التجهيزات الإلكترونية في السيارات تقضي على الأزرار والمفاتيح

الأربعاء 2017/04/26
مكابح بمواصفات عصرية

ميونيخ (ألمانيا) – بدأت التجهيزات الإلكترونية في كتابة فصل الختام للمفاتيح والأزرار في السيارات، حيث دخل المصنعون في سباق محموم لإدخال التكنولوجيا في كافة أجزاء المركبات.

ويسود اتجاه واضح منذ عدة سنوات نحو تقليص وجود الحلول الميكانيكية في السيارة من خلال استبدالها بوحدات إلكترونية تجلب معها المزيد من الراحة والرحابة.

ورغم المكاسب التي حققها هذا الاتجاه على صعيدي الراحة والأمان للسائقين، إلا أنه قد يجلب معه بعض المخاطر.

ويقول هايكو فولفرام، من نادي السيارات أيه.دي.أيه.سي الألماني، إن مكبح اليد الكلاسيكي ذا المقبض أصبح من الأنماط التي عفا عليها الزمن حيث يقوم بهذه الوظيفة نفسها الآن مكبح كهربائي.

ويُقصد بهذا عناصر التشغيل التي تقوم بتحويل التيار الكهربائي إلى حركة ميكانيكية. وكل ما يتعين على قائد السيارة فعله هو النقر على مفتاح قلاب في الكونسول الأوسط لتتم في هذه اللحظة ممارسة قوة الكبح على عجلات السيارة كهربائيا.

ومكبح اليد ما هو إلا مثال على تحرك المزيد والمزيد من المكونات الإلكترونية نحو مقصورة القيادة.

وحلت لوحة العرض الرقمية محل العدادات الكلاسيكية، كما أن دمج مكيف الهواء بنظام الترفيه جعل من عناصر التحكم في التدفئة زائدة عن الحاجة. وبدلا من تدوير مفتاح الإشعال، أصبحت العديد من السيارات تعتمد على زر يتم فقط الضغط عليه لتبدأ السيارة في التشغيل.

شركات صناعة السيارات تقوم بالفصل بين الوظائف المتعلقة بالسلامة عن وظائف الترفيه والراحة في هندسة الإلكترونيات

ويرى ألكساندر كلوتس، من شركة كونتيننتال الألمانية لصناعة مكونات السيارات أن العناصر الإلكترونية في مقصورة القيادة تهدف إلى توفير سبل الراحة والأمان.

ويترتب على استقلال كل وظيفة في السيارة بمفتاح ووحدة تحكم خاص بها احتياج السيارة إلى المئات من المفاتيح المختلفة. وفي العديد من السيارات الحديثة تصبح الشاشة المركزية مصدرا للمعلومات، وكل ما على قائد السيارة فعله هو اختيار نطاق الضبط الذي يرغب في تعديله.

وتشير نينا فان، من نادي أيه.دي.أيه.سي، إلى أنه على الرغم من جميع مكاسب الراحة التي توفرها هذه الأنظمة، فإن استخدام شاشات العرض مثلا قد يحول دون متابعة القائد للطريق لفترة طويلة.

وتؤكد أنه نظرا لأن 90 بالمئة من حركة المرور تتم متابعتها بالعين، فإنه من المهم أن تكون شاشات العرض في مجال الرؤية.

وساعدت طفرة الهواتف الذكية على تنامي الاتجاه إلى استخدام التجهيزات الإلكترونية في السيارات.

ويقول ماركوس شافرين من رابطة اقتصاد الإنترنت إنه من الطبيعي أن ترغب شركات السيارات في جلب وظائف إلى السيارة، يعرفها الزبائن من الهواتف الجوالة والمنزل.

ويرى شافرين أن ذلك قد ينطوي على مخاطر شديدة، فقد يؤدي عدم تأمين أنظمة السيارة بالشكل الكافي إلى اختراقها.

ولمواجهة هذه التهديدات، تتخذ شركات السيارات تدابير خاصة أثناء عمليات التطوير تفاديا لأي مشكلات محتملة في المستقبل.

وعلى سبيل المثال تقوم شركات صناعة السيارات بالفصل بين الوظائف المتعلقة بالسلامة عن وظائف الترفيه والراحة في هندسة الإلكترونيات.

17