التحالف الدولي يبحث في الدنمارك مرحلة ما بعد داعش

الثلاثاء 2017/05/09
تقدم وتسارع زخم المعارك ضد مقاتلي داعش

كوبنهاغن - يعقد مسؤولون من الدول الرئيسية في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق اجتماعا في كوبنهاغن الثلاثاء لتقييم الخطوات التالية للحملة العسكرية مع انهيار "دولة الخلافة".

مع أن المسؤولين يحذرون من أن العمل العسكري سيتواصل لفترة إلا أنهم يشعرون بالحماسة إزاء تقدم وتسارع زخم المعارك ضد الجهاديين.

بعد أشهر من مواجهات عنيفة في الشوارع، خسر التنظيم السيطرة على القسم الأكبر من الموصل في العراق بينما بات في عزلة متزايدة في الرقة معقله في سوريا.

يشارك وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس مع نظيره الدنماركي كلاوس هيورت فريدريكسون مع مسؤولين كبار آخرين من 15 دولة من التحالف في اجتماع الثلاثاء.

وصرح ماتيس أمام صحافيين عند وصوله إلى الدنمارك "سنتطلع إلى المستقبل وسنحدد ما الذي نحتاج إليه بشكل أكبر إذا كنا بحاجة إلى أي شيء أصلا".

وتتابع دول عدة أعضاء في التحالف بقلق التطورات في المنطقة بينما يتراجع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية.

إذ لا يزال آلاف من المقاتلين الأجانب موجودين في سوريا والعراق وتستعد دول التحالف خصوصا في أوروبا إلى موجة ممكنة من الجهاديين المتمرسين في القتال والذين يريدون العودة إلى بلادهم.

يقول مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الشرطة الدولية "انتربول" حددت هويات 14 ألف مقاتل أجنبي سافروا إلى سوريا ولا يزالون على قيد الحياة.

ومعظم هؤلاء المقاتلين قدموا من تونس تليها السعودية. وقدم الآلاف منهم من أوروبا من بينهم 100 تقريبا من الدنمارك، بحسب المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته.

وانضم انتربول إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية ليصبح العضو الـ68.

ألغام في المنازل

بدأت الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في خريف العام 2014 بعد أن منيت القوات العراقية بخسائر مذلة في ذلك العام، فساهمت الحملة في قلب الموازين واستعادة السيطرة على العديد من المدن الرئيسية من بينها الرمادي والفلوجة.

وباتت الموصل ثاني مدن العراق بأكملها تقريبا تحت سيطرة القوات العراقية، لكن الجهاديين لا يزالون منتشرين في المدينة القديمة في القسم الغربي حيث يحصنون مواقعهم قبل المواجهة الأخيرة.

في سوريا، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية، التحالف الكردي العربي الذي تدعمه واشنطن من استعادة السيطرة تدريجيا على بلدات وقرى وباتت تركز الآن على عزل الرقة قبل شن هجوم على نطاق واسع لاستعادة المدينة بعد عامين من سيطرة الجهاديين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد خلال حملته الانتخابية بالقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

مع أن غالبية العمليات على الأرض كانت قد أنجزت وشن التحالف ألاف الضربات إلا أن المسؤولين العسكريين الأميركيين يقولون إن ترامب منحهم سلطات أوسع وهو ما ساهم في تسريع وتيرة العمليات.

إلا أن شن غارات إضافية زاد من عدد القتلى المدنيين، بحسب معارضي توسيع صلاحيات المسؤولين العسكريين.

وتابع المسؤول في الإدارة الأميركية أنه من الممكن أن يطلب من التحالف المساهمة بشكل اكبر في نزع الألغام في المناطق التي انسحب منها الجهاديون.

وقام مقاتلو التنظيم بتلغيم منازل ومبان وحتى خزائن الملابس في منازل السكان ويتطلب نزع كل هذه الالغام وتفكيكها جهودا كبيرة.

كما يريد المسؤولون تسريع وتسهيل وصول الأموال والموارد للمساعدة في فرض الاستقرار وحماية المناطق التي اندحر عنها الجهاديون.

1