التاريخ برداء ناصع البياض في مهرجان قصر الحصن

السبت 2014/02/22
الشيخ محمد بن زايد يشارك في المسيرة الوطنية إيذانا بإطلاق مهرجان الحصن

أبوظبي - تحتفل أبوظبي بتاريخ طويل من الأصالة والتقاليد العريقة من خلال مهرجان "قصر الحصن 2014"، بعد مرور أكثر من 250 عاما على بنائه، يتوج بعروض الـ"كفاليا". انطلقت أول أمس في أبوظبي فعاليات مهرجان "قصر الحصن 2014″، للسنة الثانية على التوالي. ويقام المهرجان السنوي تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وتنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، على مدار عشرة أيام من 20 فبراير إلى 1 مارس في أقدم معلم تاريخي في أبوظبي وهو منطقة قصر الحصن، احتفالا بمرور أكثر من 250 سنة على بناء هذا الصرح التاريخي.

ويعد قصر الحصن رمزًا لنشأة أبوظبي والشموخ والأصالة فيها، وأيقونة تاريخية تمثل الثقافة والتقاليد الإماراتية، وهو كذلك أحد أهم المواقع التاريخية فيها. ويدل اسم هذا المبنى الأثري على الدور المزدوج الذي ساهم به عبر التاريخ، حيث كان في البداية حصنًا دفاعيًا خاصًا بالقوات العسكرية، ثم تغيرت مهمته ليصبح مقر إقامة العائلة الحاكمة.

وشيد مبنى قصر الحصن قبل أكثر من 250 سنة، وقد بني في منتصف القرن الثامن عشر كبرج مراقبة لحماية مصادر المياه العذبة في جزيرة أبوظبي والتي اكتشفتها قبائل بني ياس المقيمة في واحة ليوا. ويهدف مهرجان قصر الحصن الذي ينظم سنويا بشكل رئيسي إلى تعزيز مكانة الهوية الإماراتية والقيم التي يمثلها تراث دولة الإمارات، وتعريف المجتمع بأعمال الترميم الجارية في المبنى، حيث يمنح للزوار فرصة التعرف على تراث دولة الإمارات وثقافتها، من خلال تنظيم ورشات عمل وعروض متنوعة وجولات تعريفية وندوات تفاعلية، مما يمثل فرصة نادرة للدخول إلى الساحة الداخلية لقصر الحصن.
الجمال الإماراتي في لوحات استعراضية مبتكرة

ويحتفي ركن الصحراء بالبيئة الإماراتية الصحراوية، وما تتضمنه من أنشطة رياضية وثقافية ونمط حياة وحكايات الأجداد، وذلك من خلال مجموعة من العروض والأنشطة وورش العمل و"الخراريف".

وفي ركن الواحة، يمكن للزوار أن يشاهدوا الحديقة المحلية ونادي الزراعة، ويتعرفوا عن قرب على أعمال يدوية منها الخوص "السفافة" وحياكتها.

ويزخر ركن جزيرة أبوظبي بورش العمل التي تهم المرأة، فهناك فرص عدة للتعرف على مهن المرأة قديماً وطرق زينتها التقليدية.

وفي بحيرة تتلألأ فيها المياه صممت خصيصاً للمهرجان، لتروي علاقة الإماراتيين بالبحر مثل صيد الأسماك أو استخراج اللؤلؤ، يحكي ركن البحر بلسان مجموعة من صانعي المراكب البحرية وأدوات الصيد حكاياتهم في حقبة مضت.

وفي معرض قصر الحصن، يمكن لزوار المهرجان التعرف إلى تاريخ أبوظبي وسكانها. وسيتمكن الأطفال الزوار لمهرجان قصر الحصن من خلال أركانه الأربعة، من تعلم الحرف اليدوية الإماراتية والألعاب الشعبية.

وقد قدم المهرجان للإعلاميين فرصة لمشاهدة العرض المسرحي الاستعراضي “كفاليا”، والذي ستتاح للجمهور مشاهدته اليوم السبت حتى ختام المهرجان.

ركن البحر يشارك فيه صانعو المراكب البحرية وأدوات الصيد

و"كفاليا في قصر الحصن" استعراض يعتمد على التقنيات المبتكرة، وإنتاج ضخم يجمع ما بين الفروسية والمهارات البدنية والأكروباتية والمؤثرات الصوتية والضوئية المبهرة، وقد أعد مخرجه نورماند لاتوريل، أحد مؤسسي سيرك دو سوليه الشهير نسخة خاصة منه للمهرجان، وذلك بإدخاله لوحات فنية تراثية إماراتية، لتلائم البيئة الإماراتية وتتوافق والهدف من المهرجان التراثي.

ويعد هذا الاستعراض أول حضور لـ"كفاليا العالمية" في منطقة الشرق الأوسط. وأذهلت استعراضات "كفاليا" أكثر من 4 ملايين مشاهد عالميا في كل من أميركا الشمالية وأوروبا وأستراليا، ويشارك في العرض 50 جوادا و50 فنانًا من مختلف أنحاء العالم. ويحتفي "كفاليا"، العرض الفريد من نوعه، بفن الفروسية، الرمز الأصيل والعنصر الراسخ في صميم الثقافة الإماراتية، وبالعلاقة الوطيدة التي ربطت ما بين البشر والخيول على مر الزمان.

20