التجاعيد والشيخوخة المبكرة يسرقان من الشباب نضارته

الأحد 2013/12/29
الشيخوخة تطال الرجال والنساء في سن مبكرة

القاهرة - التقدم في العمر عملية طبيعية، ولكن مع تقدم الإنسان في السن تحدث تغيرات في أجهزة الجسم المختلفة مما يسبب ظهور العديد من الأمراض يطلق عليها أمراض الشيخوخة، كما أن الأعراض التي تظهر تكون غير محددة، ومن أهم الأعراض التي تظهر على الإنسان في مرحلة الشيخوخة اضطراب الوعي، السقوط المتكرر عند المشي، فقدان القدرة على الحركة، وعدم القدرة على آداء الأنشطة اليومية بنفس الكفاءة.

تقول الدكتورة آمال حسن أستاذة أمراض الشيخوخة وكبار السن بجامعة القاهرة: إن هناك العديد من العوامل التي تجعل الإنسان عرضة لأمراض الشيخوخة وظهور أعراض تقدم السن عليه في مرحلة مبكرة مثل، عدم ممارسة الرياضة، وعدم الاهتمام بالتغذية الجيدة، والتدخين، وشرب الكحول والتعرض المباشر وبكثرة لأشعة الشمس الحارقة، لذلك فإن نمط الحياة السليم يجعل الإنسان أكثر صحة في مرحلة الشيخوخة.

وهناك مظاهر لتقدم السن ولكنها ليست ذات أهمية طبية ومنها، الشيب أو ظهور الشعر الأبيض، والصلع، وترهل الجلد، وأكدت الدكتورة أن معظم الشباب اليوم يعانون من علامات الشيخوخة المبكرة، مثل الصلع وظهور الشعر الأبيض، ويرجع ذلك إلى الاضطرابات النفسية والتوترات الجسدية، والعوامل الأسرية والاجتماعية والاقتصادية.

ومن جانبه أكد الدكتور صالح البهنسي أستاذ العظام بجامعة القاهرة، أن أهم المشاكل التي يتعرض لها كبار السن هي ضعف العظام، والتي أصبحت إحدى علامات الشيخوخة المبكرة عند الشباب، وقد تنتج عنها هشاشة العظام والإصابة بالكسور، مثل انكسار عظمة الفخذ مما يتطلب تركيب مسامير طبية وشرائح لإصلاح الكسر بما أن العظم لا يلتئم تلقائيا.

وأكد الدكتور البهنسي أن الشيخوخة باتت تهدد الجميع خاصة أنها لم تعد مرتبطة بسن أو عمر زمني محدد، فالاكتئاب أصبح من أشيع الأمراض عند جميع الفئات العمرية، وهو ما يؤدي إلى عدم التركيز وعدم حرص المريض على سلامته نتيجة رفضه للحياة، بالإضافة لاعتلال المفاصل مثل وجود التهابات بالمفاصل الكبرى كمفصل الركبة ومفصل الفخذ، ووجود خشونة بالركبة والظهر نتيجة جفاف الغضروف الموجود بينهما خاصة مع تقدم العمر، ما يفضي إلى صعوبة الحركة.

وأشارت الدكتورة ناهد جمال أستاذة أمراض الشيخوخة بجامعة طنطا، إلى أن اضطراب درجة الوعي تعد إحدى عوامل الشيخوخة المبكرة، ويصاحب ذلك كثرة النسيان وخصوصا مع الأحداث القريبة مما يؤدي إلى نسيان التاريخ والزمن والمكان أحيانا، ومن الأسباب المؤدية إلى اضطراب درجة الوعي، وجود أمراض حادة مثل: النزلات، والتهاب المجاري البولية مما يسبب ارتفاعا في درجة الحرارة وبالتالي اضطرابا في الوعي.

وأضافت الدكتورة ناهد أن انتشار ضغط الدم بين الشباب والكهول وكبار السن، يجعل الشخص يصاب بأمراض الشيخوخة المبكرة مثل تصلب الشرايين، و يمكن أن تؤدي نوبات الضغط المرتفع إلى فقدان الوعي أو الدوار.

