البيت الأبيض يحرز "تقدما ملموسا" في تطبيق الاتفاق مع إيران

الجمعة 2014/01/17
جاي كارني: الاتفاق "التاريخي" يدخل حيز التنفيذ في 20 يناير

واشنطن ـ كثّف البيت الأبيض جهوده لتبديد المعارضة السياسية للاتفاق النووي المبرم مع ايران، مع اقتراح شخصية جمهورية نافذة تأخير التصويت على العقوبات الجديدة حتى يوليو.

ونشرت ادارة اوباما تفاصيل عن تطبيق الاتفاق الذي يدخل حيز التنفيذ الاسبوع المقبل، لتبديد شائعات تحدثت عن التوصل الى اتفاق سري مع الجمهورية الاسلامية.

وعقدت المسؤولة الاميركية عن المفاوضات النووية ويندي شرمان اجتماعا مغلقا مع الاعضاء المشككين في مجلس الشيوخ في محاولة لاقناعهم بالتريث في فرض عقوبات جديدة يخشى البيت الابيض في ان تدفع ايران الى التخلي عن الدبلوماسية.

وهذا النص التقني الذي ابرم بين ايران والدول العظمى يضع شروط الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف العام الماضي وسيطبقه مسؤولون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويتضمن النص لائحة بالمنشآت النووية الايرانية التي ستخضع للتفتيش وجدولا زمنيا لدخول المفتشين الدوليين اليها واخر لتسليم ايران سبعة مليارات دولار اي ودائعها المجمدة وذلك في اطار تخفيف العقوبات مقابل تجميد بعض عناصر برنامجها النووي.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني انه تم تسليم كامل النص الذي يحدد للوكالة الدولية للطاقة الذرية كيفية تطبيق هذا الاتفاق التاريخي الذي يدخل حيز التنفيذ في 20 يناير، لعدد محدود من النواب والمستشارين في الكونغرس.

وحذر المعارضون للاتفاق النووي المؤقت بين ايران ودول مجموعة 5+1 من انه تم تقديم تنازلات كبيرة مقابل التنازلات البسيطة التي قدمتها الجمهورية الاسلامية.

وفشلت شرمان في اقناع الاعضاء المشككين.

وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام "في الواقع انني اكثر تشكيكا الآن مما كنت عليه قبل الاجتماع".

والمعسكر المشكك في الاتفاق ويشمل اسرائيل والعديد من المشرعين الاميركيين يؤكد انه لا يجب السماح بتاتا لايران بتخصيب اليورانيوم في الاتفاق النهائي.

الا ان اوباما اكد من جهته ان مثل هذا الاتفاق المثالي "صعب المنال". ويريد اوباما التوصل الى اتفاق يضمن منع ايران من الوصول الى مرحلة تتمكن فيها من انتاج السلاح الذري بسرعة.

والمؤيدون لهذه النظرية يقولون ان تشديد العقوبات على القطاع النفطي الايراني والقطاعات الاخرى سيعزز قدرات اوباما التفاوضية لكن البيت الابيض حذر من ان العقوبات قد تدفع بالولايات المتحدة الى حرب محتملة.

والمعسكر المؤيد للعقوبات يرى ان لديه 59 صوتا على الاقل في مجلس الشيوخ وغالبية في مجلس النواب وانه يقترب من اكثرية الثلثين اللازمة لتجاوز فيتو اوباما.

لكن من غير الواضح بعد ما اذا كان زعيم الاغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الاميركي هاري ريد سيطرح العقوبات في المجلس للتصويت عليها حرصا منه لعدم احراج اوباما.

واقترح السناتور الجمهوري بوب كوركر تسوية مشيرا الى ان المسؤولين الاميركيين وافقوا على عدم فرض اي عقوبات جديدة خلال فترة الاتفاق.

وقال "لماذا لا نحدد موعدا للتصويت في 21 يوليو. وفي حال لم يتم التوصل الى اتفاق نعتبره مرضيا فليتم التطبيق في ذلك اليوم".

وتضم مجموعة 5+1 الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) والمانيا.

والاتفاق المرحلي المبرم مع ايران سيدخل حيز التنفيذ في 20 يناير.

وقال البيت الابيض "مع تطبيق هذا الاتفاق لقد احرزنا تقدما ملموسا".

واضاف "سنركز الان على العمل الصعب للتوصل الى قرار شامل يبدد قلقنا بشان برنامج ايران النووي".

ونشر النص وسط تكهنات عن لقاء وزير الخارجية الاميركي جون كيري الرئيس الايراني حسن روحاني على هامش المنتدى العالمي الاقتصادي في دافوس الاسبوع المقبل.

واعلنت المتحدثة باسم البيت الابيض جن بساكي انه لن يعلن في الوقت الراهن عن لقاءات لكنها اشارت الى ان كيري سيكون في دافوس في الوقت نفسه مع "مسؤولين ايرانيين".

وبموجب الاتفاق ستوقف ايران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وتبدأ التخلص من مخزونها من هذه المادة.

كما تعهدت ايران بعدم التخصيب في نصف اجهزة الطرد المركزي في نطنز وثلاثة ارباع هذه الاجهزة في منشأة فوردو.

وسيخضع موقعا نطنز وفوردو لعمليات تفتيش يومية من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدلا من كل بضعة اسابيع كما كان في الماضي.

وسيخضع مفاعل اراك لعمليات تفتيش شهرية من وكالة الطاقة.

وسترفع بعض العقوبات عن ايران في اليوم الاول من بدء تطبيق الاتفاق.

ومع بدء عمليات التفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستبدأ مجموعة 5+1 برفع تدريجي للعقوبات عن ايران.

1