبا.

ويعتبر اسم اللعبة “بوكيمون”، وهي كلمة يابانية مركبة، اختصارا لما يطلق عليه “وحش الجيب”، ويعني مجموعة من الوحوش الصغيرة.

وتقوم فكرة لعبة “بوكيمون غو” على وجود مجموعة من وحوش الجيب المُختفية في جميع أنحاء العالم الحقيقي، ويجب على اللاعب البحث عنها، وعند الاقتراب منها بشكل كاف سوف تظهر على جهاز الرادار الخاص باللعبة، ويجب بعد ذلك القيام بمحاولة إلقاء القبض عليها.

ويمكن التنقل في اللعبة عن طريق المشي وكأن اللاعب صاحب الهاتف يحرك جسده فعليًا، بحيث يمكنه التجول والتنقل في جميع أنحاء المدينة والحديقة ومركز التسوق ومكان العمل حتى يجد البوكيمونات.

24