البوليساريو توظف "خطاب المظلومية" لكسب تعاطف دول شمال أوروبا

الخميس 2015/10/01
الجبهة الانفصالية تغالط الرأي العام الأوروبي حول ملف حقوق الإنسان

الرباط – انتقد المهدي بنسعيد رئيس لجنة الخارجية والتعاون والدفاع الوطني بمجلس النواب المغربي في تصريحات لـ”العرب”، موقف مملكة السويد بخصوص قضية الصحراء، واعترافها بما يسمى الجمهورية الصحراوية، ووصفه بأنه موقف ينم عن عدم فهم عميق لهذه القضية.

وقال بن سعيد إن “المغرب لا يقبل أي مزايدات خارج إطار الاعتراف بوحدته الترابية وبمشروعية صحرائه، كما أن المغرب اليوم في موقع مريح من الناحية القانونية والتاريخية والسياسية، باعتبار أن الأطروحات الانفصالية المدعومة بمناورات من الجزائر لا يمكنها أن تزعزع ثقة أصدقاء المغرب في جدية طرحه”.

ودعا بن سعيد جميع الدول الإسكندنافية ومنها السويد والدانمارك إلى ضرورة الاطلاع على ملف الصحراء بشكل مفصل ومن جميع جوانبه، حتى يتبين لها صحّة الموقف المغربي.

وأكد رئيس لجنة الخارجية والتعاون المغربي على أن البوليساريو توظّف ما وصفه بـ”خطاب التسول والمظلومية” من أجل الضغط على العديد من دول شمال أوروبا للاعتراف بكيانها، مشيرا إلى القرار عدد 2218 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في 11 أبريل 2007، والذي أشاد بجهود المغرب الجادة من أجل التقدم نحو تسوية هذا النزاع المفتعل. من جهة أخرى أكد بن سعيد على ضرورة الرفع من عملية التواصل لبعض الدبلوماسيين المغاربة مع الدول التي لا تزال رؤيتها غير واضحة تجاه المغرب، داعيا في نفس السياق إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية داخل البرلمان المغربي ومواصلة تحركات المجتمع المدني داخل أرض الوطن وخارجه لتوضيح جدية الموقف المغربي.

هذا وتعتزم الأحزاب السياسية المغربية من الأغلبية والمعارضة، زيارة العاصمة السويدية ستوكهولم بغية لقاء مسؤولين سويديين، من أجل التعبير عن رفض المغرب لأي قرار من شأنه المس بالوحدة الوطنية للمملكة المغربية، ومن أجل التباحث حول مستجدات القضية الوطنية وسبل الرد على المخطط السويدي بشأن قضية الصحراء.

وعبر الدبلوماسي المغربي، في حديثه مع “العرب”، عن أسفه لكون العديد من الدول في شمال أوروبا ليست لديها فكرة عن “الطفرة النوعية من الإصلاحات السياسية والحقوقية في المغرب، ومن هنا يتضح ضعف الدبلوماسية المغربية”، مشددا على ضرورة التواصل الدائم مع دبلوماسيي هذه الدول.

وطالب بفتح نقاش داخل أرض الوطن مع الجيل الجديد من البوليساريو، لكي يعلم هذا الجيل بأن المغرب هو بلده الأصلي ولتصحيح الرؤية لديه.

وفي نفس السياق اعتبر محمد بودن مدير المركز الدولي لتحليل المؤشرات العامة في تصريحات لـ”العرب” أن “قرار الحكومة السويدية القاضي بالاعتراف بجمهورية ‘الوهم’، سيكون بمثابة ترجمة أيضا للوعود التي أطلقها رئيس الوزراء السويدي ستيفن لوفين بدعم البوليساريو”.

وأعرب بودن، عن اعتقاده بأن أي قرار سويدي، لا يجب التقليل من أهميته، أو تجاهل تأثيراته، وإنما وجب إيجاد بدائل تركز على الفعل وليس على رد الفعل فقط، مشيرا إلى أنه مر ما يقارب الثلاث سنوات بين إقرار توصية اعتراف البرلمان السويدي بالبوليساريو، واعتراف الحكومة السويدية بالكيان “الوهمي”.

وختم حديثه متسائلا “أين كانت الحكومة والبرلمان، والأحزاب، والمجتمع المدني، في هذه الفترة؟ هل كانت هناك محاولات فعلا لإقناع الحكومة السويدية ومقدمي التوصية، بجدية المبادرات المغربية؟ هل هناك علم بقدرة السويد على التأثير في مواقف الكثير من الدول الإسكندنافية والأوروبية؟ وكيف يمكن مجابهة مواقف مشابهة لدول أخرى؟”

2