التأمل بانتظام يستبدل المشاعر السلبية بالإيجابية

الخميس 2016/04/28
شحنة إيجابية

لندن - يرى خبراء السلوك الاجتماعي وأطباء النفس أن ممارسة التأمل بشكل منتظم تدخل شحنة إيجابية تساعد في العلاج النفسي الذاتي وتطوير المشاعر الإيجابية تجاه الذات والآخرين.

وأوضحت دراسة علمية أن التأمل يمكن أن يساعد في الحد من سلوك النقد الذاتي اللاذع، والتخلص من السلوكيات السلبية وتخفيف الأعراض السلبية للاكتئاب.

ووفقا للدراسة التي نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أصبح الناس الذين ينقدون أنفسهم بشكل ملحوظ أكثر عطفا ومحبة تجاه أنفسهم عقب ممارستهم التأمل؛ حيث أكد الباحثون أن التأمل يساعد على الحدّ من أعراض الاكتئاب.

وتوصل بحث علمي آخر إلى أن ممارسة التأمل بصورة منتظمة لا تساعد على الاسترخاء وطول العمر، فحسب، وإنما تدفع نحو نمو خلايا جديدة في المخ. وخلص الباحثون إلى أن هذه الرياضة الذهنية تعمل على بقاء عمر المخ أصغر من العمر الحقيقي بواقع سبعة أعوام ونصف العام.

ونقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن باحثين القول إن التركيز القوي والاسترخاء ربما يساعدان على نمو خلايا جديدة في المخ.

وقد عمل العلماء على مسح إشعاعي لأدمغة 50 رجلا وسيدة من الأميركيين يقومون بالتأمل بانتظام ولأدمغة 50 آخرين لا يمارسون التأمل.

وأظهرت النتائج أن عمر المخ لدى من يمارسون التأمل كان مماثلا لعمرهم الفعلي، أي أن الشخص الذي يبلغ من العمر 55 عاما بلغ عمر مخه 55 أيضا. ولكن أوضحت التجربة أن الذين يمارسون التأمل مخهم كان أقل عمرا من عمرهم الفعلي، أي أن الذي يبلغ من العمر 50 عاما كان مخه يعادل عمر مخ من يبلغ من العمر 42 أو 43 عاما.

وقال الباحث كريستيان جاسر بمستشفى جامعة جينا في ألمانيا “هذه النتائج تشير إلى أنه يبدو أن ممارسة التأمل مفيدة للحفاظ على المخ، حيث يشيخ المخ بوتيرة أبطأ طوال الحياة”.

وأضاف جاسر، الذي تعاون مع علماء أميركيين وأستراليين في القيام بالدراسة أنه لا يتضح كيف يحمي التأمل المخ ولكن من الممكن أن “العمليات العقلية المكثفة” تؤدي إلى نمو خلايا جديدة. كما ألمح إلى أن الذين يمارسون التأمل قد يتبعون أساليب حياة أكثر صحة بوجه عام.

وقد خلصت الدراسة إلى أن أدمغة النساء أكثر شبابا بواقع ثلاثة أعوام مقارنة بأدمغة الرجال، سواء كن يمارسن التأمل أم لا.

17