التانغو يعود تحت النجوم المتلألئة إلى باحة رقص في الأرجنتين

مراقص الميلونغا المقامة في مواقع غير مكشوفة في بوينوس آيرس تحصل على إذن لإعادة فتح أبوابها المغلقة منذ بدء انتشار جائحة كورونا.
الأحد 2021/10/03
عودة إلى الحياة الطبيعية

بوينوس آيرس- في باحة في حيّ سان تيلمو التاريخي يتمايل راقصون على أنغام موسيقى التانغو التي عادت تصدح في بوينوس آيرس بعد انقطاع لسنة ونصف سنة بسبب الجائحة.

ويقول أورلاندو إسبوسيتو الذي ما كان مهما حصل ليفوّت إعادة فتح موقع باراكولتورال للرقص لوسائل إعلامية “تراجعت الإصابات وأغلبيتنا تلقّوا اللقاح. وبدأ العالم يتنفّس الصعداء مجدّدا”. ويقرّ بأن “العودة إلى رقص التانغو هي بطريقة ما عودة إلى الحياة الطبيعية”.

ويخبر أورلاندو “خلال فترة التعلّم تركّز كثيرا على الخطوات والإيقاع ثم يأتي وقت تترك فيه كلّ هذا جانبا. فالتانغو هو الموسيقى والإيقاع ولحظات الصمت. وهو الرقصة الوحيدة في العالم التي يمكنك الرقص فيها من دون التحرّك”.

وتحت النجوم المتلألئة بالرغم من برودة الطقس خلال فصل الشتاء في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، تؤدّي جوقة المعزوفات مباشرة، ما يضفي قيمة على هذه الميلونغا حيث يتلاقى الموسيقيون والراقصون والمحترفون والمبتدئون.

وكُتب على بوّابة باراكولتورال أن “ميلونغا فيض من العناق. ميلونغا ترسم ملامح تدوم بدوام رقصة تانغو”. واختار عمر فيولا الذي أسس باراكولتورال في الثمانينات هذه الباحة في سان تيلمو لأنها تسمح بمراعاة التباعد الاجتماعي.

وقد حصلت أخيرا مراقص الميلونغا المقامة في مواقع غير مكشوفة المقدّر عددها بحوالي مئة في بوينوس آيرس على إذن لإعادة فتح أبوابها المغلقة منذ بدء انتشار الجائحة في البلد في مارس 2020.

وفي التانغو يتمّ الرقص مع عدّة شركاء. والأكثر استقطابا للراقصين هم هؤلاء الذين يتقنون الرقص، بغضّ النظر عن عمرهم أو شكلهم. غير أن البروتوكول الصحي لا يزال يحظر راهنا تغيير الشركاء، كما لا يزال بعض هواة هذا النمط الموسيقي يفضّلون ممارسة هذه الهواية متكمّمين.

24