التحالف الأميركي باق في العراق حتى بعد هزيمة داعش

واشنطن تعلن أن قواتها ستبقى في العراق "طالما اقتضت الحاجة" للمساعدة في تحقيق الاستقرار في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.
الأحد 2018/08/19
باقون إلى إشعار آخر

أبوظبي –  أكد التحالف الأميركي بقاء قواته في العراق للمساعدة في استقرار البلاد في مرحلة ما بعد داعش، بالتزامن مع اجتماعات الكتل السياسية العراقية لتشكيل الحكومة المقبلة ولقاء المبعوث الأميركي بريت ماكغورك مع المسؤولين وزعماء الكتل النيابية لبحث تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال متحدث باسم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأحد إن القوات الأميركية ستبقى في العراق “طالما اقتضت الحاجة” للمساعدة في تحقيق الاستقرار في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف الكولونيل شون رايان في مؤتمر صحفي بأبوظبي “سنبقي القوات هناك طالما رأينا أن هناك حاجة لها… وبعد هزيمة داعش عسكريا فإن السبب الرئيسي هو جهود تحقيق الاستقرار وستظل هناك حاجة للبقاء لهذا السبب. لذلك فهذا أحد الأسباب التي ستجعلنا نبقى”.

لكن رايان أشار إلى أن عدد الجنود الأمريكيين قد ينخفض وفقا لموعد نشر قوات أخرى من حلف شمال الأطلسي للمساعدة في تدريب الجيش العراقي. وقال إن نحو 5200 جندي أمريكي يتمركزون حاليا في العراق.

وفي فبراير شباط وافق وزراء الدفاع في دول الحلف على مهمة "تدريب ومشورة" أكبر في العراق بعد دعوة الولايات المتحدة الحلف للمساعدة في فرض الاستقرار هناك بعد حرب استمرت ثلاث سنوات على التنظيم المتشدد.

شون رايان: سنبقي القوات في العراق طالما رأينا أن هناك حاجة لها
شون رايان: سنبقي القوات في العراق طالما رأينا أن هناك حاجة لها

وقال رايان "من المحتمل أن يكون هناك خفض. يتوقف الأمر فحسب على موعد مجيء حلف شمال الأطلسي ومساعدته في تدريب القوات أيضا".

وأعلن العراق رسميا النصر على تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر كانون الأول بعد خمسة أشهر من انتزاع السيطرة على مدينة الموصل المعقل السابق للمتشددين.

وينتشر حوالي ألفي جندي أمريكي في سوريا ويساعدون قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في استعادة الجيوب التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الحدود مع العراق.

وقال رايان "بدأنا نرى الكثير من التعاون بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن العراقية لأننا اعتدنا أن تتعاملا مع التحالف لكنهما الآن تتبادلان الحديث أيضا".

ونفذ الجيش العراقي عددا من الضربات الجوية ضد الدولة الإسلامية في سوريا منذ العام الماضي وكان آخرها قبل أيام قليلة وبموافقة الرئيس السوري بشار الأسد والتحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وذكر رايان أن عمليات قوات سوريا الديمقراطية للإجهاز على المتشددين على الجانب السوري تأخرت لأن تنظيم الدولة الإسلامية زرع مئات العبوات الناسفة.

يأتي ذلك في وقت تخوض فيه الكتل العراقية مشاورات مكثفة بشأن التحالفات وتشكيل الحكومة العراقية وهو ما كان محور لقاء مبعوث الرئيس الأميركي بريت ماكغورك، الخميس، مع قياديين بارزين في تحالف “المشروع العربي” (سُني)، الذي أعلن عنه الثلاثاء الماضي، بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

وأعلن عن تشكل تحالف “المشروع العربي” في العراق، الثلاثاء الماضي، ويضم أبرز الشخصيات السُنية وهم أسامة النجيفي (نائب رئيس الجمهورية زعيم حزب للعراق متحدون)، وخميس الخنجر (الأمين العام للمشروع العربي)، وجمال الكربولي (رئيس حزب الحل)، وسليم الجبوري (زعيم حزب التجمع المدني للإصلاح)، وأحمد الجبوري (رئيس حزب الجماهير الوطنية)، وفلاح الزيدان (وزير الزراعة سابقا).

مشاورات مكثفة لماكغورك مع قياديين  في تحالف "المشروع العربي"
مشاورات مكثفة لماكغورك مع قياديين في تحالف "المشروع العربي"

وقال مكتب نائب رئيس الجمهورية القيادي في التحالف، أسامة النجيفي، إن “الأخير التقى ممثل الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي ضد الإرهاب بريت ماكغورك، وسفير الولايات المتحدة بالعراق دوغلاس سيليمان، ونوقش خلال الاجتماع ملف تشكيل الحكومة العراقية”.

وحسب البيان، فإن ماكغورك، أكد “تأييد حكومة بلاده لمحاربة الفساد والمفسدين وإبعادهم عن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، واختيار أشخاص مشهود لهم النزاهة والجدية والخبرة في تحمل المسؤولية لضمان نجاح الحكومة”.

وفي لقاء منفصل، بحث مبعوث الرئيس الأمريكي مع رئيس البرلمان العراقي السابق القيادي في تحالف “المشروع العربي”، سليم الجبوري، التفاهمات الخاصة بتشكيل الحكومة.

وقال الجبوري، في بيان أصدره عقب الاجتماع، إنه “جرى خلال اللقاء بحث المستجدات الأمنية والسياسية في المشهد العراقي، وسبل تعزيز التعاون المشترك بين بغداد وواشنطن، خاصة في ملف مكافحة الإرهاب والمجالين الاقتصادي والاستثماري”.

وأوضح البيان، أن “اللقاء تناول أيضا، جهود الكتل السياسية وتفاهماتها بتشكيل الحكومة المقبلة ودورها في الوصول إلى رؤية موحدة حول شكل الكابينة الحكومية الجديدة وبما تحقق طموحات وتطلعات الشعب العراقي”.