البوليساريو تحرك أدواتها للضغط على البعثة الأممية

مجموعة محسوبة على جبهة البوليساريو تهدد بالانسحاب من المشاورات الأممية، في رسالة نابعة من مخاوف القادة الانفصاليين مما قد يحمله القرار الأممي المقبل.
الأربعاء 2019/04/17
انذار غير مباشر

الرباط- حرّكت جبهة البوليساريو أدواتها للضغط على البعثة الأممية لحل الصراع على الصحراء المغربية. ولوّحت مجموعة تسمّى “المبادرة الصحراوية من أجل التغيير” في رسالة موجهة إلى هورست كولر المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية، بـ”انسحاب البوليساريو من المشاورات التي يشرف عليها”، داعية إياه إلى تفعيل البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإنهاء الصراع.

ووصفت المبادرة المجهودات التي تقوم بها الأمم المتحدة لحلحلة نزاع الصحراء بـ”مضيعة للوقت”. وأعلنت هذه المجموعة المكوّنة من المسؤولين المدنيين والعسكريين السابقين داخل بوليساريو، عن “الانشغال العميق بسبب عدم وضوح وبطء ما يسمّى بالمائدة المستديرة التي تجري تحت رعاية أممية بين الطرفين المتنازعين، المغرب وجبهة البوليساريو، وبحضور البلدين المراقبين؛ الجزائر وموريتانيا”.

وتتزامن هذه الرسالة مع استعداد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، لعقد المائدة المستديرة الثالثة، بمشاركة الأطراف الأربعة المعنية مباشرة بهذه القضية.

واعتبرت مصادر دبلوماسية أن رسالة هذه المجموعة المحسوبة على الجبهة الانفصالية نابعة من مخاوف قادتها مما قد يحمله القرار الأممي المقبل، لاسيما بعد النسخة قبل الأخيرة للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التي اتهم فيها البوليساريو بممارسة انتهاكات.

ومن المقرّر أن يصوت مجلس الأمن في الـ29 من الشهر الحالي على قرار جديد بشأن الصحراء من المُتوَقع أن يجدد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” لمدة ستة أشهر أخرى. وتتولّى الولايات المتحدة التي تدعم مقترح “الحكم الذاتي” المغربي، إعداد القرار.

وبناءً على طلب الولايات المتحدة، تم تخفيض مدة ولاية بعثة الأمم المتحدة إلى ستة أشهر فقط، بدلا من سنة واحدة، بهدف تشجيع أطراف النزاع على إيجاد حل واقعي وسياسي ومُجدٍ للصراع في الصحراء.

4