انتشار ضغط الدم بين الشباب والكهول وكبار السن، يجعل الشخص يصاب بأمراض الشيخوخة المبكرة مثل تصلب الشرايين

ويؤكد الدكتور عادل صبحي أستاذ التغذية بجامعة الإسكندرية، أن التغذية الصحيحة تبعد الشخص عن شبح الشيخوخة المبكرة، فغذاء البشرة لا يعتمد على الطعام والشراب فحسب، بل هناك مواد غنية بالأملاح، والفيتامينات، لتعويض النقص الحاصل في توازن البشرة، وكافة المقومات الجمالية، كالشعر والأظافر، والأسنان، وكل هذه المقاييس تحتاج إلى غذاء خارجي كما تحتاج إلى غذاء داخلي، تحصل عليه عبر الوجبات الغنية بالألياف والكربوهيدرات، والفيتامينات، ولعل أهم هذه العناصر، هو عنصر الدهون، الذي يحفظ توازن المادة الزيتية في البشرة، ويمكن أن نضمن خلوها من التجاعيد بالغذاء الخارجي، وفي حال التزام الشخص بهذه الخطوات البسيطة فإنه يستطيع التخلص من التجاعيد ومن أمراض الشيخوخة المبكرة.

في حين أوضح الدكتور فادي إبراهيم أستاذ الأمراض الجلدية بجامعة المنصورة، أن أسباب ظهور الشيخوخة المبكرة أصبحت ظاهرة في المجتمعات العربية، وأن هناك أسبابا خارجية بيئية لا بد من أخذها بعين الاعتبار، منها: التلوث وما يحمله من ميكروبات تساهم في سد المسام، مما يمنع وصول الأوكسجين إلى الداخل لتغذيتها، وأيضا مساحيق التجميل لا سيما المساحيق ذات الماركات المقلدة، والتي يتم استخدامها بإفراط من قبل النساء.

كما أن التدخين من أهم العوامل المسببة للشيخوخة، لاحتوائه على مادة النيكوتين الضار لكل أعضاء الجسم، بجانب التعرض المفرط لأشعة الشمس لأنها مؤثر مهم في ظهور علامات الشيخوخة، وأشار الدكتور فادي إلى وجود أسباب نفسية تنتج عنها بعض أمراض الشيخوخة المبكرة مثل الاضطراب العاطفي، والضغوط النفسية، بالإضافة إلى عوامل وتغيرات هرمونية كيميائية داخل الجسم.

الوقاية من شيخوخة البشرة تكون من خلال تجنب الانفعالات العاطفية والاضطرابات النفسية الشديدة، والحفاظ على الهدوء النفسي الداخلي والخارجي

أما الدكتورة نيهال فاروق أستاذ أمراض الشيخوخة وأمراض الكبار، فقالت إن سبب ظهور علامات الشيخوخة على الإنسان هو مرور الزمن الذي قد يضفي أحيانا سحرا وجمالا خاصا بذلك السن، وأحيانا قد يضفي عليها تغييرات كثيرة، وهناك أسباب تقف وراء الشيخوخة المبكرة التي تصيب الإنسان في منتصف العمر أهمها التلوث والتدخين والتعرض للمواد الكيميائية ولأشعة الشمس، وأضافت أن أول علامات الشيخوخة هي تلك التي تظهر على الجلد والوجه والتي تصيب الكثير من السيدات والرجال على حد سواء، مثل التجاعيد، والكلف، والنمش، وفقدان حيوية البشرة ونظارتها.

وتبدأ عملية الشيخوخة على الجلد بطريقتين أولاهما داخلية وهي تعكس الخلفية الوراثية لكل شخص، وهي عوامل خارج سيطرة الإنسان وحتمية، أما الشيخوخة الخارجية فترجع إلى عوامل مختلفة أهمها طريقة التغذية وتعاطي التدخين والكحول، وهذه أشياء يمكن إيقافها ويستطيع الشخص أن يتحكم في نفسه من خلال ابتعاده عن هذه المسببات.

وأوضح الدكتور إيهاب شاكر استشاري أمراض الشيخوخة، أن شيخوخة البشرة مثل التجاعيد أو الخطوط البارزة في الوجه وبياض الشعر من علامات ظهور الشيخوخة المبكرة، ومن أبرز أعراض شيخوخة البشرة ظهور التجاعيد أو الثنايا حول الفم وفي منطقة العينين عند الابتسام، وما تلبث هذه التجاعيد أن تنتشر في بقية مناطق الوجه والرقبة، ويلي هذه المرحلة جفاف البشرة، وفقدان ليونة الجلد وترهله.

وأكد أن الوقاية والعلاج من شيخوخة البشرة تكون من خلال تجنب الانفعالات العاطفية والاضطرابات النفسية الشديدة، والحفاظ على الهدوء النفسي الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى تجنب التعرض لأشعة الشمس خاصة في فترة الظهيرة، واستعمال الكريمات الواقية من أشعة الشمس.

19