التبريد تقنية جديدة للتخلص من الدهون

تقنية "كريوليبوليس" تقوم على تبريد المنطقة التي يبتغي الشخص معالجتها وقتل الخلايا الدهنية المتراكمة دون تدخل جراحي.
الأحد 2018/10/07
تقنية "كريوليبوليس" تذيب الدهون دون جراحة

بون (ألمانيا) – يبحث الكثير ممن يرغبون في إنقاص أوزانهم والتخلص من كمية الدهون الزائدة عن وسائل جديدة تغنيهم عن اتباع أنظمة غذائية قاسية أو القيام بمجموعة كبيرة من التمارين الرياضية.

طور العلماء تقنية “كريوليبوليس” للتخلص من الدهون الزائدة التي تصعب إزالتها بالوسائل التقليدية، وتقوم على تبريد المنطقة التي يبتغي الشخص معالجتها وقتل الخلايا الدهنية المتراكمة دون تدخل جراحي.

نشر الموقع الألماني دويتشه فيله تقريرا يتحدث عن خصوصيات هذه التقنية الحديثة وقدرتها على إذابة الدهون التي تتجمع في مناطق دون غيرها -كالبطن والأرداف- ويصعب التخلص منها.

يرى الباحثون أن التقنيات الحديثة مثل تكسير الدهون عبر التبريد أو التجميد أو ما يعرف باسم كريوليبوليس تبدو الحل الأمثل للتخلص من الدهون الزائدة، دون اللجوء إلى العمليات الجراحية التي تحيط بها الكثير من المخاطر والأضرار.

طور علماء من جامعة هارفارد الأميركية تقنية كريوليبوليس، التي خضعت بعد ذلك للعديد من الدراسات والتجارب وتظهر هذه الطريقة فعالية ملحوظة على مناطق دهنية محددة وصغيرة من الجسم، إلا أنها قد تكون ناجعة أيضاً في مناطق أخرى أكبر، حيث تحتاج إلى جلسات علاجية متكررة.

وشرحت المختصة في جراحة التجميل، ريغينا فاغنر، بعض التفاصيل عن هذه الطريقة، وقالت إنها تقوم على قتل الخلايا الدهنية عبر التبريد؛ إذ أن خلية الدهون تتحمل درجة حرارة معينة، هي درجة حرارة الجسم، لذا عند انخفاض حرارتها لأكثر من خمس درجات تموت الخلايا الدهنية تدريجياً.

رغم فعالية تقنية تكسير الدهون عبر التبريد فإنه من الضروري بعد انتهاء المعالجة اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة

وتحدد المنطقة التي يبتغي الشخص معالجتها، ويتم وضع الجهاز عليها لمدة ساعة، وأثناء ذلك تسحب البرودة المنبعثة من الجهاز الطاقة من الخلايا الدهنية وتوقف عملية الاستقلاب؛ وبذلك تموت الخلايا الدهنية غير المرغوب فيها. وعبر التدليك تزاح الخلايا الميتة إلى الأنسجة الدهنية الحية كي يتم نقلها بواسطة الدم عبر عملية الاستقلاب والتخلص منها.

من جهة أخرى، أوضح الأطباء أن هذه الطريقة لا تناسب الجميع؛ حيث قال بيتر فوغت “إنها غير مناسبة لمن يتناولون مثبطات تخثر الدم، والحوامل والمرضى الذين يعانون من أمراض جلدية وتغييرات في الأوعية في المنطقة التي ستعالج”.

بعد الكشف ومراجعة الطبيب المختص يتم تحديد ما إذا كان الشخص مناسبا لإجراء هذه التقنية أم غير مناسب. المرشح المثالي يجب أن يكون شخصا يسعى لخفض الدهون من منطقة معينة في الجسم وأن يكون الجلد ذا مرونة طبيعية مع عدم وجود أي علامة من علامات التمدد وأن يكون غير راغب في إجراء عملية جراحية.

ويجب أن يكون المريض بصحة جيدة عموما، ووزن الجسم لا يزيد عن 10-15 بالمئة من الوزن المثالي، والدهون لا تنقص بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة. أما إذا كان الشخص يخطط لفقدان كمية كبيرة من الوزن، فعليه أن يؤجل هذا الإجراء والعمل على التقليل من الوزن والاقتراب من الوزن المثالي.

أما بالنسبة إلى الآثار الجانبية فهي ضئيلة نسبياً، حيث قال فوغت “قد يتغير لون الجلد أحياناً في المنطقة المعالجة، بالإضافة إلى الإحساس بشعور غير مريح”.

كما أكد الأطباء أنه رغم فعالية تقنية كريوليبوليس أو تكسير الدهون عبر التبريد فإنه من الضروري بعد انتهاء المعالجة اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة كي لا تعود الدهون إلى الظهور مجدداً.

تختلف عدد الجلسات من شخص لآخر، حسب ما يقوم الطبيب بتحديده للمريض وفق مستوى السمنة التي يعاني منها وكذلك حجم المنطقة المُراد تفتيت الدهون بها ولكن في المتوسط تتراوح عدد الجلسات ما بين ثلاث إلى ست جلسات تقريباً.

وتدوم الجلسة الواحدة من جلسات تفتيت الدهون بواسطة الليزر البارد مدة تتراوح بين ساعة إلى ثلاث ساعات كحد أقصى، يمكن للمريض مغادرة العيادة أو المركز فور انتهائها وممارسة حياته بصورة طبيعية تماماً.

18