التجديد لا يمنع الأحلام الروسية بلقب كأس القارات

تعطى السبت إشارة انطلاق كأس القارات لكرة القدم بروسيا والتي تتواصل إلى غاية الثاني من يوليو ضمن بروفة عامة تهدف إلى إظهار مدى استعداد موسكو وما يتبقى عليها القيام به قبل عام من استضافتها مونديال 2018. وتقام مباراة الافتتاح بين المنتخب الروسي المستضيف ونظيره النيوزيلندي.
السبت 2017/06/17
مستعدون للتحدي

موسكو- تنطلق بطولة كأس القارات 2017 السبت في روسيا بلقاء يجمع البلد المنظم روسيا ونيوزيلندا، فيما يأتي خمسة لاعبين يتوقع أن يبرزوا في هذه البطولة التي تعد بمثابة بروفة لنهائيات كأس العالم السنة المقبلة. وتتجه أنظار متابعي كرة القدم العالمية، صوب ملعب “كريستوفسكي” لمتابعة مباراة منتخبي روسيا ونيوزيلندا في افتتاح بطولة كأس القارات. ويسعى المنتخب الروسي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لصالحه ومحاولة استهلال البطولة القارية بثلاث نقاط غالية خاصة في ظل قلة خبرة الفريق المنافس.

ولن يكتفي منتخب روسيا بخوض مباراة الجولة الأولى للمجموعة الأولى في البطولة لكنه أيضا سيشارك للمرة الأولى فيها، حيث لم يسبق له أن خاض كأس القارات من قبل. وسيكون المنتخب الروسي مختلفا عن الفريق الذي ظهر بشكل متواضع في كأس الأمم الأوروبية 2016 العام الماضي حيث نجح المدرب الجديد ستاينسلاف تشيرتشيسوف في بناء فريق من خلال الاعتماد على مواهب مثيرة جميعهم من لاعبي الدوري المحلي.

ويمتلك المنتخب الروسي مجموعة من الأوراق الرابحة أمثال إيغور أكينفيف وجورجي دجيكيا وفيكتور فاسين وفيدور كودرياشوف وأليكساندر ساميدوف ودينيس غلوشاكوف وأليكساندر إيروخين ودميتري كومباروف وأليكسي ميرانتشوك وفيدور سمولوف وأليكساندر غولوفين.

خمسة لاعبين من المتوقع أن يبرزوا في هذه البطولة المرتقبة التي تعد بمثابة بروفة لنهائيات كأس العالم السنة المقبلة بروسيا

وعلى الجانب الآخر، يسعى المنتخب النيوزيلندي إلى تحقيق المفاجأة والفوز على المنافس رغم أن الجهاز الفني يرى أن المباراة لن تكون سهلة على الإطلاق كونها ستكون أمام أصحاب الأرض والجمهور. وتشارك نيوزيلندا للمرة الرابعة في تاريخها في المونديال المصغر لكنها لم تحصد سوى نقطة واحدة في تسع مباريات حتى الآن. وحسب العروض الأخيرة التي قدمها المنتخب الأوقيانوسي يبدو أنه من الصعب اختراق دفاعه لكنه يعاني من ضعف في التسجيل أيضا.

ويمتلك المنتخب النيوزيلندي مجموعة من العناصر المتميزة أمثال ستيفان مارينوفيتش وتوماس دويل وأندرو دورانتي وتومي سميث ومايكل بوكسال وكيب كولفي ورايان توماس وبيل تيولوما ومايكل ماكجلينشي وكريس وود وماركو روخاس. وستكون هذه المواجهة هي الأولى بين المنتخبين فلم يسبق لهما أن تواجها وديا أو رسميا. وتشارك في البطولة 8 منتخبات تم تقسيمها إلى مجموعتين، ضمت الأولى روسيا ونيوزيلندا والبرتغال والمكسيك، بينما ضمت الثانية ألمانيا والكاميرون وتشيلي وأستراليا.

وفي سياق متصل أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن الحكم الكولومبي ويلمار رولدان سيدير المباراة الافتتاحية لبطولة كأس القارات 2017. وكان رولدان قد شارك في إدارة مباريات كأس العالم 2014 وأولمبياد ريو دي جانيرو 2016 وكذلك بطولة كأس العالم للشباب (تحت 20 عاما) التي أقيمت بتركيا عام 2013 وكأس العالم للأندية 2015 باليابان.

