البيانات.. فخ فيسبوك الذي دمر المنافسين

شركة فيسبوك تصف أن الاتهامات التي أطلقها البرلمان البريطاني والمزودة بوثائق بأنها "فاشلة تماما"، والتي تكشف عن نهج التفكير الذي تبنته الشركة لخنق الشركات المنافسة.
الجمعة 2018/12/07
إستراتيجية "ذكية"

لندن- دافعت شركة التواصل الاجتماعي فيسبوك عن نفسها من سيل الاتهامات التي وجهت لها منذ أن أطلق البرلمان البريطاني اتهامات للشركة مدعومة بمستندات، بكونها عمدت الإضرار بشركات منافسة وعدم حماية بيانات المستخدمين.

وفي دعوى قضائية فيدرالية لا تزال قائمة ضد فيسبوك، يزعم المدّعون أن عملاق التواصل الاجتماعي قام بتوزيع بيانات المستخدمين بشكل سري وانتقائي للشركات مقابل شراء الإعلانات أو تقديم تنازلات أخرى، على حساب عزل الشركات الأخرى وتدمير أعمالها. وقد رُفعت هذه القضية من قبل شركة “سيكس 4 ثري” التي تدعي أن أعمالها قد دمرت سنة 2015 من خلال الإجراءات التي كانت شركة فيسبوك تتوخاها.

وقالت شركة فيسبوك إن تلك الاتهامات المزودة بوثائق وصفتها بأنها “فاشلة تماما” ولا تستطيع إثبات أي إدانات، كما أنها تفتقر إلى الموضوعية في القضية التي هي رهن التحقيق حاليا.

وقال موقع “أنجيدجت” المعني بشؤون التقنية والتكنولوجيا إن وثيقة مكونة من 250 صفحة، التي أفصح عنها البرلمان البريطاني، مستخدمة في التحقيق تشمل محادثات بين الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكيربرغ وغيره من المديرين التنفيذيين رفيعي المستوى، والتي تكشف عن نهج التفكير الذي تبنته الشبكة الاجتماعية من عام 2012 إلى عام 2015، وهي فترة نمو الموقع ومحاولاته لجمع بيانات المستخدمين بمعدل لا يمكن وقفه.

 زوكيربرغ قام شخصيا بمراجعة قائمة صغيرة من المنافسين الاستراتيجيين، التي لا يمكن منحها حق الوصول الكامل إلأى البيانات دون موافقته شخصيا

وتتضمن الوثائق أفكارا لزوكيربرغ، عن كيفية خنق الشركات التي بدأت في التنافس مع خدمات فيسبوك الخاصة. وأظهرت الوثائق أن زوكيربرغ قام شخصيا بمراجعة قائمة صغيرة من “المنافسين الاستراتيجيين”، التي لا يمكن منحها حق الوصول الكامل دون موافقته شخصيا. وكشفت المستندات أنه عندما أطلقت منصة تويتر تطبيق مشاركة الفيديو فاين Vine في عام 2013، وافق زوكيربرغ بشكل مباشر على استهداف التطبيق.

وخلال إحدى المحادثات التي تضمنتها الملفات، ناقش موظفو فيسبوك عملية وقف النفاذ بالنسبة “للتطبيقات التي لا تنفق 250 ألف دولار سنويا على الأقل لمواصلة النفاذ إلى البيانات”.

وتكشف المحادثات عبر البريد الإلكتروني العلاقات التي تربط شركة فيسبوك بالعديد من الشركاء التجاريين الكبار بما في ذلك شركة “ليفت” و”تيندر” و”أمازون” و”إير.بي.أن.بي” و”رويال بنك أوف كندا”. ومع ذلك، تنفي شركة فيسبوك مشاركة سبل النفاذ لبيانات المستخدمين بهدف تحقيق فائدة تجارية.

وكان موقع فيسبوك قدم واجهة برمجة التطبيقات للمطورين منذ سنة 2007. وفي سنة 2014، منح فيسبوك المطورين مهلة سنة واحدة لإعادة هيكلة أعمالهم، وهو ما أدى إلى إفلاس العديد من شركاتهم.

إلى جانب ذلك، توضح الآلاف من الصفحات من الملفات القضائية، التي يكافح فيسبوك من أجل الحفاظ على سريتها، بما في ذلك جلسة استماع طارئة مقررة بعد ظهر الجمعة، الاستراتيجيات الذكية التي استخدمتها شبكة التواصل الاجتماعي في بناء امبراطوريتها الإعلانية.

19