البيت الأبيض: تقارير وقف المساعدات لمصر كاذبة

الأربعاء 2013/10/09


مصر تترقب مستقبلها بدعم عربي خليجي

واشنطن - قال البيت الأبيض ان التقارير التي تحدثت عن وقف الولايات المتحدة كل المساعدات العسكرية لمصر كاذبة.

وقالت كاتلين هايدن المتحدثة باسم مجلس الامن القومي التابع للبيت الابيض "التقارير التي قالت اننا سنوقف كل المساعدات العسكرية لمصر كاذبة.

"سنعلن مستقبل علاقتنا مع مصر في مجال المساعدات خلال الايام المقبلة ولكن مثلما اوضح الرئيس في الجمعية العامة للامم المتحدة فان علاقة المساعدات ستستمر."

وكان مسؤول أميركي قد قال في وقت سابق الثلاثاء ان الولايات المتحدة تميل الى حجب معظم المساعدات العسكرية الأميركية لمصر باستثناء المساعدات المخصصة لتعزيز مكافحة الارهاب والامن في شبه جزيرة سيناء واولويات أميركية اخرى.

واضاف المسؤول ان اوباما لم يتخذ قرارا نهائيا بشان هذه المسألة التي حيرت المسؤولين الأميركيين مع محاولتهم ايجاد توازن بين رغبة في ان ينظر الى واشنطن على انها تشجع الديمقراطية والحقوق ورغبة في الحفاظ على بعض التعاون مع الجيش المصري.

واطاح الجيش المصري في الثالث من يوليو تموز بالرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين.

وبعد عزل مرسي قالت ادارة اوباما انها ستعلق نحو 585 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر الى ان يتم اجراء مراجعة اوسع للسياسة.

وقال مسؤول أميركي اخر تحدث ايضا شريطة عدم نشر اسمه ان من المرجح اعلان قرار بشأن المساعدات بحلول نهاية الاسبوع على الرغم من اشارته الى تأجيل اصدار اعلان اكثر من مرة .

ومصر من بين اكبر الدول التي تحصل على مساعدات عسكرية واقتصادية أميركية منذ عشرات السنين بسبب معاهدة السلام التي ابرمتها عام 1979 مع اسرائيل حليفة الولايات المتحدة.

وتقدم الولايات المتحدة لمصر منذ فترة طويلة مساعدات سنوية تبلغ نحو 1.55 مليار دولار من بينها 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية.

وقال مسؤولون أميركيون انه يجرى نقاش حاد داخل الادارة الأميركية منذ اشهر بشأن هذه المسألة مع قول احدهم ان وزارة الدفاع (البنتاغون) تدافع عن استمرار المساعدات العسكرية في حين حث اخرون على خفض كبير لهذه المساعدات.

وسوى اوباما على ما يبدو هذا الخلاف في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة في 24 سبتمبر بقوله ان الولايات المتحدة ستحافظ على العلاقات البناءة مع الحكومة المؤقتة في مصر على الرغم من خطوات مناهضة للديمقراطية ومن بينها قانون الطواريء قيود على احزاب المعارضة ووسائل الاعلام والمجتمع المدني.

واشار ايضا الى ان بعض المساعدات العسكرية ستعتمد على اعتناق الحكومة المؤقتة مزيدا من الديمقراطية الشاملة.

وقال ان "الولايات المتحدة ستحافظ على علاقة بناءة مع الحكومة المؤقتة التي تشجع المصالح الاساسية مثل اتفاقيات كامب ديفيد ومكافحة الارهاب.سنواصل الدعم في مجالات مثل التعليم الذي يفيد الشعب المصري بشكل مباشر. ولكن لن نمضي قدما في تسليم انظمة عسكرية معينة وسيتوقف دعمنا على تقدم مصر في انتاج طريق ديمقراطي بشكل اكبر."

ونقلت شبكة (سي.ان.ان) في وقت سابق عن مسؤول أميركي قوله ان "تراكما للاحداث" بما في ذلك اعمال العنف التي وقعت في الاونة الاخيرة دفع لاتخاذ قرار بشأن "الوقف الكامل" للمساعدات وهو تقرير نفاه البيت الابيض .

وقالت فانيسا موراي المتحدثة باسم وكالة التعاون الامني الدفاعي الأميركية التي تشرف على المساعدات والمبيعات العسكرية الخارجية لرويترز في وقت سابق انه لم يحدث تغيير في السياسة او الوضع فيما يتعلق بمصر.

وقال مسؤولون في شركة جنرال ديناميكس التي تصنع معدات الدبابة ام 1 ايه 1 لمصر وشركة بوينج التي تصنع طائرات هليكوبتر من طراز اباتشي لمصر في ساعة متأخرة الليلة الماضية انه لم يتم ابلاغهم بأي قرار بوقف المساعدات العسكرية.

ولم يصدر تعليق فوري من شركة لوكهيد مارتن التي تصنع طائرات مقاتلة من طراز اف-16 لمصر.

واوقف بشكل مؤقت بالفعل ارسال اربع طائرات من طراز اف-16 ومن المقرر تسليم ثماني طائرات اخرى في ديسمبر.

وقال مسؤولان حكوميان سابقان على اطلاع على المبيعات العسكرية الخارجية ان من المرجح ان تقلص ادارة اوباما مبيعات اسلحة معينة بالغة الوضوح مثل الطائرات اف-16 البالغ عددها 12 من شركة لوكهيد مارتن والتي من المقرر ان تسلم لمصر هذا العام لكي تبعث برسالة للجيش.

واضافا ان هذه الطائرات يمكن تعديلها بسهولة الى حد ما لبيعها لدول اخرى.

1