البيشمركة يقتربون من كوباني تحت مراقبة تركية صارمة

الجمعة 2014/10/31
عشرات من مقاتلي البشمركة ينتظرون على بعد كيلومترات عن كوباني

سوروتش (تركيا)- ينتظر عشرات من المقاتلين الاكراد العراقيين الجمعة على الجانب التركي من الحدود على بعد بضعة كيلومترات عن عين العرب او كوباني التي توجه اليها وفد من البيشمركة امس لتنسيق دخولهم الى هذه المدينة السورية الكردية التي يحاصرها جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية.

وقد تجمع مقاتلو البيشمركة في سوروتش التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات عن الحدود السورية تحت مراقبة صارمة من قبل القوات التركية.

وكان جزء من هؤلاء المقاتلين وصلوا برا قبيل فجر الخميس الى سوروتش حيث التحقوا بكتيبة اخرى وصلت جوا الاربعاء.وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ووكالة الانباء القريبة من الاكراد فرات ان عشرة من هؤلاء البيشمركة امضوا بضع ساعات في كوباني لمناقشة طرق دخول الرجال والاسلحة الى المدينة.

وشن تنظيم الدولة الاسلامية الذي يحاول الاستيلاء على الاحياء الشمالية للمدينة لعزلها عبر قطع المحور الذي يربطها بتركيا، قصفا عنيفا على هذا القطاع الخميس.

وقال رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الخميس ان الاكراد في عين العرب ابلغوه "انهم لا يحتاجون الى قوات مقاتلة من البيشمركة" بل الى "قوات دعم ونحن لبينا طلبهم". واضاف انه "سيتم ارسال مزيد من البيشمركة اذا اقتضت الظروف الميدانية ذلك".

من جهة اخرى، دخل مقاتلون من الجيش السوري الحر المعارض الى كوباني، لكن عددهم يتفاوت حسب المصادر.

فقد اكد قائد وحدة في هذه المعارضة المسلحة لنظام الرئيس السوري بسار الاسد ان نحو 400 من مسلحيه يقاتلون الى جانب القوات الكردية في كوباني التي يحاصرها تنظيم الدولة الاسلامية، بينما تحدث المرصد عن 51 عنصرا فقط لمساندة "وحدات حماية الشعب" الكردية.

وحملت وزارة الخارجية السورية بعنف الخميس على تركيا لسماحها بمرور هذه التعزيزات. وقالت في بيان ان انقرة قامت "بخرق الحدود السورية في منطقة عين العرب بالسماح لقوات اجنبية وعناصر ارهابية تقيم على اراضيها بدخول الاراضي السورية".

واعتبرت ان ذلك "يشكل انتهاكا سافرا للسيادة السورية". وتتهم دمشق انقرة بدعم تنظيم "الدولة الاسلامية" وغيرها من "المجموعات الارهابية" التي تقاتل ضد النظام.

وتدعم انقرة المعارضة السورية منذ بدء الانتفاضة السلمية ضد نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف مارس 2011 التي ما لبثت ان تحولت الى نزاع دام اوقع نحو 200 الف قتيل.

وفي الشأن السوري ايضا، قدم مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا لمجلس الامن الدولي الخميس "خطة تحرك" لهذا البلد تقضي "بتجميد" القتال في بعض المناطق للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وصرح دي ميستورا للصحفيين بعد اجتماع لمجلس الامن الدولي انه ليست لديه خطة سلام وانما "خطة تحرك" للتخفيف من معاناة السكان بعد اكثر من ثلاث سنوات من الحرب في سوريا.وقدم دي ميستورا اقتراحه لمجلس الامن الدولي بعد زيارة الى روسيا وايران اللتين تدعمان على النظام السوري، وقبلها الى دمشق الشهر الماضي.

واكد السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان حكومته مستعدة "للنظر" في اقتراح دي ميستورا لكنها تنتظر تفاصيل اضافية من اجتماع سيعقد الجمعة.

وقال دبلوماسيون ان الدول الاعضاء في المجلس منفتحة الى حد ما على "الخطة" التي قد تكون خطوة اولى على طريق حوار وطني، لكنها تريد مزيدا من التفاصيل.

من جهته، صرح وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل ان نظام الاسد قد يستفيد من الغارات الجوية الاميركية التي تستهدف مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الذي يعد من اكبر خصوم النظام.

وقال هيغل في مؤتمر صحفي ان الولايات المتحدة والتحالف الدولي يقصفان يوميا المتطرفين السنة في العراق وسوريا "دعما للحكومة العراقية ولتأمين مجمل الشرق الاوسط". واضاف "في الواقع، نعم، الاسد قد يستفيد" من هذه الحملة الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد جهاديي الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

في العراق المجاور، تستعد القوات العراقية ومقاتلون موالون لها لاستعادة مدينة بيجي التي تقع في محافظة صلاح الدين قرب كبرى مصافي النفط في البلاد من سيطرة التنظيم الجهادي.

واعتبرت وزارة الدفاع الاميركية الخميس ان من الضروري ارسال مستشارين عسكريين اميركيين الى محافظ الانبار غرب العراق لمقاتلة تنظيم "الدولة الاسلامية" شرط ان تسلح بغداد القبائل السنية.

1