التحالف الدولي يقر إجراءات طارئة للتضييق على داعش

الجمعة 2015/01/23
المجتمعون في لندن يسابقون الزمن لحسر نشاط تنظيم داعش في الشرق الأوسط

لندن - لبعث نفس جديدة للتحالف الدولي في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، سارع أعضاؤه العرب قبل الغرب إلى بلورة استراتيجية أكثر صرامة للتصدي لتمدده الذي أرّق أغلب دول العالم ولاسيما بعد أن طال إرهابه فرنسا على وجه الخصوص وذلك في اجتماع استثنائي احتضنته لندن.

قرر التحالف الدولي خلال مؤتمر استثنائي في العاصمة البريطانية، أمس الخميس، اتخاذ استراتيجية عاجلة في محاولة للتضييق أكثر ما يمكن على تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية.

وبعد نقاش مطول اتخذ المؤتمر خطوات لوقف تدفق المجنّدين والأموال لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد عبر حشد جهود دول التحالف أمنيا واستخباراتيا، وتوفير مزيد من المساعدات العسكرية للمقاتلين على الأرض وتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين، فضلا عن تقويض دعاية داعش عبر الإنترنت والدعم العسكري للمقاتلين ضد التنظيم.

وقال وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند إن “الاجتماع هدفه التركيز على ما تم إنجازه منذ أربعة أو خمسة أشهر”، فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الذي تقود بلاده التحالف أن وقف تقدم الدولة الإسلامية في العراق والتخفيف من مواردها المالية وقدرتها على جلب مقاتلين أجانب من أوليات التحالف في المرحلة القادمة.

وركّز المجتمعون بصورة خاصة في البحث عن حلول للتصدي لمشكلة المقاتلين الأجانب الذين ينضمون إلى صفوف المجموعات الجهادية خصوصا بعد أن كشفت التحقيقات على ضوء اعتداءات باريس وجود ثغرات أمنية بدا من الواضح أنها تسببت في صعوبة ملاحقة المتطرفين ويعود السبب الأكبر فيها إلى تركيا.

استراتيجية جديدة للتحالف
◄ مواجهة تمويل داعش

◄ الحد من تدفق المقاتلين الأجانب

◄ تقويض دعاية التنظيم عبر الأنترنت

◄ بذل المزيد من الجهود الإنسانية للإحاطة بالاجئين السوريين

◄ الدعم العسكري للمقاتلين ضد داعش

وقد جاء هذا الاجتماع في وقت تسابق فيه اليابان الزمن للتوصل إلى حل بهدف إطلاق سراح رهينتيها المحتجزتين لدى التنظيم قبل انقضاء المهلة التي من المفترض أن تنهي، اليوم الجمعة، قبل أن يُقدم “الجهادي جون” على إعدامهما إن تخلت طوكيو عن فكرة دفع فدية مقابلهما تقدر بـ200 مليون دولار.

وقد ترأس وزيرا الخارجية الأميركي، جون كيري، والبريطاني، فيليب هاموند، الذي قال إن حرب التحالف على داعش ستحتاج لعامين على الأقل، هذا الاجتماع الذي عقد في “لانكاستر هاوس” بمشاركة وزراء خارجية عشرين دولة بما فيها دول عربية وتركيا.

وأبدى كيري قبل انعقاد هذا الاجتماع عزم التحالف على إلحاق الهزيمة بالتنظيم وقال “الإرهابيون يريدون بث الفرقة بيننا، لكن أفعالهم في واقع الأمر تأتي بتأثير عكسي وتجعلنا نتّحد معا”.

ويرى محللون أن التحالف في حاجة إلى تنفيذ استراتيجيته الجديدة التي توخاها لمحاربة التنظيم في المرحلة القادمة بشكل جدي قبل أن يستفحل توسعه ليطال دولا أخرى بصفة فجئية، وأن القسم الأكبر منوط بعهدة الدول العربية المتضررة أكثر من غيرها وبالخصوص العراق وسوريا.

وفي هذا الإطار وحتى يكون تنفيذ أهداف هذه الاستراتيجية دقيقا عززت 17 دولة من بين 21 دولة مشاركة في هذا التحالف العسكري قبل التوجه إلى لندن، تشريعاتها للتحرك ضد الذين يرغبون بالانضمام إلى الجماعات المتشددة في الشرق الأوسط وهو ما سيتيح تبادل المعلومات الاستخباراتية للتضييق أكثر على تحركاتهم.

وعلى الرغم من تلك الإجراءات إلا أن المخاوف من وقوع اعتداءات جديدة ضد دول مشاركة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية ولاسيما في أوروبا، تبقى في أعلى مستوياتها وذلك وفقا للعديد من الخبراء الأمنيين.

وكان التحالف الدولي عقد أول اجتماع له على هذا المستوى في ديسمبر الماضي بمقر الحلف الأطلسي في بروكسل، لكن يبدو أن الهجمات الأخيرة في باريس وبعد أن تلتها حملات واسعة في عدة دول أوروبية وعلى رأسها بلجيكا وألمانيا، قد عجل بانعقاد هذا الاجتماع وبشكل استثنائي.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قرر الاتحاد الأوروبي مشاركة أغلب الدول العربية وتركيا في جهوده لمحاربة ظاهرة الإرهاب باعتبارهم متضرّرين أيضا من تلك الآفة التي زاد من حدتها كل من داعش والقاعدة.

ومن المتوقع أن تقدم المفوضية الأوروبية استراتيجية أمنية في مايو المقبل، حيث سيكون على الأوروبيون إمدادها بكل المعلومات الإلكترونية التابعة لفضاء شنغن ولمنظمة اليوروبول من أجل تحديد أهدافها في هذا الإطار.

5