التأجيل المتكرر لصفقة القرن خلف استقالة غرينبلات

جيسون غرينبلات: رؤية السلام لديها القدرة على تحسين حياة الملايين من الإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم في المنطقة بشكل كبير.
الجمعة 2019/09/06
غرينبلات معروف بتأييده الشديد لإسرائيل

واشنطن - أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات الخميس، قرار الاستقالة من منصبه، وتأتي هذه الخطوة في توقيت جد حساس بالنسبة لإسرائيل خاصة مع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات العامة (الكنيست)، والتي لم يعد يفصل عنها سوى 10 أيام.

وربطت وسائل إعلام أميركية مثل صحيفة “نيويورك تايمز” قرار استقالة غرينبلات بتردد الرئيس دونالد ترامب في الكشف عن خطة السلام الأميركية لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي المعروفة بصفقة القرن.

وقال غرينبلات في معرض إعلانه الاستقالة “لقد حظيت بشرف العمل في البيت الأبيض لأكثر من عامين ونصف العام تحت قيادة الرئيس ترامب”، وأضاف “أنا ممتن لكوني جزءًا من الفريق الذي صاغ رؤية للسلام. هذه الرؤية لديها القدرة على تحسين حياة الملايين من الإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم في المنطقة بشكل كبير”.

وسبق وأن أظهر غرينبلات تململا حيال التأجيل المتكرر للخطة التي يعد أحد أبرز مهندسيها، وأعرب في أحد اللقاءات الصحافية عن أمله بإقدام ترامب على تلك الخطوة قبل الانتخابات الإسرائيلية بيد أنه في نهاية أغسطس أطل عبر تغريدة مقتضبة على موقعه على “تويتر” قائلا “قررنا ألا نعرض خطة السلام أو عناصر منها قبل الانتخابات في إسرائيل”.

وحاولت الإدارة الأميركية التخفيف من وطأة الاستقالة، وقال مسؤولون إن غرينبلات، كان يعتزم البقاء لعامين فقط في البيت الأبيض عندما بدأ العمل في أوائل 2017، وهو يتطلع للعودة إلى زوجته وأبنائه الستة الذين بقوا في منزلهم في نيوجيرزي.

وتم تعيين غرينبلات (من مواليد عام 1967)، في المنصب في أعقاب تولي دونالد ترامب الرئاسة في العام 2017.

وكان غرينبلات المعروف بتأييده الشديد لإسرائيل ضمن فريق مصغر يرأسه مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر أشرف على مدار عامين ونصف العام على صياغة خطة السلام الموعودة، والذي يرجح من خلال التسريبات أنها لا تتضمن أي إشارة لدولة فلسطينية كما لا تتضمن الإقرار بحق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وقاطعت السلطة الفلسطينية في يونيو مؤتمرا بالمنامة بحث الشق الاقتصادي من خطة السلام، والذي شمل عرض استثمارات بقيمة 50 مليار دولار في الأراضي الفلسطينية والدول المجاورة خلال 10 سنوات.

وأكد الرئيس محمود عباس أنه سيقاطع أي مشروع لا يتضمن الأسس القائمة للسلام وهو إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت لاحق على خبر استقالة غرينبلات قائلا “أود أن أشكر جيسون غرينبلات على عمله المتفاني من أجل الأمن والسلام، ولأنه لم يتردد للحظة في قول الحقيقة عن ‘إسرائيل’ أمام كل منتقديها، شكرا جيسون”.

2