التبرع بالأعضاء ظاهرة خجولة في الأردن

صلة القرابة من الدرجة الثانية سجلت أعلى نسبة للمتبرعين بالأعضاء في المجتمع الأردني خلال السنوات الثلاث الماضية بـ296 حالة.
السبت 2018/03/03
الحياة.. أمل يُمنح

عمان - رغم أنه من أسمى صور الإنسانية، يبقى التبرع بالأعضاء ظاهرة خجولة في المجتمع الأردني. فبحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة، فإن أعداد المرضى الذين أجريت لهم عمليات زراعة أعضاء في القطاعين العام والخاص، حسب صلة ودرجة القرابة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بلغ 648 حالة.

وكشفت الإحصائية أن صلة القرابة من الدرجة الثانية سجلت أعلى نسبة خلال السنوات الثلاث الماضية بـ296 حالة، وحالات التبرع للوفاة الدماغية كانت النسبة الأضعف بثلاث حالات فقط. وأجريت خلال السنوات السبع الماضية في مستشفيات القطاعين العام والخاص 1532 عملية زراعة أعضاء منها 1433 عملية زراعة كلى و99 عملية زراعة كبد.

وقال الدكتور عبدالهادي البريزات، رئيس المركز الأردني للتبرع بالأعضاء لوكالة الأنباء الأردنية، إن المركز الذي استحدث عام 2010، تماشيا مع متطلبات منظمة الصحة العالمية لتشجيع زراعة ونقل الأعضاء سواء من الأحياء أو من المتوفين دماغيا، يقوم بالإشراف على جميع برامج زراعة الأعضاء والتبرع بها ضمن التشريعات والقوانين الناظمة ووجهة نظر الشرع.

وأوضح أن أول عملية زراعة كلى في المنطقة تمت في عام 1972 في الأردن، وفي عام 1985 أجريت أول عملية زراعة قلب أيضا في مدينة الحسين الطبية، وفي عام 1997 أجريت أول عملية لزراعة رئتين وقلب في الأردن، وفي العام 2004 أجريت أول عملية زراعة كبد.

وأشار البريزات إلى أن المتبرعين الأحياء لا يغطون إلا نسبة 10 بالمئة ممن هم بحاجة إلى نقل أعضاء، مؤكدا على أهمية تفعيل البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء من الأشخاص المتوفين دماغيا لتغطية النقص الحاصل.

وأكد البريزات، حول ضعف التوجه العام إلى التبرع بالأعضاء في حالات الوفاة الدماغية، أن المركز قام بتدريب الكوادر من مختلف مستشفيات القاطعين العام والخاص ليكونوا ضباط ارتباط للمركز، إلا أن أغلب هذه المستشفيات لا تقوم بتبليغ المركز عن حالات الموت الدماغي ليتسنى له مخاطبة الأهل للتبرع.

وشدد على أهمية تفعيل البرنامج الوطني للحد من عمليات تجارة الأعضاء خاصة وأن هناك شبكات غير قانونية حول العالم تسعى لتطوير هذه الظاهرة، مشيرا إلى أنه ليس كل من يوافق على التبرع يمكن الاستفادة من أعضائه، لأنه ربما تكون الأعضاء غير صالحة.

وأضاف أنه خلال العام الماضي وافقت 9 عائلات على التبرع لكن المركز استفاد من متبرع واحد فقط، كما أن هناك ما يقارب 580 شخصا من الأردنيين أوصوا بالتبرع بالأعضاء.

وقال بريزات إن قرنية العين، وهي من مكونات الصورة في عين الإنسان، يفتقدها أناس كثيرون لا يستطيعون أن يبصروا، وهم ينتظرون من يتخذ قرارا بالتبرع بها بعد وفاته دماغيا، وهناك أيضا من ينتظرون تبرع أحد ما بكليته أو كبده أو حتى قلبه.

21