التجاذبات تخيم على أشغال اللجنة المشتركة بين الجزائر وفرنسا

الاثنين 2016/04/11
توتر يعكر صفو اتفاقيات اللجنة المشتركة

الجزائر - اضطرت اللجنة العليا المشتركة بين الجزائر وفرنسا، المنعقدة في الجزائر تحت إشراف كل من عبدالمالك سلال ومانويل فالس، وبحضور عدد معتبر من الوزراء ورجال الأعمال ومسؤولي المؤسسات، إلى تأجيل الاتفاق حول بعض الملفات الاقتصادية والاستثمارية إلى موعد لاحق، بسبب خلافات طفت إلى السطح بين الطرفين، لا سيما في أعقاب حالة التجاذب المسجلة بين البلدين، بسبب التعاطي الإعلامي في باريس مع ذكر شخصية وزير الصناعة والمناجم الجزائري عبدالسلام بوشوارب في فضيحة “أوراق بنما”.

ويأتي على رأس تلك الملفات، توقيع اتفاقية لإنشاء مصنع سيارات فرنسي في الجزائر لشركة (بيجو-سيتروان)، وآخر يتعلق بشراكة بين المجموعة الصناعية العمومية الوطنية للصناعات المعدنية “إيميتال” والفرنسية “إير ليكيد” من أجل إنشاء مؤسسة مختلطة لإنتاج الغازات الصناعية لتلبية احتياجات مصنعي الحديد للحجار بمحافظتي عنابة وجيجل، إلى جانب خمس اتفاقيات أخرى أحيلت على المشاورات مجددا بين خبراء البلدين.

ويقول متابعون للعلاقات الجزائرية الفرنسية، إنه رغم الأشواط المتقدمة التي قطعتها علاقات البلدين خلال السنوات الأخيرة، والتقارب بين قيادة البلدين، وإبرام العشرات من الاتفاقيات، لدرجة استعادة باريس لمرتبة الشريك الأول للجزائر من الصين، لا زالت تلك العلاقة رهينة جملة من المعوقات في ظل استمرار التراكمات التاريخية وغياب الندية بين الطرفين.

ولأجل إنقاذ الموقف توصلت اللجنة المشتركة بين البلدين، إلى إبرام ثلاث اتفاقيات شراكة، في قطاعات النقل بالسكك الحديدية والصناعة الغذائية.

ومن المنتظر أن تتطرق محادثات اللقاءات المشتركة بين مسؤولي البلدين، إلى عدد من الملفات السياسية والدبلوماسية، لا سيما في ما يتعلق بالتعاون الأمني والوضع الإقليمي، وتنامي مخاطر التنظيمات الإرهابية في المنطقة، خاصة ما يتعلق بتقاطع مواقف البلدين في الملفين السوري والليبي، ففيما ترافع باريس لصالح رحيل نظام بشار الأسد وتنفيذ تدخل دولي في ليبيا، تقف الجزائر على النقيض، وتدعو إلى حل الأزمة السورية بين جميع الأطراف السورية، وتفعيل الحلول السياسية في ليبيا، لتلافي الخيارات العسكرية، بالنظر لمخاطر التدخل العسكري في ليبيا على أمن واستقرار المنطقة.

4