التحالف الشيعي العراقي يتطلع إلى تحسين صورته في الخليج

الخميس 2017/06/01
مساع لتحسين الصورة

بغداد - كشف نائب بالبرلمان العراقي عن نية التحالف الوطني الذي يمثّل إطارا سياسيا جامعا لأكبر الأحزاب الشيعية في العراق، إيفاد وفد إلى عدد من بلدان الخليج العربي في إطار محاولة لتحسين صورة تلك الأحزاب ولشرح عملية التسوية السياسية بين المكوّنات العراقية التي يروّج لها التحالف بقيادة زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمّار الحكيم.

وتعتبر غالبية دول مجلس التعاون في خلاف مبدئي مع الأحزاب الشيعية القائدة للعملية السياسية في العراق، كون تلك الأحزاب على وفاق تام مع السياسات الإيرانية التي تعتبرها بلدان الخليج داعمة للإرهاب ومهدّدة لاستقرار المنطقة.

وذكر النائب جاسم محمد جعفر عن ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، كلاّ من الكويت وسلطنة عمان وقطر كوجهة لجولة التحالف الوطني المرتقبة.

وقد يكون ورود اسم قطر انعكاسا للتطوّر الكبير في علاقة الدوحة بطهران وأذرعها في المنطقة، خصوصا بعد التوتّر الذي ساد مؤخّرا علاقة قطر بكلّ من السعودية والإمارات والبحرين.

أما الكويت وعمان فلم تنقطع علاقتهما بإيران، رغم أنّ العلاقة العمانية الإيرانية أكثر حرارة من تلك التي تجمع الكويت بإيران.

وقال جعفر إنّ زيارة وفد التحالف الوطني المرتقبة إلى دول الخليج هي جزء من زيارات متعددة لنقل الصورة الحقيقية عن العملية السياسية بالعراق وإنهاء الصورة المشوهة التي نقلت عن المكون الشيعي بالبلد.

وشرح النائب عن دولة القانون لموقع السومرية الإخباري أن “التحالف الوطني وضمن تحركاته الإقليمية التي ابتدأت بزيارة الأردن ثم مصر وما سيتلوها من زيارات إلى دول الخليج يسعى لإيصال رسالة حقيقية عن طبيعة العملية السياسية بالعراق والتسوية المرتقبة”، مبينا أّنّ “هناك صورة مشوهة نقلت خلال الفترات السابقة ضد المكوّن الشيعي في العراق واعتباره جزءا من إيران وبعيدا عن محيطه العربي والإقليمي”.

وأضاف جعفر أن “التحالف الوطني لديه برنامج عمل لنقل حقيقة العملية السياسية بالعراق ورد ما يثار من أنّ الشيعة قتلة وطائفيون، إضافة إلى طرح التسوية والتوافقات السابقة والحالية والمستقبلية للم الشمل الداخلي وتقديم التنازلات لتحقيق الأمن والاستقرار”.

ويرأس التحالف الوطني حاليا عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي. ومنذ صعوده إلى رأس التحالف عمل على ترويج صورة له كرجل للوفاق بين الطوائف، مقدّما مشروعا لتسوية سياسية يصفها بالتاريخية، ولأجل الترويج لمشروعه إقليميا، قام مؤخرا بزيارة كلّ من مصر وتونس والأردن وإيران، غير أن هامش تحرّكه في منطقة الخليج يظلّ محدودا نظرا للعلاقة العضوية التي تجمع أحزاب التحالف بإيران.

3