البيئة عامل أساسي للإصابة بالتوحد

الخميس 2014/05/08
عوامل بيئية ووراثية تساهم في الإصابة بمرض التوحد

لندن – أشار أكبر تحليل، جرى حتى الآن، يتعلّق بكيفية تواجد التّوحد في العائلات، إلى أنّ العوامل البيئية لها دور كبير في الإصابة بهذا المرض.

وقال سفين ساندين، الذي عمل على هذه الدراسة في كينجز كوليدج لندن ومعهد كارولينسكا السويدي، إنّ ما دفع إلى هذه الدراسة هو “سؤال أساسي جدا.. غالبا ما يسأله الآباء، ألا وهو؛ لو كان لي طفل مصاب بالتّوحد، فما هي نسبة خطر إصابة ابني التالي بهذا المرض"؟

وتشير النتائج التي نشرت في دورية الجمعية الطبية الأميركية إلى أن الوراثة لا تمثل سوى نصف العوامل المسببة للمرض، في حين تمثل العوامل البيئية مثل مضاعفات الولادة أو الوضع الاجتماعي الاقتصادي أو صحة الأبوين ونمط الحياة، نسبة الـ50 في المئة المتبقية.

ووجدت الدراسة أيضا أن احتمال إصابة الأطفال الذين لهم شقيق (أو شقيقة) مصاب بالتّوحد، يزيد عشر مرات. ويزيد هذا الاحتمال ثلاث مرات إذا كان لهما أخ (أو أخت) غير شقيق مصاب بالتوحد. ويزيد الاحتمال مرتين لو كان لهم قريب مصاب بالتوحد.

وقال ساندين: “على المستوى الفردي يزيد خطر الإصابة بالتوحد وفقا لمدى قربك وراثيا من الأقارب الآخرين المصابين به".

وأضاف أنّه بوسعنا الآن تقديم معلومات دقيقة عن خطر الإصابة بهذا المرض، يمكن أن تريح وترشد الآباء والمستشفيات في قراراتهم.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الأشخاص المصابين بالتوحد لديهم مستويات متفاوتة من الخلل عبر ثلاثة مجالات مشتركة وهي؛ التفاعل والتفاهم الاجتماعي والسلوك والاهتمامات الدورية واللغة والتواصل.

والأسباب الدقيقة للإصابة بهذا الخلل في النمو العصبي غير معروفة، ولكن الأدلة تشير إلى أنه من المرجح أنها تتضمن سلسلة من عوامل الخطر الوراثية والبيئية.

وكانت معظم الدراسات السابقة قد أشارت إلى أن توريث التوحد ربما يتراوح بين 80 و90 في المئة. ولكن هذه الدراسة الجديدة، وهي أكبر وأشمل دراسة حتى الآن، وجدت أن العوامل الوراثية لا تفسر تقريبا سوى نصف سبب هذا الخلل .

وقال آفي ريتشنبرغ من مركز ماونت سايناي سيفر لأبحاث التوحد إن”التوريث مقياس لعدد الناس.

وقال إنه فوجئ بهذه النتائج لأنه لم يكن يتوقع أن تكون أهمية العوامل البيئية بمثل هذه القوة. وأضاف قائلا: “جهود الأبحاث في الآونة الأخيرة مالت إلى التركيز على الوراثة.

17