البوليساريو تبث المغالطات بخصوص استعمال السلاح لحل النزاع الصحراوي

الاثنين 2014/11/17
جبهة البوليساريو الانفصالية تنزع نحو الإرهاب والتشدد

مدريد - أكد محمد عبدالعزيز الأمين العام لجبهة البوليساريو الانفصالية المدعومة من الجزائر، أنه يفضل الحل السياسي لمشكل الصحراء وأنه مقتنع بضرورة الاستمرار في الوسائل السلمية والدبلوماسية.

في المقابل أفاد مراقبون أن تصريحات عبدالعزيز فيها الكثير من المغالطة للرأي العام، باعتبار أن قياديّي البوليساريو يؤمنون بالنزاع المسلح وقدّ هدّدوا في مناسبات عديدة برفع السلاح ضدّ السلطات المغربية، وهو ما اعتبره وسيط النزاع الصحراوي كريستفور روس، في تسريبات صحفية، نزوعا نحو الإرهاب والتشدد.

يشار إلى أن محمد سالم ولد السالك وزير خارجية “الجمهورية الصحراوية” المزعومة وغير المعترف بها دوليا، هدّد منذ أسبوع بالعودة إلى العمل المسلح في رد فعل على تصريحات العاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة إحياء ذكرى المسيرة الخضراء.

وقال ولد السالك في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية يتناقض كليا مع تصريحات محمد عبدالعزيز إنه “في حال عدم تحرك المجتمع الدولي وانصياع المغرب للقرارات والشرعية الدولية فإن الشعب الصحراوي لن يكون أمامه إلا خيار العودة إلى الكفاح المسلح”.

وكان العاهل المغربي أكد أن الصحراء ستظل تحت السيادة المغربية “إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”، مؤكدا أن “مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب” لحل هذا النزاع.

ويعاد إلى الأذهان أنّ المغرب، بادر باقتراح الحكم الذاتي في أقاليمه الجنوبية كحل لإنهاء النزاع، يمنح منطقة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية. وقد لاقت هذه المبادرة دعما دوليا واسعا غير أنّ إصرار جبهة البوليساريو على خيار الاستقلال ورفضها التفاوض حول المقترح المغربي، تسبب في تصاعد الأزمة السياسية.

وأكد أمين عام جبهة البوليساريو، أثناء زيارة للعاصمة الأسبانية أن “الوضع في المنطقة خطير مع تزايد حقيقي لأسباب عدم الاستقرار مثل ما يظهره الوضع في ليبيا ومالي أو منطقة الساحل بشكل عـــام” وأن عدم الاستقــرار قد يدفع المتــطرفين إلى التغول.

والمعلوم أن جبهة البوليساريو تتعامل بشكل مباشر مع التنظيمات الجهادية المتطرفة في المنطقة وقد اتهمها العديد من نشطاء حقوق الإنسان بأنها ترعى الإرهاب وذلك بدفع مقاتليها للانضمام إلى صفوف المجموعات المتشددة، حيث انخرط قرابة 100 عضو ضمن أجنحة وكتائب التنظيمات الجهادية.

وعبر خبراء أمنيون عن قلقهم حيال انعدام الأمن المتنامي في المنطقة نتيجة الروابط “الإرهابية” و”ذات الطبيعة العسكرية” القائمة بين ميليشيات البوليساريو والمجموعات المتشددة بالمنطقة الصحراوية.

2