التبرع بالأعمال الفنية يعوض تسديد الضرائب

الثلاثاء 2014/10/14
الوزير داريو فرانتشيسكيني شكل لجنة لتقدير قيمة الأعمال الفنية المقدمة من قبل الممولين

روما - ربما يلجأ الكثير من الإيطاليين لدفع الضرائب المستحقة عليهم في صورة لوحات زيتية ومنحوتات، بعد قرار الحكومة الإيطالية تفعيل منظومة تقضي بنقل ملكية الكنوز الأثرية والثقافية إلى الدولة بديلا عن دفع الضرائب.

وقالت وزارة الثقافة والسياحة أمس الاثنين إن الوزير داريو فرانتشيسكيني شكل لجنة لتقدير قيمة الأعمال الفنية المقدمة من قبل الممولين حتى يسددوا للدولة مستحقات ضرائب الدخل والأيلولة.

وستقبل الحكومة من الممولين أيضا الأعمال الفنية التاريخية، والتبرع بالممتلكات ذات القيمة الأثرية، والأعمال الفنية المعاصرة والكتب القيمة والفيلات.

وقالت الوزارة في بيان إن تشكيل هذه اللجنة يمثل "خطوة ضرورية" لإعادة إطلاق منظومة كانت قد وضعت عام 1982، لكن لم يتم العمل بها كثيرا.

والتبرع بالأعمال الفنية للدولة بديلا عن دفع ضرائب الأيلولة، من المسائل المعمول بها في بلدان أوروبية أخرى. ففي بريطانيا أعلن مجلس إنكلترا للفنون إن برنامجا مماثلا جلب أعمالا فنية إلى مجموعة المقتنيات القومية للدولة، قدرت قيمتها بخمسين مليون جنيه إسترليني (80.4 مليون دولار) في عام 2012/2013.

وقال فرانتشيسكيني- الذي يسعى جاهدا لجمع مزيد من الأموال من القطاعين العام والخاص للحفاظ على مدينة فينيسيا الشهيرة وصالة أوفيتسي للفنون في فلورنسا-، إن قبول الدولة للأعمال الفنية بديلا عن دفع الضرائب سيتيح للدولة تحقيق "هدف مزدوج".

وأضاف: "من جهة فإنه خلال وقت الشدة سيتيح للجمهور تسديد التزاماتهم الضريبية من خلال بيع الأعمال الفنية، ومن جهة أخرى تستعيد إيطاليا رصيدها من الآثار التاريخية والفنية".

وتعاني إيطاليا من ثالث أزمة كساد خلال ست سنوات، وتسعى جاهدة لجمع مدخرات، فيما أشارت تقديرات وزارة المالية إلى أن تكلفة التهرب الضريبي في البلاد تبلغ نحو 91 مليار يورو سنوي.

24