البيئة المحلية الإماراتية ترصدها مسلسلات كرتونية طريفة

الخميس 2014/07/17
تعاط طريف مع المعيش بطريقة نقدية وأحيانا ساخرة

أبوظبي– للبيئة المحلية في الإمارات، مكانة خاصة بين قائمة البرامج والمسلسلات الدرامية التي تعرض على مجموعة قنوات أبوظبي طيلة أيام شهر رمضان المبارك.

تعكس مسلسلات الكرتون تفاصيل وترسم ملامح الإمارات المحلية ، من خلال مواضيع وثيمات متنوعة، وكل بطريقته التي تختلف عن غيرها في الشكل والمضمون، فتراها تتجسد في البرامج الاجتماعية، برامج المسابقات، الدراما، والمسلسلات الكرتونية. قد تبدو المسلسلات الكرتونية، الأكثر طرافة وقدرة على نقل الواقع بما تقدمه من مواضيع وقضايا شائكة، عبر شخصيات لطيفة من وحي الشخصيات الموجودة حقيقة.

كذلك فإن معالجة المواقف الصعبة والإشكالية في المجتمع الإماراتي بهذه السخرية وخفة الظل، لها تأثير كبير على شرائح واسعة من الناس، ربما، أكثر بكثير ممّا تتمّ به معالجتها من طرق جادة وتقليدية. ونذكر هنا مسلسل “خوصة بوصة” فكرة وإخراج نجلاء الشحي، في اقترابه من تكوين المجتمع الإماراتي بشرائحه وجنسياته المتنوعة والمختلفة.

ويتطرق الجزء الثالث من المسلسل هذا العام، إلى مشكلات يخوضها أبناء هذا المكان يوميا بمقاومتهم للتكنولوجيا ومحاولتهم الحفاظ على الروح الأصيلة لديهم، بالتطرق إلى ما تواجهه أسرة إماراتية محلية، ولكن ضمن قالب كوميدي ساخر. وفي حين يتوجه “خوصة بوصة” إلى الصغار والكبار، حيث يستطيع جميعهم متابعته والاستمتاع بفقراته، يمكن أن نعتبر المسلسل الكرتوني “منصور”، عملا موجها للأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 6 إلى 11 عاما.

"خوصة بوصة" و"منصور" يركزان على العلاقة بين أبناء الجيل الماضي وأبناء الجيل الحالي

فهو يسعى إلى تقديم رسائل توعية ترتبط بالأخلاق قبل أيّ شيء، إلى جانب تعزيزها للانتماء الوطني في دولة الإمارات. ويقوم بأداء شخصيات العمل عدد من الفنانين الإماراتيين، حيث يجسد شخصية منصور بدور محمد، ووالد منصور يجسده عبدالله بن حيدر، كما يشارك في العمل سلامة المزروعي، وطلال محمود، وغيرهم. وهو من إخراج ستو غامبل وحيدر محمد.

أكثر ما يركز عليه “منصور” هو غرس الأخلاق الحميدة في نفوس الأطفال، وتعزيز الهوية الإماراتية الأصيلة في تصرفاتهم اليومية، وجعلها الأساس الذي يعتمدون عليه في نظرتهم إلى المستقبل.

لذا نجد أن ثمة ارتباط وثيق في العلاقة بين منصور الفتى الإماراتي الصغير، العاشق دوما للمغامرة، وبين جده غواص اللؤلؤ السابق، الذي يحث حفيده باستمرار على الارتباط بالواقع والعودة إلى العادات والتقاليد القديمة، إذا ما صادفته أية مشكلة معاصرة. ما يعني التأكيد على ضرورة العلاقة بين أبناء الجيل الماضي، وأبناء الجيل الحالي من أجل مستقبل مثالي مزدهر وله هوية الدولة نفسها. بغض النظر عن الفئة المستهدفة، أثبت العملان من خلال الأجزاء السابقة، مدى تأثيرهما الحقيقي والفعال على أبناء المجتمع هنا. ليس فقط من حيث المتابعة، وإنما من حيث التقيد بالكثير من التعليمات والمبادئ التي برزت في الحلقات المتتابعة.

ويصبح هذا التأثر مفهوما ومبررا في زماننا الحالي، والذي أصبحت فيه للتواصل الاجتماعي الملموس، صيغة معقدة قد تتلاشى في السنوات القادمة، مع ظهور بديل يهددها على شبكة الأنترنت، هناك، حيث للتواصل الاجتماعي صيغته الافتراضية القوية جدا.

16