التأمل يكسر روتين العمل ويبعد شبح الاكتئاب

الخميس 2015/04/30
المشاركة في الحديث تخفف من حدة الانغلاق

القاهرة - كشف أطباء علم النفس أن التأمل يعزز طاقة الجسم، ويساعد على التركيز، ويقلل من التوتر والقلق، ويزيد من المرونة والإنتاجية داخل العمل.

وأكدوا أن الموظف ليس بحاجة إلى أن يمنح التأمل حيزا زمنيا كبيرا وإنما قد لا تتجاوز هذه الرياضة الذهنية مدة تمتد من 10 إلى 15 دقيقة يوميا.

هناك أدلة أثبتت أن اثنين فقط من نوبات سريعة من التأمل الصامت في اليوم بإمكانها أن تخفف من حدة التوتر، فقط ينبغي العثور على مكان مريح وهادئ والجلوس والتركيز على تنظيم النفس والهدوء.

ينصح أستاذ علم الاجتماع، د. سعيد صادق، العاملين بكسر الروتين من خلال التأمل وأكل الطعام الصحي، وتقليل نسبة الثرثرة، فضلا عن التحدث مع المحيطين من حين لآخر لمشاركة اللحظات معهم وهو ما يخفف من حدة الانغلاق الناتج عن العمل، إلى جانب توفير وقت للعطلة الأسبوعية وقضائها بعيدا عن العمل، سواء في التنزه أو ممارسة نشاطات مختلفة تغير من قالب الروتين.

ويوضح الأستاذ صادق أن العادات السيئة في العمل تتسبب في الشعور بالاكتئاب، فضلا عن أنها من الممكن أن تؤدي في النهاية إلى فقدان العمل. ويشير إلى أن السلوكيات الروتينية التي يقوم بها الفرد تكون نتيجة عدم وجود مساحة لتفريغ الطاقة، خاصة إذا كانت المهام مكتبية ولا تعتمد على الحركة، وهو ما يتسبب في زيادة الوزن والعزلة الاجتماعية.

جدير بالذكر أن العاملون يقضون أكثر من 8 ساعات من يومهم في العمل، وهو ما يعادل 16 عاما من العمل تقريبا، إذا كان عمر الفرد 60 عاما، ما يعادل أكثر من 10 بالمئة من حياته.

ويعتبر العمل ضمن أولويات الفرد في حياته سواء الرجال أو النساء، لا سيما أن قرابة 70 بالمئة من الأفراد على مستوى العالم منخرطين في العمل سواء بصورة مستمرة أو متقطعة، وفقا للإحصائيات العالمية.

وحسب الدراسات، فإن هناك عادات تقلل من إنتاجية الفرد، كما أنها تؤثر على الفرد بالسلب في حياته، ومنها استخدام سماعات الأذن بصورة متواصلة، والتي تؤثر على حاسة السمع، ومن الممكن بدورها أن تتسبب في الصمم بعد ذلك. وتعد عادة تناول الطعام، لا سيما غير الصحي منه، بصورة مستمرة في المكتب مع الاستمرار في الجلوس من أكثر العادات السيئة، التي تعكر الجو العام وتطلق جملة من الروائح المزعجة لبقية الموظفين.

17