البوليساريو تدفع بالمغرب والجزائر إلى المواجهة

الخميس 2014/08/28
المغاربة يرفضون أطروحة البوليساريو الانفصالية بدعم مقترح الحكم الذاتي

الرباط - تحدّث عبداللطيف وهبي نائب رئيس مجلس النواب المغربي والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض في حواره مع “العرب” عن قضية الوحدة الترابية وعن دور الجزائر فيها، مؤكدا أن جبهة البوليساريو الانفصالية استغلت توتر العلاقات بين البلدين لتنفيذ أجندتها السياسية، كما وجه في سياق آخر انتقاداته لحكومة ابن كيران وللمعارضة أيضا.

وأبدى عبداللطيف وهبي نائب رئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة العدل والتشريع داخل البرلمان السابق و القيادي البارز في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، تشاؤمه في موضوع قضية الصحراء وفي علاقة المغرب مع الجزائر، وقال: “في عهد حكم الحسن الثاني كان يتم الفصل بين العلاقات المغربية الجزائرية وبين الصراع عن القضية الوطنية، لكن اليوم اختلطت الأمور ويبدو أن إدارة هذا الملف تحتاج إلى إعادة النظر”.

وأضاف وهبي في حوار مع “العرب” إن الجزائر لها موقف سياسي، وتدخل في قضية الصحراء، ولكن علينا أن ندرك أن التوترات لن تخدم هذا الطرف أو ذاك، ولكن القرار النهائي لا يتم في الظرف الحالي لأن الجزائر تعاني من مرض رئيس الدولة، والحالة التي تعيشها الدولة، لا تسمح بإصدار قرار في قضية الصحراء، هذا ما جعل البوليساريو تدخل في مخطط دولي وتدفع بالمغرب والجزائر إلى المواجهة، لأنها تدرك أن أي تقارب مغربي جزائري لن يكون لصالحها.

وأكد أنه حان الوقت للتعامل بذكاء وبنوع من الموضوعية في العلاقات السياسية مع الجزائر ولمكونات القضية الوطنية، في تطبيقنا للحكم الذاتي، حتى نثبت للرأي العام الوطني والدولي أننا نملك تصورا جديا للقضية.

وأضاف قائلا: “يجب التعامل بحذر مع الجزائر وألاّ نقطع خط الرجعة معها وأن نطالب بفتح الحدود لأنه من حق الشعوب”.

عبداللطيف وهبي لـ"العرب": يجب التعامل بحذر مع الجزائر وألا نقطع خط الرجعة معها وأن نطالب بحق فتح الحدود

وانتقد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، عمل الحكومة قائلا: “مشكل الحكومة يكمن في أنها تفتقد إلى برامج، وإلى تصورات مستقبلية في تدبير شؤون الدولة ومازالت مقيدة بالأوهام التي كانت تصدقها عندما كانت في المعارضة”. متابعا قوله “والمؤسف أن الحكومة اليوم لا تستطيع أن تجيب عن الأسئلة الكبرى التي تهم قضايا المواطنين والقضايا الشائكة في البلاد، كتفعيل الدستور وحل القضايا الاقتصادية والاجتماعية والقضية الوطنية، فرئيس الحكومة دخل في مواجهات ومناوشات فارغة لا تغني ولا تسمن من جوع مع حزب الاستقلال وهذا توجه شعبوي معروف عن شخصية عبد الإله بن كيران”.

وعن الصراع المحتدم بين حزب الأصالة والمعاصرة وبين حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي، أكد وهبي في حديثه لـ”العرب” أنه صراع طبيعي، باعتبار أن ابن كيران له “قدرة على خلق أعداء وهميين لملء الساحة السياسية، وهذا نوع من الهروب إلى الأمام”، واصفا بذلك شخصية ابن كيران بالخطيرة في مراوغاته الكلامية وفي لعبه السياسي، وكذا في معرفته لما يريد في مواجهاته لخصومه.

وعن تفسيره للوضعية الراهنة للمعارضة المغربية اعتبر محدثنا أن نقطة ضعف المعارضة المغربية اليوم هو النزاعات على المصالح الفردية، كما أن هناك بعض الأحزاب التي ليس إدراك لماهية المعارضة ومهام المعارضة، ما جعلها غير قادرة على تقويم عمل الحكومة داخل البرلمان، على حدّ قوله.

وفي سياق متصل أفاد محدثنا أن السنة المقبلة ستكون “حبلى بالقوانين” باعتبار أن لجنة التشريع والعدل في البرلمان بتّت في العديد من مشاريع القوانين المتعلقة بالسلطة القضائية وأخرى تتعلق بالمجلس الأعلى للأمن والمحكمة الدستورية والمحكمة العسكرية وغيرها.

ودعا وهبي إلى ضرورة إنشاء لجنة جديدة داخل البرلمان تسمى لجنة “تقصي الحقائق” الهدف منها النهوض بحقوق الإنسان في المغرب ومن شأنها أن تكذّب كل المناورات التي تحاك ضد المغرب من طرف خصومها في هذا المجال.

2