التجربة الدانماركية في الجامعة المصرية.. النسخة الأصلية

الخميس 2014/03/20
مشهد نيكول سابا يتكرر على الطريقة المصرية الأصلية

القاهرة - تكرّر الاثنين في “كلية الحقوق” في “جامعة القاهرة” المشهد الشهير لنيكول سابا في فيلم التجربة الدانماركية الذي حدث في الجامعة ذاتها، لكن على الطريقة المصرية الأصيلة والأصلية وفق ساخرين.

وإن لم يلمس أحد نيكول سابا في المشهد، فإنّ الطالبة الجامعية تعرّضت لمختلف أنواع الانتهاكات اللفظية والجنسية بحسب الشهود الذين نقلت شهادتهم مبادرة “شُفت تحرش” المختصة في رصد حالات التحرش بالنساء في الشارع المصري عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك. وأسرعت الفتاة للاحتماء داخل “الحمامات” المخصصة للنساء والاختباء داخلها، مما استدعى تدخل أمن الجامعة الذين اصطحبوا الفتاة خارج الحرم، في ظل استمرار تجمهر الطلاب والصياح وتصوير الفتاة والتعدي عليها.

وطالبت مبادرة “شُفت تحرش” الأمن الجامعي بضرورة دعم المتطوعات والمتطوعين للقيام بحملات في الجامعات للتوعية من مخاطر التحرش الجنسي، علما أنّ “شُفت تحرش” كانت قد نشرت قبل أيام فيديو يتضمن لقاءات مع متحرشين يؤكدون أنّ “الفتاة التي ترتدي (بنطلونا) لا أخلاق لها وتستحق التحرش”.

وأثار تهجم الإعلامي تامر أمين، على طالبة كلية الحقوق، متهما إياها بأنها السبب في ما حصل، موجة من التعليقات شكلت هجوما شديدا عليه من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بمقاطعة قناة روتانا المصرية. ‏وأكدت ناشطات “أن المتحرش مش فارق معاه بنت لبسها ضيق أو واسع، قاطعوا أية قناة يطلع فيها من يبرر التحرش لأي سبب كان”.

وأكد مغرد “قبل ما تبرر التحرش بلبس الفتاة تفرج على صور أمك وجدتك زمان أيام كانتا آدميتين ومحترمتين”.

وأكدت أخرى “العورة مش في جسم المرأة.. العورة في عقل الرجل”.

ولعل ما “زاد الطين بلة”، دفاع رئيس جامعة القاهرة جابر نصار، عن موقف الجامعة، في حسابه على تويتر، وقال “لم نبرر واقعة التحرش ولم تنكرها الجامعة واتخذت الجامعة الإجراءات القانونية تجاهها بمحاسبة الفاعلين”.

وعلقت مغردة “موقف جابر نصار من التحرش في جامعة القاهرة يثبت نظريتي أن ارتفاع المستوى العلمي والثقافي في مصر يتناسب طرديا مع فساد العقل والبصيرة”.

فيما علّقت الكاتبة فاطمة ناعوت متساءلة بـ”أي عضو تبصرون أيها المتحرشون؟”.

وقالت عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، “في المجتمعات الوهابية الشهوانية الرجعية…تكون المرأة دائما هي مركز الغواية الملعونة والمخطئة والعبدة المرجومة، بينما الرجل معذور وبريء وسيّد وراجم ومزواج وذو قوامة وله اليد العليا.. المتحرَش بها دائما على خطأ”.

ووجهت حديثها إلى جابر نصار رئيس الجامعة، قائلة “أنت أهل الفكر الرفيع ولا ينبغي لك غير هذا بحكم مكانك كقائد تنوير في أعرق منابر العلم في مصر”.

19