التحالف الدولي يدمر مركز قيادة لداعش داخل مسجد شرق سوريا

طائرات مقاتلة قامت بتدمير مركز قيادة وتحكم لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا داخل مسجد في ضربة تعتبر مؤشرا آخر إلى أن التنظيم الجهادي لم "يهزم".
الجمعة 2019/01/18
خلايا نائمة

واشنطن- أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية انه قام بتدمير مركز قيادة داخل مسجد في شرق سوريا الخميس.

وتعتبر الضربة مؤشرا آخر الى أن التنظيم الجهادي لم "يهزم" في سوريا كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي عندما أمر بسحب جنوده من هناك.

وقال بيان للتحالف إن طائرات مقاتلة "دمرت مركز قيادة وتحكم لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا داخل مسجد في الصفافية".

واضاف البيان "يستمر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا بخرق قواعد الاشتباك وإساءة استخدام المنشآت الخاضعة للحماية مثل المستشفيات والمساجد، مما يؤدي الى خسارة المنشآت لهذه الصفة".

ويتمركز تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا بشكل رئيسي في مناطق من محافظة دير الزور شرق البلاد.

وتسبّب تفجير انتحاري تبناه التنظيم الأربعاء بمقتل 16 شخصاً على الأقل، بينهم أربعة أميركيين، وسط مدينة منبج في شمال سوريا التي يسيطر عليها مقاتلون عرب وأكراد قرب الحدود التركية.

وجاء التفجير بعد أقل من شهر على إعلان ترامب قراره الذي فاجأ به فريقه للأمن القومي في 19 ديسمبر سحب قواته البالغ قوامها ألفي فرد من سوريا بعدما حققت هدفها بـ"الحاق الهزيمة" بالتنظيم.

والهجوم الذي وقع في منبج هو الأكبر من حيث عدد القتلى الذي تتعرض له القوات الأميركية في سوريا على ما يبدو منذ انتشرت هناك عام 2015. ووقع الهجوم في بلدة يسيطر عليها فصيل متحالف مع القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.

وإذا كان تنظيم الدولة الإسلامية هو منفذ الهجوم فإن هذا سيقوض تأكيدات صدر أحدها عن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس بعد التفجير بعدة ساعات الأربعاء حين قال إن التنظيم المتشدد هزم.

ويرى خبراء أن الدولة الإسلامية لم تهزم على الرغم من خسارة التنظيم المتشدد كل الأراضي التي سيطر عليها في عامي 2014 و2015 بعد سيطرته على أجزاء من سوريا والعراق معلنا قيام دولة "خلافة".

وفي حين تراجعت سيطرة التنظيم على الأراضي فإن خبراء يعتقدون أنه لم يفقد قوته وما زال قادرا على تنفيذ هجمات بأسلوب حرب العصابات. وذكر بيان للدولة الإسلامية الأربعاء أن انتحاريا فجر سترته الناسفة في منبج.

وكان إعلان ترامب في 19 ديسمبر أحد أسباب استقالة وزير دفاعه جيم ماتيس، وأذهل القرار الحلفاء وأثار مخاوف من حملة عسكرية لطالما هددت بها تركيا على القوات الكردية المدعومة من واشنطن في شمال سوريا.

وزادت أسئلة مثل كيف ومتى تنسحب القوات الأميركية من غموض الموقف في شمال سوريا في ظل استعداد تركيا والرئيس السوري بشار الأسد لملء الفراغ.

وفي الشهر الماضي دعت وحدات حماية الشعب الكردية، المدعومة من واشنطن والمتحالفة مع المقاتلين الذين يسيطرون على منبج، الأسد لدخول المنطقة المحيطة بالبلدة لدرء هجوم تركي محتمل. ودخلت قوات الجيش السوري المنطقة بعد ذلك بوقت قليل.

وتوعدت قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية بتصعيد هجماتها على فلول تنظيم الدولة الإسلامية.