البيت الأبيض يعد برد مناسب على "استفزازات" كوريا الشمالية

الأربعاء 2016/01/06
بيونجيانج تنضم الى صفوف الدول النووية المتقدمة

واشنطن - حملت الولايات المتحدة بعنف على "الاستفزازات" الكورية الشمالية لكنها اكدت في الوقت نفسها انها غير قادرة على تأكيد ما اذا كانت بيونغ يانغ قد اجرت تجربة لقنبلة هيدروجينية كما تقول.

وقال مسؤولون ان الولايات المتحدة ما زالت تحقق للتأكد من صحة صنع كوريا الشمالية اقوى من قنبلة ذرية عادية.

وصرح نيد برايس الناطق باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض في بيان "ابلغنا بنشاط زلزالي في شبه الجزيرة الكورية بالقرب من مركز الاختبارات الكوري الشمالي". واضاف "نراقب الوضع ونواصل تقييمه بتنسيق وثيق مع شركائنا الاقليميين".

وأعلن دبلوماسيون مجلس الأمن الدولي يعتزم عقد اجتماع طارئ الأربعاء لمناقشة اختبار كوريا الشمالية لقنبلة هيدروجينية، وقال الدبلوماسيون إن الاجتماع سيكون مغلقا على الأرجح.

وقالت هاجر شمالي المتحدثة باسم البعثة الأميركية في بيان "طلبت الولايات المتحدة واليابان إجراء مشاورات طارئة في مجلس الأمن فيما يتعلق بالاختبار النووي المزعوم لكوريا الشمالية."

وأضافت "في حين لا يمكننا تأكيد إجراء اختبار في هذا الوقت ندين أي انتهاك لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وندعو مجددا كوريا الشمالية إلى الالتزام بتعهداتها والتزاماتها الدولية."

وقالت كوريا الشمالية إنها أجرت بنجاح اختبارا لجهاز نووي هيدروجيني مصغر صباح الأربعاء وهو ما يمثل تقدما كبيرا في القدرات الهجومية للدولة المنعزلة ويدق ناقوس الخطر في اليابان وكوريا الجنوبية.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا سيتخذ إجراء أو ما هو هذا الإجراء ردا على اعلان كوريا الشمالية إجراء رابع اختبار نووي.

من جهتها، أعلنت الرئاسة الفرنسية الاربعاء ان فرنسا "تدين" تجربة القنبلة الهيدروجينية التي اجرتها كوريا الشمالية معتبرة انها "انتهاك غير مقبول لقرارات" الامم المتحدة، و"تدعو الى رد قوي من قبل الاسرة الدولية".

وتخضع بيونجيانج لعقوبات مجلس الأمن الدولي بسبب برنامجها للأسلحة النووية منذ أول اختبار أجرته لجهاز نووي في 2006.

وقال دبلوماسي غربي إنه إذا تأكد الاختبار النووي الأخير لكوريا الشمالية فإن أعضاء المجلس سيسعون إلى توسيع نطاق عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على بيونجيانج.

وشكل الاعلان عن التجربة مفاجأة، وتؤكد بيونغ يانغ ان التجربة اجريت بأمر من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون قبل يومين من عيد ميلاده.

وقال التلفزيون الكوري الشمالي الرسمي ان "اول تجربة لقنبلة هيدروجينية للجمهورية اجريت بنجاح عند الساعة 10,00 (1,30 تغ) من السادس من يناير 2016 على اساس التصميم الاستراتيجي لحزب العمال" الحاكم.

واوضح ان القنبلة "صغيرة الحجم"، مؤكدا انه "بالنجاح الكامل لقنبلتنا الهيدروجينية التاريخية، ننضم الى صفوف الدول النووية المتقدمة".

ويستخدم في القنبلة الهيدروجينية او القنبلة النووية الحرارية الانصهار النووي. وهي تسبب انفجارا اقوى بكثير من الانفجار الناجم عن الانشطار الذي يولده اليورانيوم والبلوتونيوم فقط.

واجرت بيونغ يانغ ثلاث تجارب لقنابل نووية يستخدم فيها الانشطار الذري في 2006 و2009 و2013. وادت هذه التجارب الى فرض عقوبات دولية عليها.

وكان كيم جونغ-اون المح خلال جولة تفقدية لموقع عسكري ان بلاده صنعت قنبلة هيدروجينية لكن واشنطن شككت في صحة تصريحاته.

وقال التلفزيون الاربعاء ان "هذه التجربة الاخيرة التي جاءت ثمرة لتقنيتنا ويدنا العاملة تؤكد ان الوسائل التكنولوجية التي قمنا بتطويرها جيدة وتدل علميا على تأثير قنبلتنا الهيدروجينية المصغرة".

والتشكيك في صحة التجربة ما زال قائما. وقال بروس بينيت المحلل الخبير في الدفاع في مؤسسة راند كوربوريشن ان "هذا السلاح كان على الأرجح بحجم القنبلة الأميركية في هيروشيما لكنها لم تكن قنبلة هيدروجينية. ما حدث هو انشطار". واضاف ان "الانفجار الذ حصل كان يفترض ان يكون اقوى بعشر مرات".

وكانت اولى الشكوك في حدوث تجربة نووية كورية شمالية اطلقت من قبل خبراء الزلازل الذين رصدوا هزة ارضية بقوة 5,1 درجات بالقرب من موقع الاختبارات النووية الرئيسي لكوريا الشمالية.

ويرى معظم الخبراء ان بيونغ يانغ ما زالت بعيدة جدا عن امكانية انتاج قنبلة نووية حرارية لكنهم منقسمون بشأن قدرتها على صنع اسلحة ذرية صغيرة وهي مرحلة اساسية في انتاج الرؤوس النووية.

وساء كانت تجربة لقنبلة هيدروجينية او غير ذلك، يشكل هذا الاختبار النووي الرابع لكوريا الشمالية تحديا صارخا لاعداء كوريا الشمالية ولحلفائها على حد سواء. وقد حذرخا حلفاؤها من انم ثمن مواصلتها لبرنامجها النووي سيكون باهظا جدا.

وفي الواقع لم تمنع العقوبات الدولية بيونغ يانغ من القيام بتجربة نووية رابعة ستثير ردود فعل اقسى هذه المرة على الارجح.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما وصف في 2014 كوريا الشمالية بانها "دولة مارقة" ووعد بفرض عقوبات اقسى عليها اذا اجرت اي تجربة نووية جديدة.

وبعد الاعلان عن التجربة حملت الولايات المتحدة بعنف على "الاستفزازات" الكورية الشمالية لكنها اكدت في الوقت نفسها انها غير قادرة على تأكيد ما اذا كانت بيونغ يانغ قد اجرت تجربة لقنبلة هيدروجينية كما تقول.

1