وأوضح الفيفا أن طاقم تحكيم المباراة الافتتاحية سيضم أيضا المساعدين ألكسندر جوزمان وكريستيان دي لا كروز إلى جانب الأميركي مارك جيجر كحكم رابع. ويختبر الفيفا خلال البطولة نظام استعانة الحكام بتقنية الفيديو، وقد عيّن ثلاثة حكام فيديو للمباراة الافتتاحية وهم البرازيلي ساندرو ريتشي والكندي جو فليتشر والباراغوياني إنريكي كاسيريس.

ويتواصل حكم الفيديو مع حكم الساحة عبر اتصال لاسلكي، وعند الضرورة تجري مراجعة الصور المسجلة للقطات قبل اتخاذ القرارات المهمة مثل المتعلقة بمنطقة الجزاء والبطاقات الحمراء والأهداف.

تبدو موسكو وسان بطرسبرغ وسوتشي وقازان مستعدة لاستضافة كأس القارات نظرا لكونها اعتادت على استضافة الأحداث الكبرى، والأرجح أنها لن تشكو من تدفق الزوار الروس والأجانب، على رغم من التوقعات بأن يكون عددهم أكثر تواضعا مقارنات بنسخ سابقة. إلا أن روسيا أثارت بعض المخاوف من خلال تخصيص سان بطرسبرغ ببعض المباريات، إذ أن الأعمال بدأت عام 2007 بالملعب الجديد لثاني كبرى المدن الروسية، وطال زمنها بعدما شابتها اتهامات بالفساد وسلسلة من المشاكل.

من المتوقع أن يبرز خمسة لاعبين في هذه البطولة التي تعد بمثابة بروفة لنهائيات كأس العالم السنة المقبلة. وعلى غرار البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي فاز بلقبه الدولي الأول في مسيرته المبهرة بتتويجه عام 2016 مع منتخب بلاده في كأس أوروبا، يجد أفضل لاعب في العالم العام الماضي نفسه أمام فرصة مواتية لإضافة لقب جديد إلى خزائنه.

ويتوقع أن يكون رونالدو النجم الأبرز في البطولة التي يخوضها بعد موسم لافت مع النادي الملكي الإسباني تمكن خلاله من إحراز لقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليا والمرة الثانية عشرة في تاريخ النادي، ولقب بطولة إسبانيا للمرة الأولى منذ 2012. جعل هذا الأداء رونالدو (32 عاما) مرشحا فوق العادة لإحراز جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الخامسة في مسيرته، بغض النظر عن نتيجة منتخب بلاده في كأس القارات.

ومن ناحية أخرى كان موسم 2016-2017 مخيّبا بالنسبة إلى المكسيكي خافيير هرنانديز “تشيتشاريتو” من الناحية التهديفية، إذ اكتفى بتسجيل 11 هدفا لفريق باير ليفركوزن الألماني الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني عشر بالدوري المحلي. إلا أن المهاجم السابق لناديي مانشستر يونايتد الإنكليزي وريال مدريد الإسباني نجح في كسر الرقم القياسي التهديفي مع منتخب بلاده، والذي كان يحمله خاريد بورغيتي، بتسجيله الهدف رقم 47 للمكسيك. ويجد تشيتشاريتو (29 عاما) نفسه في هذه البطولة قادرا على تخطي عتبة الخمسين هدفا دوليا.

كذلك الألماني تيمو فيرنر، إذ أنه بفضل 21 هدفا سجلها في 31 مباراة أضحى فيرنر أفضل هداف ألماني في البوندسليغا، وساهم بشكل رئيسي في إنهاء فريقه لايبزيغ الموسم في المركز الثاني خلف بايرن ميونيخ، وبات متأهلا بعد موسمه الأول في الدرجة الألمانية الأولى إلى دوري أبطال أوروبا خلال الموسم المقبل. هذا فضلا عن التشيلي ألكسيس سانشيز والكاميروني كريستيان باسوغوغ.

23