التحالف الدولي مهد الطريق لهجوم تكريت

الأحد 2015/03/08
حملة "داعش" ضد آثار العراق وتاريخه تصل إلى مدينة الحضر وسرقة العملات النقدية القديمة منها

بغداد – أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي أن استعادة تكريت أصبحت مسألة وقت، لافتا إلى أن التحالف الدولي كان هو من مهد لهذا الهجوم.

يأتي ذلك في قت تمكنت فيه القوات العراقية مدعومة بالعشائر وعناصر الحشد الشعبي من استعادة عدة مناطق في محيط مدينة تكريت من محافظة صلاح الدين، في اليوم السابع من العملية العسكرية.

وأوضح ديمبسي أن “الأرقام تؤكد قرب استعادة تكريت””، مشيرا إلى أن عديد القوات العراقية والمسلحين الموالين لها، وقدّره بنحو “23 الف عراقي”، يواجههم “بضع مئات” من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي حين لم يشارك طيران التحالف الدولي في عملية تكريت، نشرت وسائل إعلام ايرانية صورا لقائد “فيلق القدس″ في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، مشيرة إلى تواجده في صلاح الدين لتقديم استشارة عسكرية للقوات العراقية والفصائل المدعومة بقوة من ايران.

وقال ديمبسي إن الضربات الجوية للتحالف في الأسابيع الماضية شمال تكريت، زادت الضغط على التنظيم المتطرف ومهدت للهجوم البري، مضيفا “أعتقد أن الهجوم على تكريت بات ممكنا بسبب الضربات الجوية التي نفذت في محيط بيجي”، القريبة من كبرى مصافي النفط في البلاد.

وتابع “أريد أن يدرك رئيس الوزراء ووزير الدفاع (العراقيان) أن هذا (الهجوم) لم يحصل بسحر ساحر أو بسبب تواجد الميليشيات الشيعية على الطريق بين بغداد وتكريت”.

وعملية تكريت تم التحضير لها ووضع الخطط العسكرية من قبل إيران التي تحاول أن تتغلغل في العراق من خلال ميليشيات الحشد الشعبي التي شكلتها.

وأضاف أنه يتابع باهتمام “التحديات” التي يطرحها دعم إيران لهذه الفصائل، مشيرا إلى أن تنامي نفوذ طهران يثير قلق أطراف في التحالف الذي يضم دولا عربية تنظر بعين الريبة لنفوذ طهران، وأبرزها المملكة العربية السعودية.

واعتبر ديمبسي أن الاختبار الحقيقي في تكريت سيكون الطريقة التي سيعامل بها السكان السنة بعد استعادة السيطرة على المدينة.

ويخشى العديد من أن تؤدي ممارسات قوات الحشد الشعبي الشيعية ضد مدنيين في تكريت إلى إشعال حرب طائفية في البلاد خاصة وأن ممارسات شنيعة قد ارتكبتها هذه الميليشيات في عدة مناطق عند مساعدتها لاستعادتها من تنظيم داعش.

وبدأ نحو 30 ألف عنصر من الجيش والشرطة وفصائل شيعية مسلحة وأبناء بعض العشائر السنية، هجوما من ثلاثة محاور الاثنين باتجاه تكريت والمناطق المحيطة بها، لا سيما قضاء الدور وناحية العلم (شمال).

وتشن القوات هجومهــا من مدينة سامراء (جنوب تكريت)، ومحافظة ديإلى (شرق)، وقاعدة سبايكر وجامعة تكريت (شمال).

وتعدّ تكريت ذات أهمية رمزية وميدانية، فهي مدينة رئيسية ومسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين. كما تقع على الطريق بين بغداد والموصل، كبرى مدن محافظة نينوى وأولى المناطق التي سيطر عليها التنظيم في يونيو.

إلى ذلك وفي محافظة الأنبار (غرب) ذات الغالبية السنية، أعلن الجيش الأميركي أن القوات الحكومية وعشائر سنية استعادت بلدة البغدادي، وثلاثة جسور على نهر الفرات يسيطر عليها التنظيم منذ سبتمبر.

وأشار إلى أن طيران التحالف نفذ 26 ضربة جوية منذ 22 فبراير، لدعم القوات الأمنية العراقية.

وكان التنظيم سيطر الشهر الماضي على معظم البلدة القريبة من قاعدة الأسد الجوية، إحدى أهم القواعد العسكرية العراقية.

وبالتوازي مع الحرب الدائرة في العراق بين القوات العراقية وداعش يواصل الأخير سياسة تدمير الإرث الحضاري للعراقيين.

وأقدم التنظيم، أمس السبت، على تفجير مدينة الحضر الأثرية في محافظة نينوى، شمالي العراق، بعد يومين فقط من تجريف آثار "نمرود" ضمن سلسلة تفجيرات وهدم لآثار المحافظة.

3