التبضع عبر خدمة المساعدة الصوتية موضة عالمية

ازدهار المنصات الذكية ذات التحكم الصوتي، مثل "إكو"و"هوم"، وهما النموذجان المهيمنان على السوق ساهم في ازدياد التبضع عبر تطبيقات المساعدة الصوتية.
الثلاثاء 2018/06/19
رواج كبير لخدمة المساعدة الصوتية في مجال الاستهلاك

واشنطن- بات المستهلك يستطيع طلب البيتزا من منزله وهو يجلس على أريكته عبر خدمة المساعدة الصوتية على هاتفه، في نمط يلقى رواجا كبيرا في مجال الاستهلاك، ما يدفع قطاع التوزيع التقليدي إلى تكييف أساليبه.

قد يشكل التبضّع عبر تطبيقات المساعدة الصوتية سوقا حجمها 40 مليار دولار في السنة الواحدة في الولايات المتحدة اعتبارا من العام 2022، في مقابل 2 مليار دولار راهنا، بحسب مجموعة “أو.سي.أند.سي ستراتيجي كونسالتنتس”.

ويعود هذا الازدياد خصوصا إلى ازدهار المنصات الذكية ذات التحكم الصوتي، مثل “إكو” من أمازون و”هوم” من غوغل، وهما النموذجان المهيمنان على السوق.

وتقول فيكتوريا بيتروك المحللة لدى “إي.ماركتر” إن “الناس يستحسنون طابعها العملي والطبيعي”، موضحة أن قطاع المعلوماتية برمته يتجه نحو “الواجهة الصوتية” المعتمدة في الكثير من الهواتف الذكية والسيارات ذاتية القيادة.

وقد أظهرت دراسة أجرتها مؤخرا مجموعة إي.ماركتر، أن 36 بالمئة من المستهلكين الأميركيين تروق لهم فكرة التبضع عبر جهاز مثل “إكو” في السوق الأميركية. وهذا الاتجاه آخذ في التوسع منذ ثلاث سنوات. وقد أطلقت غوغل منصة “هوم” في العام 2016.

التبضع عبر خدمة المساعدة الصوتية سيشكل تحولا كبيرا في قطاع التوزيع

وتستحوذ هذه الأخيرة مع أمازون على 70 بالمئة من السوق العالمية. وتعود حصة الأسد إلى أمازون التي تملك 43.6 بالمئة من الحصص في السوق.

ويقول مارك تايلور الخبير لدى مجموعة “كابجيميناي” للخدمات المعلوماتية “بتنا نعتاد أكثر فأكثر على استخدام ألكسا وغوغل لتكليفهما بمهام ليقوما بها بدلا منا”. وبحسب تايلور “باتت هذه الممارسات نمطا سائدا في حياتنا” أكان للتبضع أم لإجراء أبحاث على الإنترنت.

ويشير تايلور إلى أن المستخدمين يلجأون إلى هذه التقنية في غالب الأحيان للقيام بمشتريات بسيطة، من قبيل تجديد منتج اعتادوا شراءه. وبحسب أو.سي.أند.سي ستراتيجي كونسالتنتس، فإن المنتجات الغذائية والترفيهية والأجهزة الإلكترونية والملابس هي أكثر السلع التي يتم شراؤها عبر خدمات المساعدة الصوتية.

غير أن مارك تايلور يتوقع انتشار هذه العادات على نطاق أوسع في ظل تطور تطبيقات المساعدة الصوتية بواسطة الذكاء الاصطناعي. ويبسط مانليو كاريلي من مجموعة “لايف بيرسن” لتكنولوجيات “الدردشة”، الوضع على النحو الآتي “يكفيني أن أطلب ما أتمنى لأحصل عليه. ولا يبالي المستهلكون لمنهج العمل القائم. وكلّ ما يهمهم هو الحصول على مبتغاهم”.

ولا تزال أبل مقصّرة نسبيا في هذا المجال، فخدمتها للمساعدة الصوتية “سيري” لا ترتقي إلى مستوى غوغل أسيستنت وواجهتها الذكية “هومبود” لم تصدر سوى مؤخرا. ويتوقع خبراء أن تخوض مجموعات أخرى هذا المجال، من قبيل فيسبوك التي يقال إنها ستطرح واجهتها الموصولة عما قريب.

19