التباس الحرية وهاجس الإرهاب يربكان تعاطي أستراليا مع المسلمين

الثلاثاء 2015/04/28
مركز الفرقان أغلق وتخوفات من غلق مراكز أخرى في أستراليا

سيدني- أعلن مركز الفرقان الإسلامي الأسترالي أنه سيغلق أبوابه على الفور، مشيرا إلى أنه تعرض لمضايقات بعد أن ارتبط اسمه بخمسة رجال اعتقلوا للاشتباه بأنهم كانوا يخططون لهجوم إرهابي خلال مراسم إحياء الذكرى المئوية لنزول القوات الأسترالية في “جاليبولي” (تركيا) أثناء الحرب العالمية الأولى.

وقد أكد مسؤولون من المركز أنهم على غير علم بوجود خلية من الإرهابيين تابعين للمركز، مشيرين إلى مركزهم يشارك بشكل مستمر في كل الفعاليات المرتبطة بالتسامح والتعايش بين الأديان، وقد كان من بين الموقعين على بيان التنديد بالهجوم الذي حدث في مقهى وسط سيدني العام الماضي.

وكان أكثر من 200 فرد في الشرطة الأسترالية قد نفذوا سلسلة مداهمات في مدينة ملبورن الجنوبية في الأيام الماضية، بعد عملية سرية استمرت شهرا واستهدفت إحباط المخطط المزعوم.

وقال دانيال أندروز رئيس وزراء ولاية فكتوريا إن المعتقلين “شركاء” لأحد المتعاطفين مع داعش والذي قتل بالرصاص العام الماضي، بعد أن طعن ضباط شرطة كما تردد أنه حضر دروسا في مركز الفرقان الإسلامي ويدعى عبدالرحمن حيدر.

وبعد أن تسرب هذا الخبر في الصحافة، بدأت مضايقات السكان للمركز وللمترددين عليه، مرددين عبارات عنصرية ضد المسلمين متهمينهم بـ”العنف والتطرف والإرهاب” حسب شهود.

وذكر المركز في بيان على موقعه الإلكتروني أنه سيغلق أبوابه على الفور مبررا ذلك بمضايقات يتعرض لها من الإعلام والشرطة والحكومة. وأضاف “نرى أنه في ضوء التضييق المستمر والضغط والاتهامات الباطلة الموجهة للمركز، فإن غلق المركز هو التصرف الأمثل لحماية المجتمع المحلي وأفراده والجالية المسلمة الأكبر، والتي كثيرا ما يشار إليها في هذه الحملات الضارة”.

وخيمت مخاوف من احتمال شن متطرفين هجمات كبيرة على مراسم إحياء ذكرى مرور مئة عام على نزول القوات في “جاليبولي” أثناء الحرب العالمية الأولى هذا العامن وهي مناسبة تكون عطلة مهمة في أستراليا ونيوزيلندا.

وقالت صحيفة “ذا أستراليان” إن أكبر مسؤول أسترالي عن تجنيد المقاتلين للدولة الإسلامية في سوريا ويدعى نيل براكاش كان أيضا عضوا سابقا في مركز الفرقان. ودعا براكاش في مقطع فيديو نشر على الإنترنت في الآونة الأخيرة أتباع الدولة الإسلامية إلى مهاجمة أهداف في أستراليا.

وتعتقد أستراليا أن 70 على الأقل من مواطنيها يقاتلون مع تنظيم الدولة الإسلامية في أراضي سوريا والعراق بدعم من نحو مئة “معاون” يعيشون في أستراليا.

وهو الأمر الذي دفع السلطات إلى أن تكثف حملات مراقبتها للمنظمات الإسلامية مثل المركز الفرقان الإسلامي وجمعيات أخرى، ما أدى إلى ردود فعل رافضة لهذا السلوك من قبل القائمين على تلك المنظمات، مؤكدين بشكل مستر احترامهم للآخر الديني ولقيمتي الاختلاف والتعايش.

13