التجارة البينية لدول الخليج تقفز إلى 115 مليار دولار خلال ثلاثة عقود

الاثنين 2016/12/05
الاستعداد لرحلة أخرى

الرياض - قفز حجم التجارة البينية بين دول الخليج خلال العقود الثلاثة الأخيرة إلى مستويات قياسية، مدفوعا بالرغبة الجامحة لحكومات مجلس التعاون في تطوير الحركة التجارية في ما بينها.

وأكد قطاع المعلومات في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، أمس، أن قرارات المجلس لتسهيل انسياب السلع بين دول المنطقة أسهمت في رفع قيمة التجارة البينية من 6 مليارات دولار في العام 1984 إلى 115 مليار دولار في العام الماضي.

وأشار التقرير الذي أعده خبراء اقتصاد يعملون في قطاع المعلومات إلى التأثير المباشر لقرار إقامة الاتحاد الجمركي الخليجي في العام 2003 على نمو التجارة البينية.

ويقول الخبراء إن التبادل التجاري بين دول المجلس شهد زيادة ملحوظة في السنة الأولى لقيـام الاتحـاد بلغت ما نسبته 51 بالمئة.

وزاد مستوى التجارة البينية خلال السنوات العشر الماضية من 15 مليار دولار في العام 2002، وهو العام الذي سبق إقامة الاتحاد الجمركي إلى 115 مليار دولار في العام الماضي.

عبدالرحيم نقي:

توحيد الرسوم بين دول المجلس يضاعف التجارة البينية الخليجية

وعملت دول الخليج منذ السنوات الأولى على إزالة الحواجز الجمركية بينها في ما يخص منتجاتها وأعفت تلك المنتجات من الرسوم الجمركية وعاملتها معاملة السلع المحلية.

وأقامت دول المجلس منذ العام 1983 منطقة تجارة حرة ثم اتحادا جمركيا مطلع العام 2003، وتخلل تلك السنوات إقرار عدد من القوانين والأنظمة والسياسات التي سهلت انسياب تنقل السلع والخدمات ووسائط النقل بين الدول الأعضاء وشجعت المنتجات المحلية وفعّلت دور القطاع الخاص في تنمية صادرات دول المجلس.

ولفت التقرير إلى قرار مجلس التعاون في ديسمبر 1991 بالسماح للمؤسسات والوحدات الإنتاجية في الدول الأعضاء بفتح مكاتب للتمثيل التجاري في أي دولة عضو، كما تم السماح باستيراد وتصدير المنتجات المحلية في ما بين دول المجلس دون الحاجة إلى وكيل محلي.

وفضلا عن ذلك، اتخذت دول الخليج حزمة من القرارات المهمة الأخرى أسهمت في دعم التجارة البينية مثل القرار الذي اتخذ في 1993 بإقامة مركز التحكيم التجاري لدول المجلس والقرار الخاص بإنشاء هيئة التقييس لدول مجلس التعاون بعد ذلك التاريخ بعشر سنوات.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، في وقت سابق، عن عبدالرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد غرف دول الخليج، قوله إن “توحيد الرسوم بين دول المجلس يضاعف التجارة البينية الخليجية”.

وأوضح أن اللقاء المشترك الرابع الذي عقدته هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي مع القطاع الخاص في العاصمة الرياض اعتمد خمس آليـات من شـأنها تسهيل حـركة التبادل.

وتدعو الآليات الجديدة إلى عدم تكرار المنافذ البينية لما يطبق من إجراءات في المنافذ الأولى واقتصار الدور الجمركي في المنافذ البينية على الإجراءات التي لم تتم في نقاط الدخول الأولى فقط.

وإلى جانب ذلك، اعتماد جمارك 6 موانئ لاستيفاء الرسوم، وهي جدة الإسلامي وخليفة بن سلمان والشويخ والدوحة وخليفة وصحـار، وعـدم تكـرار دفـع الرسـوم الجمـركية على البضائع المتنقلة بين الدول الأعضاء.

وتتمثل الآلية الخامسة في التزام القطاع الخاص بتوفير الوثائق والمستندات للرسوم الجمركية التي تم استيفاؤها في منافذ الدخول الأولى من أجل عدم تكرار دفع الرسوم.

وأكد باسم السيف، مدير إدارة شؤون أعضاء الاتحاد، أن اتحاد الغرف الخليجية أعد مذكرة تضمنت 12 مقترحا لتلافي الصعوبات التي تواجه القطاع التجاري.

وأشار السيف إلى أن هذه المقترحات تشكل نقطة ارتكاز في المستقبل وخاصة في مجال النقل البري وتسهيل إجراءات المنافذ الجمركية وانسيابية حركة البضائع بين دول المجلس.

11