البوليساريو "المهزوزة" تواصل استفزازاتها في الكركرات لإثبات الذات

الانفصاليون الصحراويون يعلنون قصف منطقة الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية.
الأحد 2021/01/24
معبر الكركرات حلقة وصل بين المغرب وامتداده الأفريقي

الرباط - أكدت مصادر مطلعة صباح الأحد أن الوضع في الكركرات هادئ وطبيعي، وأن حركة المرور بين المغرب وموريتانيا وما بعدها إلى أفريقيا جنوب الصحراء "غير مضطربة بأي شكل من الأشكال".

ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن المصادر قولها إنه ومنذ نوفمبر الماضي تقوم ميليشيات البوليساريو باستفزازات في رد فعل يائس على تأمين حركة المرور.

ولفتت المصادر إلى أن دعاية الجزائر - البوليساريو تحاول عبثا ودون جدوى إظهار المنطقة بمظهر "منطقة حرب" عبر ترويج أخبار زائفة ونشر "بيانات حرب" وتقارير ومقالات يومية حول "اشتباكات وهمية".

ويأتي ذلك، بعد إعلان الانفصاليين الصحراويين ليل السبت - الأحد قصفهم منطقة الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية وفق وكالة الأنباء الصحراويّة، فيما قللت الرباط من أهمية الهجوم.

ويرى مراقبون أن تصعيد جبهة البوليساريو هدفه التشويش على إنجازات المغرب التي تحققت في الأشهر الأخيرة، والأهم إبقاء القضية تحت المجهر مع صعود إدارة أميركية جديدة للسلطة، تأمل الجبهة في أن تتبنى نهجا مخالفا عن سابقتها.

وأشارت الوكالة في بيان إلى استهداف الكركرات بأربعة صواريخ، مبينة أن الهجمات وقعت على طول الجدار الأمني الذي يفصل المقاتلين الصحراويين عن القوّات المغربيّة في الأراضي الصحراويّة الشاسعة، والمتنازع عليها منذ نهاية الاستعمار الإسباني.

وأوقفت جبهة البوليساريو في منتصف نوفمبر العمل بالاتفاقية الموقعة في عام 1991، بعدما قام المغرب بنشر قواته في منطقة منزوعة السلاح على الحدود مع موريتانيا لتأمين الطريق الوحيد إلى غرب أفريقيا.

وأطلق المغرب في 13 نوفمبر عملية عسكرية في منطقة الكركرات العازلة في الصحراء المغربية على الحدود مع موريتانيا، من أجل "إعادة إرساء حرية التنقل" المدني والتجاري في المنطقة.

وأدان المغرب "الاستفزازات" بعد إقفال أعضاء من جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "البوليساريو" منذ 21 أكتوبر، الطريق الذي تمر منه خصوصا شاحنات نقل بضائع نحو موريتانيا وبلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

ودعت الأمم المتحدة طرفي النزاع إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار واستئناف مسار التسوية السياسية. وتوقفت المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة وتشارك فيها أيضا الجزائر وموريتانيا، منذ ربيع العام 2019.

ويقترح المغرب الذي يسيطر على 80 في المئة من مساحة الصحراء، منحها حكما ذاتيا تحت سيادته، وأبقى على 20 في المئة منها لكي يضمن منطقة عازلة تجنبا للاحتكاك المباشر مع الجزائر.

وتطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر بتنظيم استفتاء لتقرير المصير. وأعلنت الثلاثاء استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الأمم المتحدة حول وضع الصحراء المغربية، لكنها قالت إنها لا تنوي وقف العمل العسكري.

وقال سيدي ولد أوكال الأمين العام لوزارة الأمن "في المدة الماضية، أعطينا ثقة كاملة للمجتمع الدولي وأوقفنا الكفاح بصفة نهائية وانتظرنا 30 سنة. 30 سنة من المماطلة والوعود الكاذبة والانتظار الممل".

وأكد ولد أوكال خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت بمشاركة الممثل الدائم لجبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة عمر سيد محمد، استعداد الجبهة للتفاوض ومن خلال أي وساطة، مؤكدا "بالنسبة لنا هذا العمل العسكري سيستمر سواء بالمفاوضات أو دونها".

وتعزز موقف المغرب باعتراف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالسيادة المغربية على كافة الأراضي المتنازع عليها.

واعتمدت واشنطن مؤخرا خارطة جديدة للمغرب تتضمن الصحراء الغربية بعد ثلاثة أيام من إعلان اتفاق التطبيع بين المغرب وإسرائيل.

وفي الأشهر الأخيرة أقامت عشرون دولة، بينها جزر القمر وليبيريا وبوركينا فاسو والبحرين والإمارات، ممثليات دبلوماسية في مدينتي الداخلة والعيون.