التأهل المبكّر يجدد صراع الأندية العربية في دوري أفريقيا

قمة بين الترجي والرجاء وصدام ثأري بين الأهلي والنجم لحسم التأهل إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا.
السبت 2020/01/25
حوار أرجل

ستكون الأنظار موزعة بين تونس والقاهرة لمتابعة قمتين عربيتين في دوري أبطال أفريقيا، الأولى تقام السبت بين الترجي الرياضي وغريمه التقليدي الرجاء البيضاوي المغربي، فيما يلتقي النجم الساحلي التونسي الأحد نظيره الأهلي المصري في لقاء ثأري يجدّد معركتهما في المسابقة القارية.

تونس - تأمل الفرق العربية الترجي الرياضي والرجاء المغربي والنجم الساحلي والأهلي المصري في حسم تأهلها إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا وتجنب سيناريو المفاجآت الأخيرة وذلك عندما تخوض السبت والأحد لقاءي قمة الأول في تونس والثاني في مصر.

ويشهد ملعب رادس قمة عربية ثانية بين الترجي، حامل اللقب ومتصدر المجموعة الرابعة (10 نقاط)، وضيفه الرجاء البيضاوي المغربي الثاني (7 نقاط). والتعادل قد يؤهل الفريقين معا في حال تعثّر شبيبة القبائل الجزائري (4 نقاط) الذي يواجه مضيفه فيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي (نقطة واحدة).

ويبدو الترجي في أفضل حالاته حاليا في ظل نتائجه المميزة في جميع المسابقات. فبينما أصبح على أعتاب الصعود إلى دور الثمانية في دوري الأبطال، فإنه واصل انتصاراته بالدوري التونسي، والتي كان آخرها فوزه على غريميه اللدودين النجم الساحلي والأفريقي في مباراتيه الأخيرتين بالبطولة المحلية التي يتربع منفردا على صدارتها.

وشهدت تشكيلة المدرب معين الشعباني في الفترة الأخيرة العديد من التغييرات أبرزها رحيل نجمي الفريق أنيس البدري وهيثم الجويني إلى الدوري السعودي. لكن الشعباني يمتلك بدلاء جيدين في كافة المراكز.

ويرى محللون رياضيون أن هجوم الترجي ما زال يقف على قدمين ثابتتين بالنظر إلى امتلاكه العديد من العناصر الهجومية التي تتسم بالكفاءة مثل المحترف الليبي حمدو الهوني والجزائري عبدالرؤوف بلغيث والمحنك طه ياسين الخنيسي.

ومن جانبه، يسعى الرجاء، الذي تعادل دون أهداف مع شبيبة القبائل في المرحلة الماضية، إلى رد الاعتبار لخسارته 0 – 2 أمام الترجي في لقاء الفريقين بالجولة الأولى في الدار البيضاء. لكن الفريق المغربي يعاني من عدة غيابات مؤثرة بسبب الإصابة، حيث يفتقد خدمات لاعبيه عبدالإله الحافيظي ومحمود بنحليب وعمر بوطيب وكذلك عبدالرحيم الشاكير (الموقوف)، في الوقت الذي قيد خلاله اللاعب محمد المكعازي لقائمته الأفريقية، الذي انضم للفريق في فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

ويسعى الرجاء إلى إعادة البسمة إلى محبيه بعد اهتزاز نتائجه في الفترة الأخيرة، حيث اكتفى بتحقيق فوز وحيد في مبارياته الخمس الأخيرة بمختلف البطولات، غير أن مهمته لن تكون سهلة أمام الترجي المدعم بعاملي الأرض والجمهور.

ويعتبر النجم أقرب المرشحين لخطف إحدى بطاقتي التأهل عن تلك المجموعة لدور الثمانية، خاصة بعد قوة الدفع التي حصل عليها عقب فوزه الثمين 2 – 1 على مضيفه الهلال السوداني في الجولة الماضية، والتي ثأر خلالها من خسارته 0 – 1 أمامه في تونس بالجولة الثالثة.

الترجي يبدو في أفضل حالاته في ظل نتائجه في كل المسابقات، وكان آخرها فوزه على النجم والأفريقي في الدوري

ويحتاج الفريق التونسي، الفائز باللقب عام 2007، إلى نقطة التعادل أمام مضيفه المصري، لضمان التأهل رسميا، دون النظر لنتيجة لقائه مع بلاتينيوم في الجولة الأخيرة.

ويفتقد النجم خدمات حارس مرماه مكرم البديري للإيقاف، بعد حصوله على بطاقة حمراء في لقاء الهلال السوداني، ليواجه الإسباني خوان كارلوس جاريدو مدرب النجم مشكلة في ما يتعلق بالحارس الثاني الذي سيحمي عرين الفريق في اللقاء، في ظل وجود حارس وحيد فقط في قائمة المباراة، بعد إجراء الحارس الثالث وليد كريدان جراحة في الرباط الصليبي للركبة مؤخرا.

وقرر جاريدو، الذي قاد الأهلي للفوز ببطولة الكونفيدرالية الأفريقية عام 2014، إخضاع اللاعب إيهاب المساكني إلى تدريبات خاصة بحراسة المرمى تحسبا لأيّ طارئ، حيث سيكون بديلا للحارس أشرف كرير في المباراة التي ستقام الأحد.

كما سيتواصل غياب ياسين الشيخاوي عن النجم لعدم تعافيه من الإصابة، في حين من المتوقع أن يعود صدام بن عزيزة لقيادة دفاع الفريق.

ويأمل النجم في مصالحة جماهيره بعد خيبة الأمل التي تعرض لها عقب خسارته 0 – 1 أمام الترجي في لقائه الأخير بالدوري التونسي، الذي يعاني خلاله من النتائج المهتزة، حيث اكتفى بحصد نقطة وحيدة في مبارياته الأربع الأخيرة بالمسابقة المحلية.

أما الأهلي، فلا بديل أمامه سوى الحصول على النقاط الثلاث إذا أراد المحافظة على آماله في استكمال مشواره بالبطولة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها برصيد ثمانية ألقاب.

ويدرك لاعبو الأهلي أن فقدان أيّ نقطة أمام النجم يعني تضاؤل حظوظ الفريق في مواصلة مسيرته نحو استعادة اللقب الغائب عنه منذ 2013، خاصة وأنه ينتظر مواجهة صعبة أخرى أمام مضيفه الهلال في الجولة الأخيرة.

ويرغب الفريق الملقب بـ”نادي القرن في أفريقيا” في الثأر من خسارته 0 – 1 أمام النجم في لقائهما بمرحلة الذهاب في المجموعة، والذي شهد طردا مثيرا للجدل لمدافعه أيمن أشرف في الربع ساعة الأول من عمر المباراة.

وتسبب الأهلي في تأزم موقفه في المجموعة، بعدما سقط في فخ التعادل 1 – 1 أمام مضيفه بلاتينيوم الزيمبابوي في الجولة الماضية، لكنه واصل انطلاقته المذهلة في بطولة الدوري المصري هذا الموسم، بفوزه في جميع مبارياته الـ12 الأولى بالبطولة، ليعادل ثاني أفضل انطلاقة في تاريخه بالمسابقة المحلية ويتربع على الصدارة.

22