التجنيد الإجباري ينغص حياة الشباب السوري الموالي للنظام

الاثنين 2015/04/20
النظام السوري يمارس التهديدات والمضايقات في حال رفض الشاب الالتحاق بجبهات القتال

دمشق - يتهرب العديد من الشبان السوريين القاطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام من التجنيد الإجباري مستخدمين شتى الوسائل الممكنة للحيلولة دون التحاقهم بالخدمة العسكرية، منها الخروج في تظاهرات احتجاجية، على الرغم من أن معظمهم موال للجيش.

ومنيت قوات النظام بعد 4 أعوام من الحرب ضد مقاتلي المعارضة بخسائر كبيرة. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قتل أكثر من ثمانين ألف عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم 47 ألف عسكري، في النزاع الذي أدى إلى مقتل أكثر من 220 ألف شخص. ويقول جورج وهو طالب مسيحي من دمشق “أؤيد النظام، لكنني فار من التجنيد لأن الخدمة العسكرية في سوريا تعني الموت”.

ويعمد النظام بشكل خاص إلى تجنيد الشبان الدروز والمسيحيين والعلويين والإسماعيليين، انطلاقا من كون المناطق التي خرجت عن سيطرته منذ بدء النزاع معظمها ذات غالبية سنية. وتشعر هذه المكونات اليوم بأنها تدفع ثمنا باهظا لدعم بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.

وتقول سما نصار الناشطة الحقوقية في محافظة اللاذقية (شمال غرب) معقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد “حتى لو كان الناس في المناطق الموالية يؤيدون النظام والجيش لكن أقلية منهم تريد الالتحاق بخدمة العلم”.

ويرى مدير مركز الأبحاث للشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما الأميركية جوشوا لانديس أنه في موازاة “حرب الاستنزاف” التي تغرق فيها سوريا “لا بد للنظام من أن يلجأ إلى ممارسة المزيد من الإكراه” لسد النقص في صفوف الجيش.

وتؤكد تقارير ميدانية من سوريا أن النظام الحاكم يفرض منذ العام 2013، تجنيدا قسريا في صفوف الشباب في ظل حالة الضعف والتفكك التي يعاني منها الجيش الذي تكبد على مدار أكثر من 4 سنوات من الصراع خسائر فادحة.

ويمارس النظام السوري شتى أنواع التهديد والمضايقات في حال رفض الشاب الالتحاق بجبهات القتال فيما تجد عائلته نفسها في مواجهة موجة من المساءلات ما دفع جزء كبير من الشباب إلى الهروب.

ويشكل السنة نحو ثمانين في المئة من سكان سوريا، فيما لا يتجاوز العلويون نسبة العشرة في المئة. وتدوم فترة الخدمة العسكرية عامين من حيث المبدأ، لكن يمكن أن تطول لمدة أكثر إذا تطلب الوضع ذلك.

ويضاعف النظام جهوده للقبض على الفارين من التجنيد. وشهدت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في أبريل الحالي أحدث مظاهر الاحتجاج على الخدمة العسكرية.

ويقول مراقبون إن “النظام لايجرؤ على الرد بقسوة خشية من تغيير الدروز لموقفهم (الحيادي) والانضمام إلى صفوف المعارضة”.

4