التجدد المتسارع لسيارات المستقبل يربك المتابعين

تهاطلت التحديثات والابتكارات على عالم السيارات منذ أن غزت التكنولوجيا الذكية القطاع حتى أصبحت فرحة الحريف بموديل سيارته الجديدة لا تتعدى الوقت القصير لتصنف بعد ذلك بأنها موديل قديم أمام الكم الهائل من المزايا التي تقدمها السيارات التي ينشرها الإعلام والمواقع المتخصصة في هذا المجال كل يوم.
الأربعاء 2015/09/09
السيارة تصبح مقرا رئيسيا لسائقها

برلين - تتنافس الشركات العالمية على سيارة المستقبل، لتقديم الكثير من المميزات في مجال الترفيه والمتعة والخدمات حتى يحتار عشاق السيارات أيها أفضل وهل سيجبرون على تغيير سياراتهم في كل مرة كما الحال مع الهواتف الذكية.

وتقدم بي إم دبليو سيارة تتحكم في المنازل كما أعلنت سمارت عن سيارة ذكية جديدة 3 في 1، والتي تتسع لشخصين ويمكن توسعتها بسهولة لتتسع لأربعة أشخاص في حين تبدأ تويوتا مشروعا لصناعة سيارات ذكية تحتوي على أنظمة متطورة تساعد السائقين على القيادة.

وكشفت في معرض تقنيات المستهلكين في برلين عن تطبيق يسمح للسائق بأن يتحكّم بمنزله الذكي من السيارة. وفور اتّصال السيارة بالمنزل، سيتمكّن السائق من التحكم بجميع خصائصه من خلال شاشتها التي تعمل بنظام أي درايف، مثل تشغيل أنظمة التكييف، تشغيل الغسالات، أو الأضواء، أو حتى إغلاق الأبواب والأقفال عن بعد فور خروجها عن محيط المنزل.

وطورت شركة بي إم دبليو سيارات لعام 2016 بمواصفات فريدة، ومن أهمها ميزة الركن-الآلي التي توفر الكثير من المتاعب للسائق.

وتعمل هذه التقنية الركن-الآلي بمفتاح فوب المبتكر، والذي أظهرت الشركة ميزاته في سيارة “آي- 8”، ويعرض المفتاح معلومات مختلفة عن حالة السيارة، كالعمر الافتراضي للبطارية وغيرها من المعلومات الضرورية للسائق، وفي العائلة الجديدة “7” تضاف ميزة الركن-الآلي عن بعد للميزات السابقة الموجودة. كما تساعد هذه الميزة في تسهيل تموضع السيارة ضمن الأماكن الضيقة بسهولة، وتعمل على توفير الحاجة لفتح الباب بعد ركن السيارة، إضافة إلى تسهيل المهمة في الحالات الصعبة، وعلى الأقل هي مفيدة جدّا لذوي الاحتياجات الخاصة، والسيارات المزودة بمقاعد الأطفال الواسعة.

سائق السيارة يستطيع التحكم بجميع خصائص المنزل من خلال شاشة تعمل بنظام "أي درايف"
وتواصل بى إم دبليو بحوثها رغم انتقادات حادة من قبل اتحاد صانعي السيارات الألمان نظرا لاكتشاف ثغرات أمنية في برامج الشركة للسيارة الذكية والمعروفة باسم “كونيكتددريف”، حيث ساعدت تلك الثغرات في برامج التحكم عن بعد على حدوث العديد من الاختراقات من قبل الهاكرز، والتي مكنتهم من التحكم في بعض الأوامر المعطاة للسيارة.

وابتكرت إحدى الشركات الأميركية السنة الماضية سيارة يمكن أن تتحول إلى مكتب لاجتماعات العمل، أو إلى شاحنة لنقل البضائع، أو حتى إلى غرفة للمعيشة.

وقالت شركة “إيديو” التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، إن فكرة السيارة الشفافة جاءت في سبيل تقريب أماكن العمل من أماكن إقامة الموظفين، وتوفير أوقات التنقل، وتخفيض الازدحام المروري، فضلا عن الاستفادة من المساحات الخالية.

كما تعمل الشركة على تطوير شاحنات ذكية تحت اسم “كودي”، إذ يمكن لها أن تسير بشكل أوتوماتيكي، وبمجرد وصولها إلى مقصدها تبعث برسالة نصية إلى صاحب البضاعة، الذي سيكون بإمكانه الحصول عليها من خلال بصمة الإصبع أو العين.

وقالت سمارت عن سيارتها الذكية الجديدة 3 في 1، إنها تتسع لشخصين ويمكن توسعتها بسهولة لتتسع لأربعة أشخاص، حيث يمكن لمستخدمها تصغير مساحة المقاعد أو تكبيرها بكل سهولة حسب رغبته.

سيارة بي إم دبليو تتحكم في المنازل

وأشارت إلى أن سقفها صمم بعدد من المواد اللينة التي تسهل فتحه، حيث يمكن التخلص منه كاملا في 12 ثانية فقط، ويمكن إجراء عملية تلقائية حتى عند القيادة أو من خارج السيارة عن طريق التحكم عن بعد باستخدام ريموت كنترول، بالإضافة إلى إمكانية إزالته وتخزينه في الباب الخلفي، والذي يحتوي على مساحة كافية لتخزين أغراض إضافية لأشياء أخرى.

وأعلنت سمارت عن طرح موديل كابريو من سيارتها "فورتو" الصغيرة بحلول فصل الربيع القادم.

وأوضحت أن السيارة الكابريو الجديدة تأتي على غرار الموديل السابق مجهزة بسقف قماشي كهربائي، والذي يعمل مثل السقف المتحرك؛ حيث يتم طيه بين الدعامات إلى الخلف، ثم يتم تخزينه مع الزجاج الخلفي فوق صندوق الأمتعة.

وبعد ذلك، يقوم السائق بإزالة الدعامات الجانبية المتبقية يدوياً، وتخزينها في درج في باب المؤخرة. وبالتالي تتحول سيارة سمارت الصغيرة إلى موديل كابريو تقليدي.

وتتعاون شركة تويوتا لصناعة السيارات مع جامعة ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وهما من أكبر الجامعات الأميركية في مجال الذكاء الصناعي وأبحاث الروبوت لدعم جهود شركة السيارات اليابانية لتطوير سيارات ذاتية القيادة. وأعلنت شركة تويوتا لصناعة السيارات أنها رصدت مبلغ 50 مليون دولارا لفائدة بعث مشروع صناعة سيارات ذكية تحتوي على أنظمة متطورة تساعد السائقين على القيادة. وحسب الشركة اليابانية، فإن المشروع لا يهدف إلى منافسة شركة غوغل التي تعمل على صناعةسيارات ذاتية القيادة، بل سيركز على تزويد السيارات بتكنولوجيا جديدة تساعد البشر ليكونوا “سائقين مثاليين”.

وتعتمد التكنولوجيا، التي ستضاف إلى السيارات الجديدة، على تنبيه السائقين في حالة الخطأ والتدخل حين تقتضي الضرورة لتجنب حوادث المرور.

وستقوم هذه التقنية الجديدة بتنبيه السائقين حين يشعرون بالنعاس. وأكثر من ذلك، يعمل المشروع على جعل السيارة تعيد نفسها إلى المسار في حال انحرفها، ويقدم مساعدة في حالات انعدام الرؤية أو السياقة في الطرق الوعرة.

17