التبوّل اللاإرادي لدى الأطفال.. أسباب وحلول

الاثنين 2014/02/24
بعض العوامل محفزة للتبول اللاإرادي أثناء الليل تتعلق بالنظام الغذائي

برلين - أوضح موقع “الاستعلامات الصحية” الألماني أنّ التبول اللاّإرادي، هو تبول الأطفال ليلاً بصورة متكررة بعد بلوغهم من العمر نحو 5 أعوام تقريباً دون وجود أسباب جسمانية لذلك؛ حيث أنه من المفترض أن يبدأ الطفل بالشعور بامتلاء المثانة لديه أثناء النوم بدءا من بلوغه هذه المرحلة العمرية.

وينطبق ذلك أيضاً على معدل حدوث التبول ذاته؛ فبعض الأطفال يواجهون هذه المشكلة مرة أو مرتين شهرياً، بينما تحدث لدى آخرين أكثر من مرة أسبوعياً، مع العلم أن معدل الإصابة بالتبول اللاإرادي أثناء الليل يزداد لدى الفتيان عنه لدى الفتيات.

ويرجع السبب الأساسي في الإصابة بهذه المشكلة إلى عدم استيقاظ الطفل عندما تمتلئ المثانة لديه، بينما تسترخي العضلة العاصرة المسؤولة عند غلق المثانة؛ ومن ثمّ يتم تفريغ البول أثناء النوم.

ويُعزي بعض العلماء هذه المشكلة أيضاً إلى أن عمليات النمو اللازمة للتحكم في المثانة تسري على نحو أبطأ لدى هؤلاء الأطفال، مع العلم بأن بعض الباحثين يُرجعون ذلك أيضاً إلى عوامل وراثية وأخرى هرمونية.

وإلى جانب ذلك، توجد أيضاً بعض العوامل المُحفزة للتبول اللاإرادي أثناء الليل لدى الطفل والتي تتعلق بالنظام الغذائي.

وصحيح أنه نادراً ما تُعزى هذه المشكلة لدى الطفل إلى الإصابة مثلاً بانقطاع النفس أثناء الليل أو فرط إفراز الكُلى للبول أو وجود عيوب خلقية في المسالك البولية، إلا أنه لابد من استشارة الطبيب للتحقق من عدم وجودها.

بعض الأطفال يواجهون هذه المشكلة مرة أو مرتين شهريا بينما تحدث لدى آخرين أكثر من مرة أسبوعيا

ويتمتع الخضوع لفحص طبي بأهمية كبيرة أيضاً في التحقق مما إذا كانت المثانة والجهاز الهضمي يعملان بشكل سليم لدى الطفل، وما إذا كانت المسالك البولية تنمو لديه على نحو طبيعي. كما يقوم الطبيب في بعض الأحيان بتحليل عينة من بول الطفل للتحقق من عدم إصابته بأية التهابات في المسالك البولية.

وتتمتع أنظمة الإيقاظ الإلكترونية كالسراويل أو المفارش المحتوية على جرس تنبيه، بفاعلية كبيرة في علاج مشكلة التبول اللاإرادي لدى الطفل على المدى الطويل؛ حيث تسجل هذه الأنظمة أي مصدر للبلل يطرأ عليها وتقوم بإصدار صوت إنذار يعمل على إيقاظ الطفل في الحال. ولكن لا يُفضل استخدام الأدوية المخصصة لعلاج هذه المشكلة، إذ أن فاعليتها مشترطة بتناولها؛ فطالما يتلقاها الطفل تختفي لديه المشكلة، ولكن سرعان ما تظهر بمجرد التوقّف عن تناولها؛ ومن ثمّة لا تمثّل حلاً ناجعاً ونهائياً لهذه المشكلة.

17