التحالف الدولي يبدأ غاراته على "داعش" في تكريت

الخميس 2015/03/26
الغارات تهدف الى تدمير مواقع لتنظيم "داعش" بدقة

واشنطن ـ قصفت مقاتلات اميركية ومن الائتلاف الدولي مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في تكريت (شمال) الاربعاء لتقديم دعم جوي للقوات العراقية التي تواجه صعوبات في استعادة السيطرة على المدينة رغم الدعم من ايران.

وقال مسؤولون ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تقدم بطلب للحصول على دعم الولايات المتحدة بعد ان كانت القوات العراقية تحصل على دعم عسكري واستشاري من ايران فقط، ولم تتمكن من احراز تقدم في تكريت. واغتنمت الولايات المتحدة القلقة من حجم الشراكة مع ايران الفرصة وارسلت على الفور مقاتلات جوية وقاذفات.

واعطى الرئيس الأميركي باراك اوباما موافقته لشن الغارات شرط ان تضطلع القوات العراقية بدور أكبر في الهجوم بدلا من الميليشيات الشيعية التي تدربها وتسلحها ايران.

ومضى على بدء الهجوم من أجل استعادة تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين أكثر من ثلاثة أسابيع بينما يلجا الجهاديون الى قنابل يدوية الصنع للدفاع عن مواقعهم.

واعلن الكولونيل ستيفن وارن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "اؤكد ان حكومة العراق طلبت مساعدة من الائتلاف الدولي في العمليات في تكريت"، واضاف ان "العمليات جارية".

وصرح مقدم في القوات العراقية الخاصة ان "قوات الائتلاف الدولي قصفت اربع مناطق في وسط مدينة تكريت". وتابع المقدم ان القصف بدا بعيد المساء وكان مستمرا بشكل متقطع". وقال ان الغارات الجوية اصابة منطقة محيطة بمجمع احد القصور وبالقرب من مستشفى تكريت.

واشار مسؤولون اميركيون الى ان المقاتلات تقصف أهدافا "محددة مسبقا"، مؤكدة ان نطاق العملية "ليس ضخما بل يشبه غارات اخرى فوق العراق وسوريا".

وفي نهاية الاسبوع الماضي، بدأت مقاتلات وطائرات بدون طيار اميركية تقوم بطلعات استطلاعية لدعم العملية في تكريت. وتشارك دول اخرى ضمن الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة في الغارات الجوية الا ان المسؤولين لم يحددوا ماهيتها.

واعلن اللفتنانت جنرال جيمس تيري المشرف على القيادة المكلفة الجهود الحربية الاميركية ان "هذه الغارات تهدف الى تدمير مواقع لتنظيم الدولية الاسلامية بدقة وتفادي سقوط ضحايا ابرياء من العراقيين وتجنب الحاق اضرار بالبنى التحتية... وذلك من شانه تعزيز قدرة القوات العراقية تحت القيادة العراقية على المناورة والانتصار على تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة تكريت".

الغارات الأميركية على تكريت دليل على انتقال واشنطن نحو تعاون أكبر مع طهران

ومع ان الولايات المتحدة وقوات الائتلاف الدولي شنت غارات في مناطق اخرى من العراق، الا ان الحكومة العراقية لم تطلب من قبل مساعدة من واشنطن في العملية الجارية في تكريت.

في المقابل، تقوم ايران بدور كبير في العملية من خلال تقديم مدفعية ونشر استشاريين للميليشيات العراقية الشيعية المشاركة في العملية. الا ان الهجوم يراوح مكانه مع ان عدد القوات العراقية يفوق عدد مقاتلي التنظيم الجهادي بشكل كبير.

واعلن مسؤول دفاعي اميركي "الان بدأت فعلا العملية لاستعادة تكريت".

وكان وورن صرح في لقاء مقتضب مع الصحافيين في البنتاغون الاربعاء ان الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة هو الشريك الافضل للعراق ابذي "يتمتع بالثقة".

واضاف ان العراقيين كانوا واثقين من النصر عند بدء الهجوم لاستعادة تكريت في مطلع الشهر الحالي الا ان "القتال في الشوارع امر صعب وبطيء" وان الائتلاف له قدرات عسكرية لا تضاهى.

وتابع وورن "اعتقد انه من المهم ان يدرك العراقيون ان اكثر ما هم بحاجة اليه في معركتهم ضد تنظيم الدولة الاسلامية هو شريك يمكن الوثوق به".

واضاف ان "القدرات العسكرية المتطورة والمحترفة والتي يمكن الاعتماد عليها امور من الواضح جدا انها جزء من الائتلاف الدولي".

وبدأت العملية العسكرية لاستعادة تكريت والتي يشارك فيها الاف من الجنود العراقيين وعناصر الشرطة وقوات الحشد الشعبي وغالبيتها من الميليشيات الشيعية في الثاني من مارس.

وشددت الادارة الاميركية على انها لا تقوم بتنسيق العمليات العسكرية بشكل مباشر مع ايران كما ان البلدان يتحركان في مناطق مختلفة من العراق.

الا ان الطلعات الاستطلاعية والغارات الاميركية على تكريت دليل على انتقال واشنطن نحو تعاون اكبر مع طهران ولو بشكل غير مباشر وذلك بالرغم من الريبة الشديدة بين البلدين.

وفي الوقت الذي تجد فيه الولايات المتحدة نفسها في مواجهة عدو مشترك مع ايران في العراق، فان السعودية شنت الاربعاء غارات ضد مواقع للحوثيين الشيعة المدعومين من ايران في اليمن ضمن عملية "عاصفة الحزم" التي تشارك فيها دول من المنطقة للدفاع عن الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي.

1