البيت الأبيض ينتقد دعوة نتانياهو للكونغرس إلى الضغط على إيران

الجمعة 2015/01/23
جون بينر يستخدم إسرائيل كورقة ضغط على أوباما لكسر جنوحه الخفي نحو طهران

واشنطن - عبّر البيت الأبيض عن انزعاجه بعد الإعلان المفاجئ عن دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لإلقاء كلمة في الكونغرس الأميركي، مارس المقبل، في وقت تجري فيه القوى العظمى وأولها أميركا مفاوضات حول برنامج إيران النووي.

وبعبارات دبلوماسية، لا تدع مجالا لأي لبس، انتقد المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما الخطوة التي أقدم عليها الكونغرس. وقال جوش إيرنست “لم نسمع من الإسرائيليين مباشرة أي شيء بشأن هذه الزيارة”، في خطوة تعكس تردي العلاقات بين أميركا وإسرائيل.

كما اعتبر إيرنست دعوة رئيس مجلس النواب الجمهوري، جون بينر، مخالفة للبروتوكول المعتاد في هذا الشأن لأنه في الأصل أن يقوم زعيم الدولة بالاتصال بزعيم الدولة الأخرى عندما يريد زيارتها.

ولا توجد أي لقاءات مفترضة بين أوباما ونتانياهو في الوقت الحالي، لكن المتحدث باسم البيت الأبيض طالب الكونغرس بمد إدارة أوباما بخطة سير زيارة نتانياهو قبل اتخاذ قرار بشأن أي لقاء محتمل.

وتأتي هذه الضجة بعد أن دعا رئيس مجلس النواب الأميركي نتانياهو لإلقاء خطاب في الكونغرس والذي سيكون الثالث له بعد 1996 و2011 بعد ساعات من إلقاء أوباما خطابه السنوي حول حالة الاتحاد امام الكونغرس بغرفتيه.

ويبدو أن النبأ باغت البيت الأبيض الذي لم يبلغه الجمهوريون بهذه الزيارة إلا قبل نشر البيان بقليل وهو ما يفسره مراقبون بأن صراعا بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري بدأ يتشكل بشكل ملحوظ بين الجانبين فيما تبقّى من ولاية أوباما الثانية بخصوص إيران.

بيد أن محللين يرون أن الدعوة، عمليا، تبدو بادرة تحد، فعدا الخرق البروتوكولي الذي ساقه البيت الأبيض، فإن زيارة نتانياهو تفسّر على أنها تدخل خارجي في النقاش الأميركي حول أنشطة إيران النووية المشكوك في سلميتها.

وطفي على السطح الشهر الماضي توتر بين الجمهوريين والديمقراطيين بعد أن كشفت تقارير أميركية تسريبات حول فحوى الرسالة التي بعث بها أوباما إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تتضمن خارطة لاتفاق بين الطرفين تقضي بمساعدة طهران التحالف الدولي ضد داعش في مقابل تغاضي واشنطن عن جزء من أنشطتها النووية.

وستزيد هذه الدعوة من التوتر بين إيران وإسرائيل على خلفية النزاعات في منطقة الشرق الأوسط ولاسيما بعد مقتل أحد جنرالات إيران في غارة جوية إسرائيلية على الجولان السوري مطلع الأسبوع الحالي.ورغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تزالان حليفتين وثيقتين، غير أنه يتردد أن العلاقات الشخصية بين أوباما ونتنياهو فاترة.

5