البيشمركة تحرز تقدما في مواجهات عين العرب

الاثنين 2014/11/03
البيشمركة تخوض قتالا ضد داعش على أكثر من جبهة

بيروت- دمرت طائرات التحالف الدولي اليات تابعة لتنظيم "الدولة الاسلامية" في شمال سوريا كانت في طريقها الى مدينة عين العرب، في وقت تقوم قوات البيشمركة بقصف تجمعات التنظيم في اطار مساندتها لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية في المدينة الحدودية مع تركيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان "قصفت طائرات التحالف الدولي العربي عدة عربات تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية بعضها مزود برشاشات ثقيلة في منطقة القرة بالريف الغربي لمدينة منبج الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي (...) ما أدى لمصرع وجرح عدد من مقاتليه".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الاليات التي دمرت بالكامل ولم يعرف عددها كانت متجهة نحو مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) لمؤازرة مقاتلي التنظيم في المدينة".

وتتعرض مدينة عين العرب، ثالث المدن الكردية في سوريا والواقعة في محافظة حلب، منذ سبتمبر الى هجوم من تنظيم "الدولة الإسلامية" في محاولة للسيطرة عليها، ويقوم المقاتلون الاكراد بمقاومة شرسة.

ويقاتل الى جانبهم مقاتلون عرب من كتائب معارضة للنظام. وانضم اليهم مساء الجمعة 150 مقاتلا من قوات البيشمركة العراقية الذين دخلوا المدينة عن طريق تركيا.

وتساعد الغارات المتواصلة التي يشنها التحالف الدولي على المناطق الخاضعة لسيطرة "الدولة الاسلامية" في كوباني ومحيطها وكانت آخرها اربع ليلا وفقا للمرصد، في اعاقة تقدم مقاتلي التنظيم المتطرف.

من جهة أخرى، قال العقيد أحمد غردي قائد قوات البيشمركة التي دخلت مدينة عين العرب "كوباني" السورية إن قواته حققت تقدماً في ساحة القتال داخل المدينة.

وأكد أن قواته تقصف أهدافاً تابعة لتنظيم "داعش" بواسطة الأسلحة الثقيلة، وأنها تحقق تقدماً في بعض المناطق منذ اليوم الأول لدخولها مسرح العمليات.

ولفت غردي إلى أن البيشمركة، شاركت في الدفاع عن وحدات الجيش الحر، وبعض المجموعات الكردية المقاتلة ضد تنظيم داعش.

وقال قائد البيشمركة: "إن قواته تخوض قتالاً ضد داعش في عدد من القرى"، مبيناً أنها تقوم بعملية عسكرية مشتركة، بالتعاون مع جميع القوات الأخرى، كاشفاً عن إمكانية الاعلان عن أخبار سارة في القريب العاجل.

وكشف غردي عن أن تنظيم داعش أرسل المزيد من قواته إلى المدينة، وكثّف من هجماته ضد قوات البيشمركة، كما دفع بنحو 500 مقاتل إلى المنطقة الحدودية، ونفّذ أربع هجمات كبيرة، بيد أنه (غردي) أكد تراجع قوات داعش بعد أن منيت بالهزيمة، بحسب قوله.

ولفت قائد البيشمركة إلى أن بعض المناطق تخضع لسيطرة داعش، فيما أكد أنه سيتم السيطرة عليها، من خلال الدعم الذي تتلقاه قواته من طائرات التحالف.

وبموازاة احتدام المواجهات بين أكراد شمال سوريا وتنظيم "الدولة الإسلامية" على منطقة عين العرب الاستراتيجية، تشهد البلاد حرب نفوذ ومصالح مستعرة بين الجيش الحر وجبهة النصرة، حيث شهدت الاشتباكات بين جبهتي النصرة وثوار سوريا، تطورات متسارعة في الأيام القليلة الماضية، تمكنت بنتيجتها النصرة - بمساعدة تنظيم جند الأقصى - من السيطرة على غالبية قرى وبلدات جبل الزاوية، ومنها بلدة "دير سنبل" المعقل الرئيسي لجبهة ثوار سوريا.

كما انشق عشرات العناصر عن جبهة ثوار سوريا، وانضموا إلى جبهة النصرة وجند الأقصى، كما تواردت أنباء في المنطقة؛ بأن عدد من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية”، وصلوا بشكل فردي إلى قرية البارة وبلدة كنصفرة والريف الشرقي لمعرة النعمان، لمؤازرة "النصرة"، وتنظيم جند الأقصى، في الاشتباكات.

واندلعت الاشتباكات بين الطرفين، نتيجة انشقاق فصيل عن جبهة ثوار سوريا واحتمائه بجبهة النصرة، حيث قام القائد العسكري لجبهة ثوار سوريا باستهداف البلدات، التي تواجدت بها جبهة النصرة والفصيل المنشق عنه بالدبابات والصواريخ، ما فاقم الوضع وتطور فيما بعد، لسيطرة كلا الطرفين على مقرات تابعة للجهة الأخرى .

وكان نحو 15 فصيلاً من الجيش الحر وفصائل إسلامية، اتفقوا على إرسال قوات للفصل بين الكتائب المتنازعة في جبل الزاوية وخارجه باسم “قوات الصلح”، وطالبوا الفصائل المتنازعة تسهيل عمل هذه القوة، وعدم التعرض لها تحت أي ظرف كان، وحملت تلك القوات راية بيضاء لا كتابة عليها، وبدأت عملها اعتبارا من الجمعة الماضي.

1