البيان الوزاري اللبناني يخذل آمال الصحافيين

مؤسسة "مهارات": يجب تضمين البيان الوزاري التزاما علنيا بالعمل على تأمين حرية التعبير وحماية الصحافيين.
الجمعة 2021/09/17
لا لقمع حرية الصحافيين

بيروت - اعتبر صحافيون لبنانيون أن البيان الوزاري الذي أصدرته الحكومة اللبنانية الجديدة، مخيبا للآمال من ناحية أنه لم يتضمن التزاما بضمان حرية التعبير وحماية الصحافيين الذين كانوا هدفا لانتهاكات متعددة، ازدادت وطأتها خلال الأزمة السياسية والاقتصادية.

واعتبرت مؤسسة “مهارات”، التي تعنى بتعزيز حرية التعبير وتطوير الإعلام في لبنان، أن أحداث ووقائع الأعوام الماضية شهدت تراجعا ملحوظا في حماية الحريات العامة في لبنان، لاسيما حرية الناشطين في التعبير عن آرائهم، والمزيد من الضغط على عمل الصحافة الاستقصائية وعرقلة الحق في الوصول إلى المعلومات.

ولم تتمكن السلطتان التنفيذية والتشريعية من تعزيز منظومة الحريات العامة وتأمين حماية الحق في حرية التعبير، والحق في الوصول إلى المعلومات ومكافحة الإفلات من العقاب بشأن الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون أثناء أدائهم لعملهم الميداني”.

ودعت مؤسسة “مهارات” الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي إلى وجوب تضمين البيان الوزاري التزاما علنيا بالعمل على تأمين المنظومة الحمائية لحرية التعبير وحماية الصحافيين وتأمين سلامتهم، معتبرة أن “عمل أي حكومة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة لوقف الانهيار وبدء عملية النهوض والتعافي يتطلب تعزيزا لحق حرية التعبير وتحصينا للعمل الإعلامي المستقل ودوره في مراقبة العمل الحكومي وإعلام المواطنين بمجريات الأحداث”.

صحافيون لبنانيون يرون أن البيان الوزاري الذي أصدرته الحكومة اللبنانية الجديدة، مخيبا للآمال من ناحية أنه لم يتضمن التزاما بضمان حرية التعبير وحماية الصحافيين الذين كانوا هدفا لانتهاكات متعددة

وطالبت الحكومة “بضرورة التنسيق مع المجلس النيابي والنيابات العامة وكافة الإدارات المعنية لضمان الحق في حرية التعبير وتحصين حرية الإعلام وسلامة الصحافيين”.

ويجب أن يراعي أي قانون للإعلام سيتم إقراره المعايير الدولية المتعارف عليها، وقد أنهت مناقشته لجنة الإدارة والعدل النيابية وشددت “مهارات” على أنه يجب عدم السماح بتجزئة إقرار أو تنظيم قطاعات إعلامية مثل الإعلام الإلكتروني، بشكل مستقل عن إقرار رؤية تشريعية موحدة للإعلام، لاسيما أن لجنة الإعلام والاتصالات النيابية تسعى إلى إقرار قانون منفصل لتنظيم الإعلام الإلكتروني يهدد حرية تداول المعلومات ويتعارض مع اقتراح قانون لجنة الإدارة والعدل النيابية الذي يتضمن فصلا عن الإعلام الإلكتروني.

وأكدت أن “لا تنظيم للإعلام الإلكتروني بالاستقلال عن رؤية موحدة لتطوير قطاع الإعلام المطبوع، المقروء والمرئي والمسموع”، كما أنه “لا ترخيص للصحف والمجلات الورقية أو الإلكترونية من قبل أي سلطة أو هيئة، إذ يجب أن تصدر على مسؤولية ناشريها ومدراء التحرير والصحافيين العاملين فيها".

ويؤكد الصحافيون أنه يجب أن يتضمن القانون الجديد منع توقيف أو حبس كل من يعبّر عن رأيه أو ينشر مواد تتناول قضايا ذات اهتمام عام. إضافة إلى رفض تقييد حرية الصحافة والنقد من خلال نصوص القدح والذم والتحقير التي لا تأتلف مع المعايير الدولية لحرية الرأي والتعبير، ولا تراعي معايير العمل الصحافي وحق الرد وحسن النية وعبء الإثبات ومتطلبات المصلحة العامة.

18