"التانغو" يجمع بين رامي حنا وإياد أبوالشامات مجددا

مسلسل سوري يدور في إطار اجتماعي ترفيهي وتقع أحداثه في لبنان، عن قصة حب تجمع شابين.
الخميس 2018/03/29
"غدا نلتقي" كان الاستثناء الدرامي لعام 2015

دمشق - “التانغو” مسلسل سوري جديد يجري الإعداد له للحاق بالسباق الرمضاني القادم، وهو من تأليف الكاتب والممثل السوري إياد أبوالشامات ومن إخراج رامي حنا في ثاني تعاون بينهما بعد “غدا نلتقي”، والعمل الجديد من بطولة كل من دانيلا رحمة، باسل خياط، باسم مغنية، دانا مارديني وآخرين.

ويقول كاتب المسلسل إياد أبوالشامات “لا يمكن أن نصنف المسلسل ضمن نوعية الأعمال (البان آراب)، بل هو عمل اجتماعي ترفيهي تدور أحداثه في لبنان، عن قصة حب تجمع شابين”.

ويضيف “رغم أن الكاتب والمخرج سوريان إلاّ أن هوية العمل لبنانية لعدة اعتبارات، من أهمها أن منتج العمل (إنتاج جمال سنان) ومعظم أبطاله لبنانيون، ورغم أنه صوّر في لبنان، إلا أنه لا تأثير للمكان على مجرى الأحداث إطلاقا”، لأن العمل، وبحسب الكاتب، لم يدخل في عمق البيئة اللبنانية ولم يقدّم أي تفاصيل عن المجتمع اللبناني، والتعامل مع البيئة اللبنانية جاء كإطار زماني أو مكاني فقط، وليس كما حصل في “غدا نلتقي”، حيث تعرّض العمل لمجتمع اللاجئين السوريين في لبنان كبيئة حاضنة.

بعد النجاح الكبير الذي كان حققه مسلسل "غدا نلتقي" بين الكاتب والممثل السوري إياد أبوالشامات والمخرج السوري رامي حنا، والذي عرض في العام 2015، يعود الثنائي مرة أخرى للعمل في مسلسل جديد بعنوان “التانغو”

وسمي العمل “التانغو” لأن بطلة العمل دانيلا رحمة مدربة “تانغو”، وهو نوع موسيقي مصاحب لرقصات، عرف في بوينس آيرس بالأرجنتين ومونتيفيديو والأوروغواي، وهذا النوع من الرقص سيكون حاضرا في العمل طوال الوقت، وسيتم استخدامه دراميا وجماليا، كما أن قصص الحب فيه تشبه رقصة التانغو في قوّتها وشغفها وعنفها.

وحاول الكاتب أبوالشامات الذي كان أحدث ما كتبه بعد “غدا نلتقي” خماسيات “أهل الغرام” في العام 2016، العودة بعمل درامي أكبر وأكثر أهمية، وكان يبحث منذ ذلك الوقت مع المخرج رامي حنا الذي شكل معه ثنائيا مميزا، عن مشروع أو عمل درامي يشبه إلى حد ما أجواء مسلسل “غدا نلتقي” مع إدراكهما التام أن الزمن تغيّر وكذلك الرؤى والوضع السياسي، كما اختلفت الأولويات.

ولذلك عمل الثنائي لابتكار عمل يتناسب مع هذه الشروط، مع تحقيق توازن يضمنان من خلاله تقديم ما يريدانه بشكل يتناسب مع رؤاهما وفق شروط العمل الاجتماعي التشويقي عن الحب والخيانة.

وعلى هامشه يحاولان التطرق إلى السوريين اللاجئين في لبنان والذين ينتمون إلى الطبقة الوسطى، ورغم وعيهما التام بشرط السوق وصعوبتها، إلاّ أنهما فشلا في طرح الفكرة، كما يقول إياد، ويضيف “لم تكن الفكرة مناسبة للمحطات الفضائية”، مؤكدا أنه “بعد سبع سنوات من الحرب، يبدو أن مزاج المحطات الفضائية لم يعد ميالا لهكذا أعمال، والحقيقة لست متأكدا أن مزاج الجمهور متطابق مع مزاج تلك الفضائيات، فهناك بكل بساطة ميل ورغبة في الترفيه، ونحن قبلنا بهذا الشرط، وسنحاول تقديم عمل يحترم الجمهور ويحترم ذائقته مع المحافظة على سوية عملنا، وألا نتعامل مع العمل باستهتار، كونه ترفيهيا بالدرجة الأولى، لأن تقديم الترفية أيضا موضوع صعب وليس أقل شأنا من أي عمل سيمثلني ككاتب، بدءا من صنع الشخصيات الجذّابة وتقديم حكاية جميلة ومشوقة”.

إياد أبوالشامات: البيئة اللبنانية جاءت كإطار زماني أو مكاني في "التانغو"
إياد أبوالشامات: البيئة اللبنانية جاءت كإطار زماني أو مكاني في "التانغو"

وعادة ما يشتكي كتّاب الأعمال الدرامية من ضيق الوقت ومن الضغط المرتبط بعرض الأعمال في شهر رمضان، الذي يتقدّم 11 يوما في كل عام، الأمر الذي يقلّل من رفاهة المراجعة وإعادة قراءة العمل وتعديل بعض الأمور، كالتعديل في مسير الشخصيات أو تعديل بعض التفاصيل، على اعتبار أن الكاتب يكتب عمله أثناء التصوير أحيانا.

وهذا الموضوع بالنسبة لإياد أبوالشامات، غير إيجابي، مؤكدا “أن السبب في ذلك يعود إلى أن شركات الإنتاج بعد رمضان تسترخي وترتاح لشهر أو شهرين، ثم بعدها تستغرق شهرا أو شهرين آخرين حتى تقرّر أيا من النصوص الدرامية أو الأفكار ستختار، وهذا يؤدي إلى أن تنفيذ العمل يبدأ جديا في النصف الثاني من السنة، وهو أمر مرهق جدا ليس فقط بالنسبة للكاتب وإنما أيضا للمخرج وللشركة ولكل العاملين فيه، ويؤثر بشكل كبير على سوية الأعمال الدرامية”.

والحل برأي الكاتب والممثل السوري إياد أبوالشامات يتوقف على القنوات الفضائية التي يجب أن تخرج من هذه الحلقة المفرغة، أي سوق رمضان التي تحكم القطاع، حيث تكون أجورها أعلى بكثير من أي أشهر أخرى.

ويضيف “نحن محكومون بظروف فعليا لا تخصنا كصناع دراما سواء ككاتب أو مخرج أو ممثل أو منتج، نحن محكومون بسوق الإعلان ووكلاء الإعلان الذين يدفعون الأرقام الأكبر لإعلاناتهم في شهر رمضان، أو علينا أن نحصل يوما ما على منصة جديدة وبديلة على الإنترنت نستطيع من خلالها تقديم أعمال درامية بسوية مختلفة وبتركيز أكبر”.

16